العالم – اوروبا
في خطوة تقارب جديدة بين فرنسا وألمانيا.. وقع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل معاهدة جديدة لتوطيد العلاقات بين البلدين.
وتهدف المعاهدة التي جاءت مكملة لمعاهدة الإليزيه الموقعة عام الف وتسعمئة وثلاثة وستين الى خوض الرهانات المستقبلية معا ، بينها الدفاع عن أراضي البلدين في حال التعرض لأي عدوان والمساهمة في إنشاء جيش أوروبي .
وقالت انجيلا ميركل المستشارة الالمانية: نريد معاً، مع فرنسا، المشاركة في تشكيل جيش أوروبي، ويجب أن ننسق سياساتنا الخارجية , كما نريد تعزيز التعاون الدفاعي وتطوير ثقافة عسكرية وصناعة أسلحة مشتركتين وتصدير الأسلحة معاً.
وتنص الاتفاقية، التي تضمنت ثمانية وعشرين بندا ، على تعزيز التعاون في جميع مجالات السياسة العامة والخارجية والدفاع ومجال الأعمال والمشاريع الاقتصادية والثقافية والتربوية وتطوير الذكاء الاصطناعي.
وقال امانويل ماكرون الرئيس الفرنسي: في الوقت الذي تجتاح الحركات القومية أوروبا وفي الوقت الذي نعيش "بريكست" صعباً، يجب على فرنسا وألمانيا أن تؤكدا وجهتهما واتحادهما .
وكان ماكرون وميركل أكدا في الخريف تمسكهما بقيام جيش أوروبي، ما أثار استياء الرئيس الأميركي دونالد ترامب واعتبرالمشروع مهينا للغاية.
وبينما أعربت شخصيات سياسية واقتصادية عن تأييدها للمعاهدة , اعلن حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف رفضه لها اعتقاداً منه بأن إعادة تأهيل فرنسا ستتم بالأموال الألمانية.
كما تواجه المعاهدة انتقادات في فرنسا، حيث يرى فيها اليمين واليسار المتطرفان انتقاصا للسيادة الوطنية وتبعية لبرلين.
فيما يخشى أصحاب مبادرة السترات الصفراء أن يقوم المجلس الاقتصادي المشترك بالإعداد لتخفيضات تطال مخصصاتهم الاجتماعية.
وقد نظمت تظاهرة امام مبنى مجلس مدينة آخن رفضا للمعاهدة ..حيث ارتدى بعض المتظاهرين سترات صفراء رمزا للتمرد الشعبي على ماكرون .