وأقدم طالب في دورة الطيران التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي على الانتحار داخل قاعدة عسكرية جنوب فلسطين المحتلة، في حادثة أعادت ملف الصحة النفسية داخل جيش الاحتلال إلى الواجهة.
وتشير بيانات عُرضت أمام «الكنيست» إلى ارتفاع حالات الانتحار في صفوف جيش الاحتلال من 14 حالة عام 2022 إلى 22 حالة عام 2025، فيما سجل الجيش 279 محاولة انتحار بين يناير/كانون الثاني 2024 ويوليو/تموز 2025. كما ارتفعت نسبة المقاتلين بين حالات الانتحار إلى 78% عام 2024، مقابل 42 إلى 45% في السنوات السابقة للعدوان.
وتحدثت وزارة الحرب الإسرائيلية عن نحو 11 ألف جندي يعانون إصابات نفسية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشمل اضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب والقلق، وسط استمرار التجنيد والاستدعاء المتكرر لقوات الاحتياط.
ولا تقتصر التداعيات النفسية على صدمة القتال، إذ يواجه بعض الجنود أيضًا أعباء نفسية وأخلاقية مرتبطة بما شاركوا فيه خلال العدوان على غزة، في ظل اتهامات وتحقيقات بشأن ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد المدنيين.
وتشير المعطيات إلى أن تداعيات العدوان امتدت إلى جنود الاحتياط الذين أمضوا فترات طويلة في الخدمة وتعرضوا للاستدعاء المتكرر، بينما لم تتمكن الإجراءات التي اتخذتها المؤسسة العسكرية لتوسيع خدمات الصحة النفسية من احتواء الظاهرة بالكامل.
وتكشف هذه المعطيات أن كلفة العدوان الإسرائيلي على غزة تتجاوز ساحات القتال، وتمتد إلى الصحة النفسية لجنود الاحتلال وحياتهم بعد العودة من الخدمة.