وصرح اللواء إيزدي، خلال مراسم إحياء ذكرى أربعينية الإمام الشهيد، التي أقيمت في مدينة بجنورد بحضور حشد غفير من سكان المدينة: "إن الثورة الإسلامية شوكة في عين الشيطان، ولها شرف تقديم سبيل العدل، وسبيل الحق، وسبيل التوحيد للبشرية جمعاء".وقال: "على عكس سبيل الكفر، الذي ينظر إلى الإنسان على أنه ذئب لأخيه الإنسان، ويرتكز حكمه على استغلال البشر وسلطة أتباعه، فإن لهذه الثورة تفسيراً روحياً للعالم".
وأضاف نائب القائد العام لحرس الثورة الاسلامية: "لقد قدمت هذه الثورة سبيل الطبيعة البشرية في طلب الحق، وهو ما نهض من أجله الأنبياء وساروا على درب الشهادة". إثارة القضية النووية ذريعة.
وتابع: قال الإمام الشهيد إن إثارة العدو للقضية النووية وحقوق الإنسان ذريعة، فقد استهدف العدو ديننا وعلمنا، وفي هذا الدرب بدأنا معركة نصر ضد العدو بقيادة إمام الأمة، سماحة روح الله الخميني ، واستمرت هذه المعركة على مدى 37 عامًا.
وأكد اللواء ايزدي: عندما رأى الله تعالى صدقنا، أذل أعداءنا وهدمهم ونصرنا؛ فالثورة الإسلامية هي امتداد لنهج مولى المتقين الإمام علي (عليه السلام).الشعب هو من يُبطل كل مكائد العدو
وقال: كان همّ قائد الثورة الشهيد أيضًا استمرار هذا النهج، واستمرار نهج الحق وراحة الأمة الإسلامية، والتحرر من نير الشيطان الأكبر.وتابع نائب القائد العام للحرس الثوري: كان الإمام الشهيد قائداً، وكانت الأمة الإسلامية والشعب الإيراني كالجبل الشامخ خلفه.وأكد قائلاً: إن جوهر رسالة الإمام الشهيد هو أن الشعب هو من يُحبط كل مكائد العدو.
العدو يسعى إلى تقسيم إيران
وتابع اللواء ايزدي: خلال هذه السنوات السبع والأربعين، واجهت الثورة الإسلامية مكائد العدو المختلفة، خطوة بخطوة، بفضل الحضور الجماهيري الكبير للشعب الذي كان يحمل في داخله رسالة الوحدة.واضاف: رسالة الثورة هي رسالة الحرية، وراحة الشعب، والعدو لا يسمح بظهور نور هذه الشجرة الطيبة للبشرية، وفي هذا الصدد، استخدم شتى الحيل.وقال نائب القائد العام للحرس الثوري: اليوم، الثورة الإسلامية، التي سعى العدو إلى تدميرها، قد مضت قدماً وستواصل مسيرتها تحت قيادة سماحة الإمام الشهيد آية الله العظمى السيد علي خامنئي.
وأضاف: "سعى العدو إلى بثّ الفتنة والانقسام في إيران، وقد صرّح رئيسهم الشرير الشيطاني مرارًا وتكرارًا برغبته في السيطرة على نفط إيران ومضيق هرمز، بل وتوعد بتدمير الحضارة الإيرانية، وتدمير الصناعة النووية، وحتى محو آثارها".
وتابع قائلا: "إن جميع الانتصارات في معركة رمضان كانت ثمرة توجيهات القائد الشهيد، الذي استشرف التهديدات والقضايا الاجتماعية المستقبلية ورسم خارطة الطريق بناءً على ذلك. بعد استشهاد إمامنا، أصبحت القيادة اليوم في يد الإمام السيد مجتبى الخامنئي".
وصرح قائلاً: "لقد حدثت أحداث جديدة وغريبة في العالم اليوم. يقول محبو الثورة: "أنتم لا تعلمون ما فعلتم، وقد تسببتم في تراجع القوة العظمى في العالم".
ايران أصبحت أقوى
وتابع اللواء ايزدي: في حرب رمضان، حقق الله تعالى بعثة الأمة، وهي نفس الجهود التي سعى العدو لسنواتٍ إلى تحويل الناس عن الإسلام، لكننا نرى اليوم حشودًا غفيرة في الشوارع منذ شهور.
وقال نائب قائد حرس الثورة الاسلامية: اليوم، لم تصمد إيران الإسلامية فحسب، بل ازدادت قوة، وقد هيأت قيادة إمامنا الشهيد وقائدنا الحالي ظروفًا جعلت العدو يائسًا. اليوم، أصبح العدو يائسًا
وأضاف: اليوم، لا يدري العدو ماذا يفعل، ومضيق هرمز، الذي يُعادل طاقة نووية، والذي أثّر على الطاقة والزراعة والصناعة في العالم أجمع، هو الآن في أيدي أبناء هذا الوطن.
وتابع اللواء ايزدي: اليوم، أصبح الوضع غريبًا عليهم لدرجة أنهم باتوا يخشون القيام بأي عمل جديد. مضيفا: اليوم، يسيطر المقاومون أيضاً على مضيق باب المندب، وفي المنطقة اليوم، لا تتقدم الحضارة الإسلامية في إيران فحسب، بل تقود المنطقة أيضاً.
واشار الى أن هناك اليوم تساؤلاً لدى الشعب الأمريكي وتردداً في الكيان الصهيوني، وقال: إن أساس هذه الحرب، التي انتصرت فيها الثورة الإسلامية، هو الشعب. ليس في هذه الحرب فحسب، بل أيضاً في حرب الدفاع المقدس التي دامت ثماني سنوات، وحرب الأيام الاثني عشر، وفي انقلاب يناير (احداث الشغب)، أنجز الشعب بنفسه هذه المهمة.
جنود الإسلام افشلوا العقوبات والحصار
وأضاف نائب قائد حرس الثورة الاسلامية: "إن أحد أسباب انتصار الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو أساسها الفكري الراسخ. واليوم، نعلن للعالم أن لدينا تجربة ناجحة. فالثورة الإسلامية اليوم تُعاني من العقوبات والحصار والحرب. يُوزّع العدو الأسلحة على العناصر المُعادية لتمكينهم من التسلل عبر الحدود، لكن جنود الإسلام يُحبطون هذه المحاولات".
وقال: "على الرغم من كل هذه الضغوط، فإن الشعب حاضر بقوة، واليوم تم احباط مؤامرة الأعداء بفضل وجود الشعب".
وأضاف نائب قائد حرس الثورة الاسلامية: "وفقًا للقرآن الكريم، فإن من يُحارب الظلم مُنتصر لا محالة. والسؤال الآن: أين صدام اليوم؟".واردف قائلا: "إن نظامًا يقتل 60 ألفًا من سكان غزة وآلافًا من سكان لبنان، ويُدمر القرى، لا يُمكن أن يستمر".
وقال: وفقًا لقول الرسول الاعظم (ص)، فإنّ من يتبعون سبيل إبراهيم محطم الاصنام، وسبيل النبي الاكرم (ص)، والأئمة (ع) ، وولاية الفقيه، هم المنتصرون.الجمهورية الإسلامية اقامت مجتمعًا صالحًا وفي جزء آخر من كلمته، صرّح اللواء يزيدي: اليوم، من مهامنا تعريف المجتمع بنمط حياة الإمام الشهيد والإمام الحاضر.
وأشار إلى أن أكثر من 12 مليون شخص حضروا تشييع الإمام الشهيد في العراق، وقال: لو أقيم التشييع نفسه في باكستان أو غيرها من الدول، لحضرها ملايين الناس.واعتبر نائب القائد العام لحرس الثورة الاسلامية، جهاد التبيين واجبًا على عاتق جميع المتعاطفين مع الثورة الإسلامية، وتابع: لقد أقامت الجمهورية الإسلامية مجتمعًا صالحًا، وعلينا أن نسعى جاهدين في هذا الاتجاه، وأن نمضي قدمًا في سبيل الشهداء بثبات، وأن ندرك أن هذه النعمة وهذه الأمانة قد زادتا من ثقل مهمتنا.
وصرح اللواء ايزدي: "اليوم، يجب أن نتقدم بجهاد أشد، وكما قال الإمام الشهيد، فإن ثمرة الصبر هي تحقيق النصر الإلهي الموعود".
واختتم قائلاً: "اليوم، تقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية نداً في مواجهة القوى العظمى في العالم، وهذا الموقف هو ثمرة اقتدار القيادة، وصمود الشعب، والقوة التي تشكلت خلال السنوات التي أعقبت الثورة".