وسبق لجماعة أنصار الدين التي تسيطر على الشمال المالي، أن طالبت بتأخير المفاوضات حتى يوم 18 يناير الجاري، وذلك بعد أن ألغت عرضاً بالهدنة مع الجيش المالي والدخول في اشتباكات معه غير بعيد من مدينة موبتي، في الجنوب المالي.
وحسب ما نقلته وكالة فرانس برس عن جبريل باسوليه، وزير خارجية بوركينافاسو الذي يقود المفاوضات باسم الرئيس بليز كومباوري، وسيط دول غرب إفريقيا في الأزمة المالية، فإنه "تم إرجاء المفاوضات إلى موعد لاحق بناء على طلب الأطراف".
وأضاف كبير الدبلوماسية البوركينية أن "جميع الأطراف طلبوا منحهم مزيدا من الوقت للاستعداد".
وفي نفس السياق قال وزير الخارجية البوركيني إن "الوضع الراهن يثير القلق لكنه لا يحول دون استمرار المشاورات وخصوصا أن جميع الأطراف لا يزالون ملتزمين مواصلة المفاوضات برعاية وسيط المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا"، قبل أن يضيف "سأبحث مع السلطات الانتقالية (في مالي) الجدول الزمني للوساطة".
ويأتي هذا الإرجاء فيما تتحرك الجماعات الإسلامية المسلحة في اتجاه جنوب مالي الذي لا يزال تحت سيطرة الحكومة؛ حيث دارت اشتباكات مساء الاثنين الماضي غير بعيد من مدينة موبتي، التي يتمركز فيها الجيش والأمن المالي.