عاجل:

حالة من الترقب تسود الملف الرئاسي قبيل عيد الفطر بعد حفلة النفاق الفرنسية

الجمعة ٢١ أبريل ٢٠٢٣
٠٥:٤٨ بتوقيت غرينتش
حالة من الترقب تسود الملف الرئاسي قبيل عيد الفطر بعد حفلة النفاق الفرنسية ركزت الصحف اللبنانية الصادرة يوم الجمعة من بيروت على حالة الترقب والحذر التي تسود الملف الرئاسي وما رافقها قبل عطلة عيد الفطر من حفلة من النفاق المفضوح بعدما خرجت باريس عن صمتها واعلنت عبر خارجيتها انه ليس لديها مرشح رئاسي بعينه، وهو موقف في توقيت لافت.

العالم_لبنان

واعتبرت الصحف أن ترشح سليمان فرنجية دخل فعلياً في المرحلة الرمادية بانتظار بلورة حصة لبنان من التسويات الكبرى، ويلاحظ عدد من المراقبين أن فرنسا انكفأت الى الغرف المغلقة، بعد الاعلان عن أن لا مرشح لها للرئاسة، ونفضت يدها عما يحكى عن تسوية تلحظ الانتخابات الرئاسية وتسوية رئيس الحكومة الاصلاحية.

كتبت احدى الصحف ان حالة من الترقب والحذر رئاسيًا ترافق عطلة عيد الفطر انتظارًا لما بعدها، خارجيًا، حفلة من النفاق المفضوح بعدما خرجت باريس عن صمتها واعلنت عبر خارجيتها انه ليس لديها مرشح رئاسي بعينه، وهو موقف في توقيت لافت، لكنه يحمل شبهة دبلوماسية لها مبرراتها، لكنها لا تجوز على احد لان ما يدور في الكواليس عكس ذلك، والقاصي والداني، بات يدرك ان البند الوحيد المطروح للنقاش هو المقايضة المطروحة فرنسيا، فرنجية –سلام، لكن الفرنسيين شعروا برهبة حرق المراحل ويسعون لانضاج الطبخة لا حرقها ولا يرغبون باي استفزاز علني لاي من القوى الاقليمية المعنية وفي مقدمتها السعودية وكذلك واشنطن التي ابلغت مساعدة وزير الخارجية بربارة ليف وفدا نيابيا لبنانيا يزور واشنطن ان بلادها ترفض تدخل اي دولة في الانتخابات الرئاسية.

والى أن تتضح معالم المناورة الفرنسية الجديدة، تعود موسكو بعد عطلة العيد الى زخم الاتصالات الداعمة للتسوية الفرنسية وقد نوقش الامر على مستوى وزراء الخارجية مع السعوديين فيما تبدو الدوحة وحيدة تبحث عن خيار ثان يبدو متعثرا في غياب القدرة على جمع المعارضين لفرنجية على اسم واحد لوضعه فوق الطاولة، بعد تراجع الرهان على امكان تسويق قائد الجيش العماد جوزاف عون.

واذا كان خصوم فرنجية قد تحمسوا للبيان الفرنسي، فان المتحمسين والداعمين لرئيس تيار المردة يشعرون بان ظروفه باتت افضل بكثير بعد اتفاق بكين والزخم الفرنسي القائم حاليا، لكنهم يفضلون التريث كما رئيس مجلس النواب نبيه بري المتفائل جدا، لكنه يجدد التاكيد امام زواره على قاعدته الذهبية لا تقول فول ليصير في المكيول. اما على الضفة الاخرى، فبرزت اشارات لافتة من القوى السياسية الرافضة للتسوية وآخرها ايحاء القوات اللبنانية بامكان تأمين النصاب لجلسة انتخاب فرنجية اذا ما تغير الموقف السعودي، وذلك من خلال ابقاء الباب مواربا وعدم حسم الجواب النهائي مسبقا فيما يجري رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع مروحة اتصالات تشمل الرياض ليبني على الشيء مقتضاه في اطلالته الاعلامية الاحد المقبل. فيما تبقى العين على موعد القمة العربية المزمع عقدها في السعودية في ١٩ أيار المقبل، كمحطة مفصلية في الاستحقاق اللبناني.

ففي موقف لافت، لا ينسجم مع طبيعة الحراك الفرنسي سواء عبر السفيرة آن غريو، او المستشار الرئاسي باتريك دوريل، أكّدت وزارة الخارجية الفرنسية أنّ باريس ليس لديها أيّ مرشّح في لبنان لرئاسة الجمهورية. وقالت المتحدثة باسم الوزارة آن-كلير لوجاندر خلال مؤتمر صحافي انه على اللبنانيين اختيار قادتهم وعلى الجهات اللبنانية تحمّل مسؤولياتها وكسر الجمود السياسي لانتخاب رئيس جديد بسرعة. وأشارت الوزارة إلى أنّ فرنسا تجري اتصالات كثيرة مع الجهات السياسية لبنانية.

ووفقا لمصادر مطلعة، فان الموقف الفرنسي العلني ليس مفاجئا ولا يغير من حقيقة ما يقال فرنسيا في الكواليس مع كل الاطراف اللبنانية، لكنه يعكس امتعاضا فرنسيا من تسريب مضمون الاتصالات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ولا ترغب في حرق المراحل. ولهذا لا ترى المصادر، ان ذلك يعني تراجع باريس عن دعمها لمقايضة رئاسة فرنجية برئاسة حكومة يتولاها نواف سلام، وانما صدور هذا الكلام مرده الى عدم رغبة الفرنسيين بالظهور على نحو فج بعد الاعتراضات الصاخبة من القوى المسيحية الرئيسية، وكذلك لا تريد باريس ان تتحمل مسؤولية فشل التسوية في حال لم تتمكن من تسويقها، ولهذا تراجعت خطوة الى الوراء لفظيا فقط، ولا تزال المبادرة على زخمها، مع العلم ان فرنجية ليس مرشح فرنسا وفي هذا قالت الخارجية الفرنسية الحقيقة!

وقبيل الموقف الفرنسي الرسمي اشارت مصادر دبلوماسية الى ان باريس تضغط لعقد اجتماع خماسي لكن على مستوى وزراء الخارجية هذه المرة لمنح الاجتماع الجدية المطلوبة للحسم وهي تأمل ان يعقد خلال أسبوعين أو 3 أسابيع لتظهير الحلول وعرض تسوية سليمان فرنجية – نواف سلام على نحو تفصيلي ويجري الحديث عن سلة متكاملة ترضي الجميع وتشمل رئاستي الجمهورية والحكومة، والتعيينات وحاكمية مصرف لبنان والخطوات الاصلاحية المطلوبة، اما في ما يتعلق بالهواجس السعودية تجاه حزب الله، فالامر بات اسهل بالنسبة للفرنسيين لأن ترتيب هذه العلاقة وتبديد الهواجس لم يعد على عاتقهم بل تسوى الامور مع الايرانيين مباشرة.

و كتبت النهاربما يشبه سكب المياه الباردة على الرؤوس الحامية، جاء النفي الفرنسي المفاجئ لدعم باريس ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية ليثير مزيدا من التخبط واللغط اللذين يطغيان على المشهد الداخلي واللذين كانت النهار اشارت اليهما امس كعلامة فارقة تواكب تصاعد صراع الرهانات في لبنان عقب الهجوم الارتدادي الذي تتولاه الجهات الداعمة لترشيح فرنجية منذ زيارته الأخيرة لبكركي واعلانه منها بيانه الترشيحي. واذا كانت التساؤلات الأولية تمحورت داخليا حول انعكاس تبرؤ باريس من أي تورط في دعم أي مرشح، كما اكدت الخارجية الفرنسية في موقفها المفاجئ امس، فان ثمة تساؤلات أخرى لا تقل أهمية ودلالة أثيرت لدى أوساط سياسية وديبلوماسية من ابرزها: لماذا تأخرت باريس الى البارحة في وضع حد حازم لتوظيف اسمها في السباق الرئاسي اللبناني ولم تبادر الى ذلك قبل الان؟ وهل ثمة عوامل خفية اصطدمت بها باريس بجدية حاسمة في اندفاعها نحو تسويق معادلة دعم ترشيح فرنجية في مقابل تعيين نواف سلام رئيسا للحكومة وقيام حكومة إصلاحية أدت الى نفيها الرسمي لدعم فرنجية ؟ والاهم ما هي حقيقة مواقف الشركاء الأربعة الاخرين لفرنسا ضمن خماسي الدول المهتمة والمتابعة للازمة الرئاسية اللبنانية وهي الى فرنسا الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر، من المبادرة او الوساطة الفرنسية؟ وهل فعلا حصل أي تغيير إيجابي في الموقف السعودي من ترشيح فرنجية ام ان هذا الموقف لا يزال على تحفظه الثابت من لعبة الأسماء كلا ؟

بحسب التفسيرات الغالبة لبنانيا، يبدو الموقف الفرنسي نتيجة حذر شديد من توريط باريس في التوظيفات السياسية المضخمة التي سادت الساحة الداخلية في الأيام الأخيرة منذ اندفع الفريق المؤيد لفرنجية في تسويق وتعميم هجوم مضاد محوره الزعم بنجاح فرنسا في انتزاع مرونة متقدمة من السعودية حيال ترشيح فرنجية. اذ ان ذلك رتب محاذير على باريس ودورها ان لجهة الانعكاس السلبي على ما يدور حقيقة في كواليس المشاورات بين دول الخماسي، او لجهة “النقزة” المتعاظمة لدى جهات لبنانية عديدة تصنف تقليديا وتاريخيا في خانة أصدقاء فرنسا حيال ما باتت تراه هذه الجهات من انحياز وعدم موضوعية في الدور الفرنسي، وهو امر صار ينذر بعواقب غير مسبوقة على هذا الدور وفعاليته المحتملة. ويرجح ان تكون هذه المناخات وراء استدعاء باريس لسفيرتها في بيروت ان غريو في الأيام الأخيرة وتزويدها بتوجيهات جديدة قبل عودتها الى بيروت في الأيام القليلة المقبلة.

وفي أي حال يتعين انتظار مزيد من المعطيات والمعلومات لتبين الدوافع الكاملة وراء هذا الموقف وحقيقة المجريات التي تمر بها المشاورات المتصلة بملف الازمة اللبنانية. وفي هذا السياق كانت وزارة الخارجية الفرنسية اكدت أنّ باريس “ليس لديها أيّ مرشّح في لبنان” لرئاسة الجمهورية، وذلك بعيد حديث وسائل إعلام لبنانية عن دعم فرنسي محتمل للوزير السابق سليمان فرنجية لهذا المنصب الشاغر منذ ستة أشهر.

0% ...

آخرالاخبار

بعد وصوله نيويورك.. عراقجي يتباحث هاتفيا مع الأمين العام للأمم المتحدة


حرس الثورة الاسلامية: تقنيات الغواصة المسيرة الأمريكية ستخضع للهندسة العكسية


الرئيس الإيراني قبل مغادرته إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة: الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة لإيصال رسالة الشعب الإيراني إلى العالم


عراقجي: تعتبر بعض الدول نفسها ودولها التابعة في مأمن من المساءلة؛ ولذلك، نشهد اليوم أن أيدي نظام إجرامي كالكيان الصهيوني مفتوحة تمامًا لفعل ما يحلو له


عراقجي: وللأسف، تلتزم الدول الغربية والأوروبية، التي تُعتبر نفسها حامية حقوق الإنسان والحقوق الإنسانية، الصمت إزاء هذا الوضع


عراقجي:لم نشهد أي إدانة جادة من هذه الدول حول فلسطين وغزة ولبنان وإيران، للجرائم التي ارتُكبت


مصادر اعلامية: أربعة شبكات بث أميركية كبرى ( سي بي إس، وايه بي سي، وإن بي سي، وفوكس) تقرر وقف تغطية أنشطة ترمب تضامنا مع "CNN" و"MSNOW" و"بوليتيكو"


بزشكيان: إيران وباكستان قادرتان على تلبية احتياجاتهما بالاعتماد على القدرات الإقليمية


السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة : خفض الإنفاق الدفاعي في عهد أوباما أسهم في تفاقم نقص الذخائر حاليا


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم عددًا من المنازل خلال اقتحام بلدة جبع جنوب جنين