عاجل:

تفاهم موسكو ــ واشنطن يرسم معالم الشرق: الأميركيون في التنف دون باقي الحدود؟

الثلاثاء ٣٠ مايو ٢٠١٧
٠٨:٣٩ بتوقيت غرينتش
تفاهم موسكو ــ واشنطن يرسم معالم الشرق: الأميركيون في التنف دون باقي الحدود؟ بدأت الملامح الأولى لمستقبل المعارك والنفوذ في مناطق البادية الشرقية بالظهور من خلال اتفاق بين واشنطن وموسكو يكرّس الوجود الأميركي في التنف ومحيطها، ويحدّه عن التوسع شمالاً على طول الحدود. وبرغم تلك التفاهمات، تُبقي دمشق مع حلفائها استعداداتهم لخوض سباق نحو منطقة وادي الفرات، إذا ما قرر الأميركيون التحرك خارج إطار التفاهم.

العالم - سوريا

تغيّرت المعادلة الميدانية في غرب البادية كثيراً منذ الغارة الأميركية ضد قوات الجيش وحلفائه على طريق التنف قبل ما يزيد على عشرة أيام. فتلك القوات التي كانت حينها تسيطر على جيب متقدم رأسه منطقة السبع بيار، عزّزت مواقعها وكسبت أهم مواقع "داعش" المجاورة في جبال تدمر الغربية، وضمنت أمان قواتها المتقدمة شرقاً.

المعارك الجانبية للتوسّع نحو الشمال والجنوب في البادية أصبحت بعيدة نحو ريفي حمص وحماة، شرقي جب الجراح والسلمية، ولم يبق سوى جيب بادية ريف دمشق الذي يسيطر عليه فصيل "جيش أسود الشرقية"، ليصبح الشرق مقصد الجيش وحلفائه الرئيسي.

ويبرز محوران رئيسيان عند الحديث عن التقدم شرقاً، هما التنف والسخنة. وتختلف الظروف المرافقة لأي معارك محتملة على هذين المحورين، بوجود قوات خاصة أميركية وبريطانية في قاعدة التنف مع عدد من الفصائل التي ترعاها وتديرها. وفي الوقت الذي أكدت فيه دمشق، قبل وقت قصير، أولوية التوجه نحو دير الزور، يبدو الطريق مفتوحاً لتصعيد الجهد العسكري في هذا الاتجاه، بمساندة روسية قويّة ومن دون "فيتو" أميركي مباشر.

أما على جبهة التنف، فيثير الرد الأميركي المباشر الأول تساؤلات كثيرة حول نيّات التصعيد مع الجيش وحلفائه هناك، خاصة أن واشنطن أصرّت على أنها حاولت تحذير القوات المتقدمة لتفادي الصدام، وطلبت من روسيا ثني ذلك التحرك نحو "منطقة منع التصادم". وتشير المعلومات في هذا السياق إلى أن الأميركيين والروس توصّلوا قبل أيام إلى "تفاهم" غير معلن، على توزيع الجبهات ضد "داعش" وتقسيم مناطق السيطرة على الحدود السورية ــ العراقية.

وتشير مصادر مطلعة لـ"الأخبار" إلى أن الاتفاق يترك للأميركي "منطقة أمان" تمتد ضمن نطاق دائري لحوالى 60 ــ 70 كيلومتراً من قاعدتها في التنف، فيما تعود للجانب الروسي وحلفائه السيطرة على المناطق الباقية من البادية الحدودية شمالاً، باتجاه مناطق وادي الفرات. ويترك هذا الاتفاق للفصائل المدعومة أميركياً السيطرة على معبر التنف مع العراق، فيما يتيح للقوات السورية وحلفائها التقدم نحو معبر القائم المقابل لمدينة البوكمال السورية. كذلك، يفرض خطوط "منع تصادم" بين الجانبين، على حدود المنطقة الدائرية.

وفي موازاة ذلك، تأتي تصريحات الفصائل المدعومة أميركياً المتكررة حول نيتها التقدم شمالاً نحو مدن وادي الفرات، لتفتح الباب أمام احتمالات خروقات لهذا الاتفاق، أو محاولات أميركية لفرض أمر واقع.

وفي هذا الصدد تشير المصادر إلى أن دمشق وحلفاءها "لن يسمحوا للأميركي بالإمساك بالحدود، وإذا أصرّ على التدخّل، فـ"الحشد الشعبي" سيدخل أيضاً من شمالي البادية".

وتلفت إلى أن ما يجري العمل عليه حالياً "هو تشكيل هلال واقي حول التنف، مع منح الأميركي هامشَي تحرك محصورين داخل هذا الهلال، وبالتالي محاصرته في منطقة التنف ومنعه من التمدد شمالاً".

وقد يقرأ وصول "الحشد الشعبي" أمس إلى الحدود السورية، وإن كان في نقطة شمالية بعيدة عن وادي الفرات، ضمن الخطط البديلة الجاهزة لمواجهة الخطط الأميركية المحتملة.

كذلك نقلت مصادر معارضة السورية عن المتحدث باسم القيادة الأميركية المركزية، أمس، ما مفاده أن "التحالف لن يسمح بوجود القوات السورية وحلفائه اضمن نطاق 55 كيلومتراً من مناطق وجود قوّاته". ويتّسق ذلك بدوره مع تصريحات رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة جوزيف دانفورد عقب الغارة على طريق البادية، والتي قال فيها إن هذا الاستهداف لن يتكرر "إن لم يكن هناك تهديد لقواتنا".

وليس بعيداً عن لغة الرد دون الهجوم، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في معرض رده على سؤال حول مراعاة نشاط قوات "التحالف" وأذرعها البرية خلال عمليات البادية، وما قد يولّده ذلك من احتمال صدام مع الجيش السوري، إنه "إذا كان هدف الولايات المتحدة التعدي على الجيش السوري، فمن الطبيعي أن ندافع عن أنفسنا".

التفاهم الأميركي ــ الروسي ظهرت ملامحه الأولى عند زيارة وزير الخارجية الروسي للبيت الأبيض (11 أيار) ولقائه الرئيس دونالد ترامب. حينها خرج ليعلن عن وجود توافق على مكافحة الإرهاب، وعن "اهتمام" أميركي بالمنطقة الواقعة "إلى جانب (حلفائها) الأردن وإسرائيل". وفيما تبقى توازنات جبهات درعا معزولة نسبياً عمّا يجري في البادية، فإن الوجود الأميركي في التنف سيعطي موقعاً متقدماً للأميركي على المثلث السوري ــ الأردني ــ العراقي، يضمن له مصالحه الاستراتيجية ويؤمن تواصله البري مع قواعده في العراق.

وفي موازاة ذلك، استمرت عمليات الجيش في محيط ناحية مسكنة في ريف حلب الشرقي، وسط تقدم جديد حققه الجيش وحلفاؤه، شمل عدداً من المزارع والقرى في ريف مسكنة الغربي ومحيطها الشمالي.

وتواصل استهداف الجيش عبر سلاحي الجو والمدفعية لمواقع تنظيم "داعش" داخل المدينة، وسط أنباء عن إعلان التنظيم المدينة منطقة عسكرية، ودعوته المدنيين إلى مغادرتها.
المصدر: الأخبار

103-4

0% ...

آخرالاخبار

البرادعي يدعو العرب إلى تغيير قواعد اللعبة مع إيران.. ماذا اقترح؟


جمعية السيارات الأمريكية: متوسط سعر الديزل في أمريكا يسجل مستوى قياسيًا عند 6.53 دولار للجالون


قائد الحرس الثوري في طهران: سيتم اجراء مناورة "الفداء من اجل ايران" بمشاركة 40 ألف درّاج ناري


مطار النجف الاشرف الدولي: نؤكد انه لغاية الان لم تصدر اي توجيهات رسمية بايقاف استقبال الرحلات الجوية الايرانية.


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: تم إبلاغ المندوب الأميركي بمواضيع إيران الحاسمة خلال اللقاء


هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء المركزي: تهديدات ترامب المتكررة مجرد أداة للدعاية الداخلية


المستشار الأعلى لقائد الثورة الإسلامية، اللواء يحيى رحيم صفوي: حققنا تقدماً كبيراً في مجال الدفاع الجوي


متحدث للحرس الثوري: سيناريو الهجوم الاستباقي على أمريكا ربما سيتكرر


عراقجي: بدلًا من الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان عقد الاتحاد الأوروبي تسويةً مع بلطجة الولايات المتحدة، وهو ما لا يخدم السلام الدولي


وزير الخارجية الايراني في حوار مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: تكرار الولايات المتحدة نقضَ العهود هو عاملٌ لإعاقة الدبلوماسية


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض