عاجل:

بالعين المجردة..

علي منصور.. جريح تحدّى الألم فصنع أكاديمية وحلمًا لا ينطفئ!

الإثنين ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٥
٠١:٤٢ بتوقيت غرينتش
يسلّط وثائقي"بالعين المجردة" الضوء على قصة الشاب علي منصور، وهو جريح لبناني جرّاء انفجار البيجر، الذي واجه إصابة قاسية حولّها إلى دافع للإنجاز؛ إذ أعاد بناء حياته عبر تأسيس أكاديمية لكرة القدم، ومواصلة شغفه بالموسيقى رغم التحديات، ليصبح نموذجًا للإصرار والصمود والإلهام.

بداية الرحلة الأكاديمية

ويروي علي منصور قصته قائلًا: أنا الجريح علي المرتضى منصور، عمري عشرون عامًا. افتتحت هذه الأكاديمية بعد إصابتي، وهي أكاديمية لكرة القدم نتدرّب فيها ثلاثة أيام في الأسبوع. نعمل على تنمية مهارات الأفراد واكتشاف المواهب، ونساعد الشباب على السير في طريق الاحتراف إن شاء الله. اليوم أشرف على هذه المباراة، وقد لعبنا أول مباراة وربحنا، والثانية تعادلنا، والثالثة ربحنا أيضًا. كل لاعب يحصل على فرصته في اللعب.


تجربة الانفجار والإصابة

وقال منصور: في يوم انفجار البيجر كنت في بيروت. لم أشعر بالقلق في البداية، لكن عندما وقع الانفجار فقدت البصر فورًا ولم أعد أرى شيئًا. قلت "الحمد لله" ظنًا مني أن الآلة مُطفأة وأنني بأمان. لم أكن أسمع أو أرى شيئًا، وفكّرت للحظة أنني قد استُشهدت. كنت في تلك اللحظة مطمئنًا لدرجة أنني تشهّدت وبدأت أقرأ زيارة عاشوراء، حتى عاد بصري قليلًا في إحدى عينيّ وبدأت أسمع. أدركت حينها أنني ما زلت واقفًا وأن جسدي مُغطّى بالدماء، لكنني لم أعرف مكان الإصابة بالضبط.


التحول من التحدي إلى الإنجاز

وتابع: مرّت عشر دقائق قبل أن أتمكّن من الوصول إلى الطريق. انتقلنا من مستشفى إلى آخر وجميعها كانت مكتظّة، حتى وصلت إلى مستشفى جبل لبنان في بيروت بعد ثلاث ساعات من الإصابة، وهناك أكملت الإجراءات الطبية. وقبل الإصابة، كان هناك من قال لي إنني لست قادرًا على فعل أشياء معينة، مما دفعني لإثبات قدراتي. الآن صار العكس تمامًا، فأنا أقوم بأشياء لم أكن قادرًا على فعلها سابقًا، سواء في الرياضة أو الدراسة أو أي مجال آخر.

وأضاف منصور: منذ اليوم الأول شعرت بمسؤولية كبيرة. تساءلت: هل هذه التجربة ستدفعني للأمام أم ستعيقني؟ الحمد لله، تبيّن مع الوقت أنها أحدثت فرقًا كبيرًا. عائلتنا في الأكاديمية نمت من عشرين لاعبًا إلى ستين، وصرنا نشارك في بطولات ضد أكاديميات أخرى عمرها سنوات، ونحقّق الانتصارات. وتعاملنا جميعًا كعائلة واحدة. معظم اللاعبين الذين انضموا إلينا لم يعرفوا بعضهم البعض، لكنهم اندمجوا وتكوّنت بينهم كيمياء قوية جدًا، وأصبحوا أصدقاء.

وتابع: فريق التدريب لدينا يضم سبعة مدربين، وأغلبهم أخبرني أنهم لا يأتون من أجل المال أو أي مقابل مادي، بل لأنهم أحبّوا هذا الجيل ورغبته في كرة القدم والقدرات التي يملكها. إنهم يعطون من قلوبهم لتطوير هؤلاء الشباب وضمان مستقبل أفضل لهم. وروتين التدريب يبدأ صباحًا بالجري لمدة ربع ساعة تقريبًا حسب الحاجة، ثم نقوم بتمارين اللياقة البدنية للإحماء ومنع حدوث أي تمزّق أو شد عضلي. التمارين تشمل الجري بين الأقماع وتمارين متنوعة لتحريك جميع عضلات الجسم.



شاهد أيضا.. من تحت الركام: "أحمد الرز".. صمود وإيمان في وجه الموت!




مواجهة فقدان الأصابع ومواصلة الموسيقى

ولفت منصور قائلًا: عندما أخبروني أن إصبعين مبتوران في يدي، لم أفكر أولًا في الرياضة بل في الموسيقى، لأنني كنت أعزف على آلة الكلارينت التي تحتاج إلى عشرة أصابع. كانت الموسيقى أول ما خطر ببالي. فانضممت للفرقة الموسيقية وتدرّبت لسنوات. عندما تعرّضت للإصابة، كان من أوّل الأشياء التي فكرت فيها كيف سأكمل في الموسيقى. لم أفكر للحظة في ترك الفرقة الموسيقية، بل على العكس، بحثت عن آلة أخرى أستطيع العزف عليها.

وبيّن منصور: الحمد لله، كان المايسترو محمد بهجة متعاونًا جدًا معي. أظهر لي أنني لست وحدي وأن هناك من يقف معي. ظل يساعدني ويدعمني حتى تمكّنت من الاستمرار في الموسيقى من خلال آلات أخرى، وعرّفني على آلات قادر على استخدامها.


الدعم والتضحية من الفريق الموسيقي

وقال محمد بهجة من دائرة الموسيقى في مفوضية جبل عاملة الثانية، وهو قائد الفرقة الموسيقية في المفوضية وقائد فرقة جبل عامل الموسيقية التي كانت البيت الحاضن والمبارك: أذكر حادثة مع الأخ علي: بعد يومين من إصابته في انفجار البيجر، وصلني تسجيل صوتي منه يقول فيه: "أعتذر لأنني لم أعد قادرًا على العزف على الكلارينت بعد أن فقدت إصبعين أو ثلاثة. إذا كان هناك مجال، أتمنى أن تجد لي آلة جديدة."

وأضاف بهجة: في تلك اللحظة لم أستطع تمالك نفسي، فقد كان موقفًا مؤثرًا جدًا. الشيء الوحيد الذي لفت انتباهي هو مستوى التضحية والولاء عند شبابنا. رغم الجراح التي كان يعاني منها، كان يفكر في كيفية الاستمرار بالعمل الموسيقي، وهذا يدل على روحية عالية في التضحية وولاء عالٍ لراية الجمعية والفرق الموسيقية. كان هذا التمني من الأخ علي واجبًا علينا كجمعية، فعملنا على تأمين آلة جديدة له. وحاليًا يتابع تدريباته على آلة الطبل التي يمكن العزف عليها بيد واحدة.

التفاصيل في الفيديو المرفق ...

0% ...

بالعين المجردة..

علي منصور.. جريح تحدّى الألم فصنع أكاديمية وحلمًا لا ينطفئ!

الإثنين ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٥
٠١:٤٢ بتوقيت غرينتش
يسلّط وثائقي"بالعين المجردة" الضوء على قصة الشاب علي منصور، وهو جريح لبناني جرّاء انفجار البيجر، الذي واجه إصابة قاسية حولّها إلى دافع للإنجاز؛ إذ أعاد بناء حياته عبر تأسيس أكاديمية لكرة القدم، ومواصلة شغفه بالموسيقى رغم التحديات، ليصبح نموذجًا للإصرار والصمود والإلهام.

بداية الرحلة الأكاديمية

ويروي علي منصور قصته قائلًا: أنا الجريح علي المرتضى منصور، عمري عشرون عامًا. افتتحت هذه الأكاديمية بعد إصابتي، وهي أكاديمية لكرة القدم نتدرّب فيها ثلاثة أيام في الأسبوع. نعمل على تنمية مهارات الأفراد واكتشاف المواهب، ونساعد الشباب على السير في طريق الاحتراف إن شاء الله. اليوم أشرف على هذه المباراة، وقد لعبنا أول مباراة وربحنا، والثانية تعادلنا، والثالثة ربحنا أيضًا. كل لاعب يحصل على فرصته في اللعب.


تجربة الانفجار والإصابة

وقال منصور: في يوم انفجار البيجر كنت في بيروت. لم أشعر بالقلق في البداية، لكن عندما وقع الانفجار فقدت البصر فورًا ولم أعد أرى شيئًا. قلت "الحمد لله" ظنًا مني أن الآلة مُطفأة وأنني بأمان. لم أكن أسمع أو أرى شيئًا، وفكّرت للحظة أنني قد استُشهدت. كنت في تلك اللحظة مطمئنًا لدرجة أنني تشهّدت وبدأت أقرأ زيارة عاشوراء، حتى عاد بصري قليلًا في إحدى عينيّ وبدأت أسمع. أدركت حينها أنني ما زلت واقفًا وأن جسدي مُغطّى بالدماء، لكنني لم أعرف مكان الإصابة بالضبط.


التحول من التحدي إلى الإنجاز

وتابع: مرّت عشر دقائق قبل أن أتمكّن من الوصول إلى الطريق. انتقلنا من مستشفى إلى آخر وجميعها كانت مكتظّة، حتى وصلت إلى مستشفى جبل لبنان في بيروت بعد ثلاث ساعات من الإصابة، وهناك أكملت الإجراءات الطبية. وقبل الإصابة، كان هناك من قال لي إنني لست قادرًا على فعل أشياء معينة، مما دفعني لإثبات قدراتي. الآن صار العكس تمامًا، فأنا أقوم بأشياء لم أكن قادرًا على فعلها سابقًا، سواء في الرياضة أو الدراسة أو أي مجال آخر.

وأضاف منصور: منذ اليوم الأول شعرت بمسؤولية كبيرة. تساءلت: هل هذه التجربة ستدفعني للأمام أم ستعيقني؟ الحمد لله، تبيّن مع الوقت أنها أحدثت فرقًا كبيرًا. عائلتنا في الأكاديمية نمت من عشرين لاعبًا إلى ستين، وصرنا نشارك في بطولات ضد أكاديميات أخرى عمرها سنوات، ونحقّق الانتصارات. وتعاملنا جميعًا كعائلة واحدة. معظم اللاعبين الذين انضموا إلينا لم يعرفوا بعضهم البعض، لكنهم اندمجوا وتكوّنت بينهم كيمياء قوية جدًا، وأصبحوا أصدقاء.

وتابع: فريق التدريب لدينا يضم سبعة مدربين، وأغلبهم أخبرني أنهم لا يأتون من أجل المال أو أي مقابل مادي، بل لأنهم أحبّوا هذا الجيل ورغبته في كرة القدم والقدرات التي يملكها. إنهم يعطون من قلوبهم لتطوير هؤلاء الشباب وضمان مستقبل أفضل لهم. وروتين التدريب يبدأ صباحًا بالجري لمدة ربع ساعة تقريبًا حسب الحاجة، ثم نقوم بتمارين اللياقة البدنية للإحماء ومنع حدوث أي تمزّق أو شد عضلي. التمارين تشمل الجري بين الأقماع وتمارين متنوعة لتحريك جميع عضلات الجسم.



شاهد أيضا.. من تحت الركام: "أحمد الرز".. صمود وإيمان في وجه الموت!




مواجهة فقدان الأصابع ومواصلة الموسيقى

ولفت منصور قائلًا: عندما أخبروني أن إصبعين مبتوران في يدي، لم أفكر أولًا في الرياضة بل في الموسيقى، لأنني كنت أعزف على آلة الكلارينت التي تحتاج إلى عشرة أصابع. كانت الموسيقى أول ما خطر ببالي. فانضممت للفرقة الموسيقية وتدرّبت لسنوات. عندما تعرّضت للإصابة، كان من أوّل الأشياء التي فكرت فيها كيف سأكمل في الموسيقى. لم أفكر للحظة في ترك الفرقة الموسيقية، بل على العكس، بحثت عن آلة أخرى أستطيع العزف عليها.

وبيّن منصور: الحمد لله، كان المايسترو محمد بهجة متعاونًا جدًا معي. أظهر لي أنني لست وحدي وأن هناك من يقف معي. ظل يساعدني ويدعمني حتى تمكّنت من الاستمرار في الموسيقى من خلال آلات أخرى، وعرّفني على آلات قادر على استخدامها.


الدعم والتضحية من الفريق الموسيقي

وقال محمد بهجة من دائرة الموسيقى في مفوضية جبل عاملة الثانية، وهو قائد الفرقة الموسيقية في المفوضية وقائد فرقة جبل عامل الموسيقية التي كانت البيت الحاضن والمبارك: أذكر حادثة مع الأخ علي: بعد يومين من إصابته في انفجار البيجر، وصلني تسجيل صوتي منه يقول فيه: "أعتذر لأنني لم أعد قادرًا على العزف على الكلارينت بعد أن فقدت إصبعين أو ثلاثة. إذا كان هناك مجال، أتمنى أن تجد لي آلة جديدة."

وأضاف بهجة: في تلك اللحظة لم أستطع تمالك نفسي، فقد كان موقفًا مؤثرًا جدًا. الشيء الوحيد الذي لفت انتباهي هو مستوى التضحية والولاء عند شبابنا. رغم الجراح التي كان يعاني منها، كان يفكر في كيفية الاستمرار بالعمل الموسيقي، وهذا يدل على روحية عالية في التضحية وولاء عالٍ لراية الجمعية والفرق الموسيقية. كان هذا التمني من الأخ علي واجبًا علينا كجمعية، فعملنا على تأمين آلة جديدة له. وحاليًا يتابع تدريباته على آلة الطبل التي يمكن العزف عليها بيد واحدة.

التفاصيل في الفيديو المرفق ...

0% ...

آخرالاخبار

وسائل إعلام لبنانية: مدفعية الاحتلال قصفت أطراف بلدتي المنصوري ومجدلزون جنوبي البلاد


مصادر فلسطينية: إصابة شابين خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية عورتا، جنوب شرق نابلس


استمرار إطلاق النار المكثف من آليات الاحتلال صوب خيام النازحين جنوبي مواصي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة 5 فلسطينيين جراء هجوم للمستوطنين على خربة طوبا بمسافر يطا جنوب الخليل


بزشكيان: رغم التحديات فإن إيران تُعرف اليوم بأنها دولة قوية وعزيزة


الرئيس الإيراني: رغم التحديات التي واجهتها إيران خلال العامين الماضيين فإنها تُعرف اليوم بأنها دولة قوية وعزيزة


الكيان الإسرائيلي بعد تراجع ترامب عن تهديداته بضرب إيران


الرئيس الإيراني: رغم التحديات التي واجهتها إيران خلال العامين الماضيين فإنها تُعرف اليوم بأنها دولة قوية وعزيزة


"فورين بوليسي": يحتاج السعوديون إلى التخلي عن المبادئ والعواطف التي حركت سياساتهم وتطوير فهم أعمق لبيئتهم الاستراتيجية


"فورين بوليسي": سياسة شراء السعوديين ذِمم من قد يضرّهم لا تجدي نفعاً


الأكثر مشاهدة

نائب الشؤون الأمنية في محافظة خوزستان الإيرانية: ننفي صحة الأنباء المتداولة بشأن وقوع أي انفجار على الحدود في منطقة شلمجة


بقائي: المباحثات الإيرانية العمانية بشأن مضيق هرمز ايجابية


وكالة "فرانس برس": الرادار الرئيسي لمطار نجران في السعودية أصيب بطائرة مسيّرة أُطلقت من اليمن


زعيم كوريا الشمالية: بيونغ يانغ ستتخذ خيارات عسكرية جديدة ردا على التهديد الياباني


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة الخضر جنوبي بيت لحم


عمدة مدينة كييف: أحياء العاصمة الأوكرانية تتعرض لهجمة كبيرة بالصواريخ البالستية


وط لعبة "دولاب هواء" بعدد من العوائل في مدينة ألعاب جلولاء بمحافظة ديالى شرقي العراق وانباء عن عدة أصابات بشرية بالغة


الغاء رحلة اسطنبول - بغداد لاسباب غير معروفة بعد ان شهدت تأخير دام 6 ساعات


مصادر إعلامية: وقوع عدة انفجارات في ميناء ومنطقة جبل علي الصناعية في دبي مع تصاعد أعمدة من الدخان


شبكة CNN: انخفاض حاد في مخزون الصواريخ الأمريكية اثر الهجمات على ايران


حركة المجاهدين الفلسطينية: تشييع جثامين 112 شهيداً تم انتشالها من تحت الأنقاض بعد مرور 3 أعوام شاهدا على بشاعة ووحشية العدو الصهيوني