ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن مسؤول أمريكي كبير قوله إن روبيو كان على علم بعملية التبديل وبالتهديد الإيراني لترامب، في حين كان بيسنت على الأرجح على علم بالوضع لكن دون أن يكون متأكدا بشكل قاطع من تفاصيل التهديد، في وقت تحتفظ فيه الإدارة الأمريكية بتفاصيل دقيقة حول هذه العملية الحساسة.
ويأتي روبيو وبيسنت في المرتبة الرابعة والخامسة على التوالي في خط الخلافة الرئاسية، بعد كل من نائب الرئيس جي دي فانس، ورئيس مجلس النواب مايك جونسون، والرئيس المؤقت لمجلس الشيوخ تشاك غراسلي، ما يعكس أهمية هذين المسؤولين في التسلسل السياسي الأمريكي.
وكان ترامب قد غادر أنقرة على متن طائرة بديلة، بعد أن صعد في البداية على متن الطائرة القديمة "إير فورس وان" أمام الكاميرات، ثم غادرها سرا بمساعدة جهاز الخدمة السرية، وركب شاحنة تموين لتوصله إلى طائرة عسكرية أصغر من طراز C-32A، حيث انضم إليه وزير الحرب بيت هيغسيث وعدد من مساعدي البيت الأبيض، بينما ظل المراسلون المرافقون يعتقدون أنه لا يزال على متن الطائرة الرئاسية.
وقد أثارت حادثة تبديل الطائرات هذه جدلا واسعا، في وقت تقترب فيه الحرب مع إيران من علامة الستة أشهر، وتتصاعد فيه المخاوف الأمنية بعد أن نجا ترامب من محاولة اغتيال في يوليو 2024، وأحبطت أجهزة الأمن محاولتين أخريين منذ ذلك الحين، ما يفسر الحساسية القصوى التي تعاملت بها الإدارة مع هذا التهديد.
وكان ترامب قد صرح للصحفيين في وقت سابق بأن قرار تبديل الطائرات كان متروكا بالكامل لجهاز الخدمة السرية والجيش، مؤكدا أنه يلتزم بتوجيهاتهم ويقوم بما يطلبونه منه، مضيفا أن الطائرة التي أقلع عليها كانت في خطر أكبر، ما يبرر الإجراءات الأمنية الاستثنائية التي اتخذت لحمايته خلال مغادرته تركيا.
وفي وقت سابق قال مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون مطلعون على المعلومات الاستخباراتية، إن مسؤولي الاستخبارات كانوا متشككين في تهديد إيراني نقلته "إسرائيل" حول اغتيال الرئيس دونالد ترامب .
وذكر المسؤولون لصحيفة "واشنطن بوست" أن المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية دفعت إلى مناورة سرية غير عادية جعلته يقوم بالسفر سرا من تركيا على متن طائرة عسكرية صغيرة بديلة.