عاجل:

الازمة الرئاسية مستمرة في لبنان فهل من تسوية تنهي الشغور؟

الأربعاء ٢٢ فبراير ٢٠٢٣
١٠:٣٤ بتوقيت غرينتش
الازمة الرئاسية مستمرة في لبنان فهل من تسوية تنهي الشغور؟ على وقع حالة الإستعصاء التي يمر بها الإستحقاق الرئاسي في لبنان، بسبب إنغلاق أبواب الحلول، سواء كانت داخلية أو خارجية، الأمر الذي تبين بعد النتائج التي أفرزها لقاء باريس الخماسي، الذي جاء بعد تراجع أكثر من حراك محلي كان قد برز قبله، يبدو أن غالبية الأفرقاء المحليين باتوا على اقتناع بأنهم دخلوا مرحلة أزمة الخيارات، حيث تغيب القدرة على إنتاج البدائل لفتح كوة في جدار الأزمة.

العالم - لبنان

في هذا السياق يقول الكاتب اللبناني ماهر الخطيب ان هناك قناعة واحدة، يتفق عليها جميع الأفرقاء، تكمن بأن لا حل إلا بالحوار القادر على إنتاج تسوية، يريدها الجميع اليوم قبل الغد بسبب تداعيات الأزمة على كافة المستويات، خصوصاً الإقتصادية والإجتماعية، لكن ليس هناك من هو في وارد المبادرة في الوقت الراهن.

على هذا الصعيد، تشير مصادر نيابية متابعة إلى أنه بعد لقاء باريس، كانت رسالة الدول المشاركة، التي تولى نقلها وفد السفراء الذي جال على بعض المسؤولين، أن إيجاد الحلول هو من مسؤولية الأفرقاء المحليين وعما يمكن أن يتفقوا عليه، يليها بعد ذلك المساعدة الخارجية، نظراً إلى أن العديد من الجهات الإقليمية والدولية لن تذهب إلى تغطية أي حلّ، بل لديها مواصفاتها أو شروطها التي ليست في وارد التنازل عنها.

في المقابل، تلفت المصادر نفسها إلى أن الرد اللبناني على هذه الرسالة كان التصعيد، حيث عمد كل فريق إلى رفع سقف خطابه، رافضاً أن تكون التسوية على حسابه، على إعتبار أن الوقت لم يحن لتقديم تنازلات تكرس إنتصار فريق على الآخر، أو لأن الثمن المطلوب من أجل الذهاب إلى تلك التسوية لا يناسبه، وبالتالي المخرج الوحيد هو التصعيد، الذي يقوم على أساس منع الآخرين من تبديل المعادلات القائمة، لأنّ رمي الكرة في ملعب اللبنانيين، في ظل إدراك عجزهم، يعني عدم الرغبة في الوصول إلى التسوية المعقولة.

في هذا الإطار، يمكن الحديث عن 3 مستويات من العجز الداخلي: الأول هو عجز قوى الثامن من آذار على تأمين الأكثرية المطلوبة لانتخاب مرشّحها، أي رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية، بالتزامن مع عدم رغبتها بالتراجع، أما الثاني فهو ذلك الذي يعبر عنه "التيار الوطني الحر"، الذي يواجه أزمة على مستوى علاقاته مع مختلف المكوّنات، في وقت لا يبدو قادراً على تقديم أي حل، بينما الثالث هو عجز مختلف القوى المعارضة، التي لا تملك إلا ورقة رمي المسؤولية على الآخرين.

بالنسبة إلى المصادر النيابية المتابعة، عند هذه النقطة تعود الأمور إلى المربّع الأول، القوى الخارجيّة ترمي المسؤولية على عاتق الأفرقاء المحليين، بينما هؤلاء يعجزون عن إنتاج أي حل، الأمر الذي يدفعهم للرهان على تطورات قد تحصل على المستوى الإقليمي، وهو ما تكرر في أكثر من مناسبة، منذ السابع عشر من تشرين الأول من العام 2019، من دون أن يقود إلى أيّ نتيجة تذكر، حيث كانت الإستحقاقات تمرّ دون أي يكون لها أي تداعيات مباشرة على الواقع اللبناني.

من وجهة نظر هذه المصادر، أخطر ما تواجهه البلاد هو غياب المرجعيّة القادرة على ضبط الأمور أو "المايسترو"، حيث تشير إلى أن ليس هناك من جهة محلّية قادرة على جمع الأفرقاء اللبنانيين للبحث في الحلول الممكنة أو على الأقل الحدّ من سرعة التدهور الحاصل، وهو ما قاد في مرحلة ماضية إلى إجهاض أكثر من دعوة إلى الحوار، بإنتظار ما قد يأتي من الخارج أو حصول تطور كبير على المستوى الداخلي.

في المحصّلة، الجميع اليوم يندرج في خانة "المأزوم" الذي ليس لديه ما يقدّمه، ما يقود إلى الإكتفاء برفع ثمن التسوية أو السعي لعدم خفضه، طالما لم يظهر أن هناك من يريد أن "يشتري"، بإنتظار ما قد تحمله المرحلة المقبلة من تطورات، باتت تدور بين حدّ الذهاب إلى المواجهة أو التسوية أو بقاء الأمور على ما هي عليه.

* مراسل العالم

0% ...

آخرالاخبار

أولمبياد التكنولوجيا في طهران.. منافسة دولية تعزز الابتكار


إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري