وأوضح جلالي أن اللواء رضائي أبلغ بوتين بأن الشرط الأساسي لأي تحرك دبلوماسي يتمثل في القبول الأميركي الكامل وغير المشروط بالشروط الإيرانية السبعة، مشددا على أن إجراء المفاوضات لا يشكل بحد ذاته أساسا لإنهاء الحرب، بعدما أثبتت التجربة أن واشنطن تستغل مسار الحوار لشن العدوان.
وأضاف أن منطق إيران الحازم، القائم على عدم جدوى المفاوضات وحدها وضرورة تنفيذ الشروط الاستراتيجية، حظي بقبول الجانب الروسي وتفهمه، مشيرا إلى أن موسكو تؤيد أيضا موقف طهران القائل إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتعامل مع إيران بسلوك تمييزي وخارج عن القواعد.
وفي سياق التعاون الاستراتيجي بين البلدين، أعلن جلالي أن مشروعات التعاون في مجال الغاز بين إيران وروسيا تُتابع على مرحلتين، قصيرة وطويلة الأمد.
وأوضح أن المرحلة قصيرة الأمد تقوم على الاستفادة من خطوط الأنابيب القائمة، غير أن تشغيلها يتطلب وقتا وأعمال إعادة تأهيل بمشاركة ثلاثية من إيران وروسيا وأذربيجان. وأضاف أن سيناريو مبادلة الغاز، القائم على تزويد شمال أذربيجان بالغاز الروسي وتسليم الغاز إلى إيران من جنوب أذربيجان، يخضع للمباحثات باعتباره أسرع الخيارات القابلة للتنفيذ.
وأشار السفير الإيراني إلى أن المرحلة طويلة الأمد تتضمن إنشاء خط أنابيب مخصص لنقل الغاز، بطاقة إجمالية تبلغ 110 مليارات متر مكعب، منها 55 مليار متر مكعب في المرحلة الأولى، مع استهداف إنجاز المشروع خلال عامين إلى ثلاثة أعوام.
ولفت إلى أن المبادئ العامة لهذا المشروع الاستراتيجي أُقرت خلال الاجتماع الثلاثي لرؤساء إيران وروسيا وأذربيجان، موضحا أن استكمال صيغة تسعير الغاز بين شركة الغاز الوطنية الإيرانية والجانب المعني، في أعقاب مباحثات رضائي مع بوتين، يمثل الخطوة الأخيرة المتبقية للانتقال إلى تنفيذ العقود.