وأضاف بزشكيان، خلال حوار صريح ومفصل مع الشعب بمناسبة الذكرى الثانية لتوليه رئاسة الجمهورية، أن أعداء إيران استهدفوا القادة والعلماء الذين ضحّوا بحياتهم وخدموا الشعب بكل وجودهم، مؤكداً أن العديد من القادة والعلماء الذين استشهدوا لم تكن لديهم ممتلكات خاصة وكانوا يعيشون حياة بسيطة مثل عامة الناس.
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن إيران تمكنت من تجاوز أصعب الظروف التي مرت بها منذ انتصار الثورة الإسلامية بالاعتماد على الشعب، مؤكداً أن "الوفاق يعني اعتماد مبدأ الجدارة وليس تقاسم المناصب بين التيارات السياسية".
وأوضح أن مختلف مؤسسات النظام والشعب ساهموا في مواجهة الصعوبات التي بدأت منذ اليوم الأول لعمل الحكومة الرابعة عشرة، لافتاً إلى أنه رغم المشكلات والضغوط خلال العامين الماضيين، تُعرف إيران اليوم كدولة قوية وذات عزّة ومكانة عالية.
وأكد بزشكيان أن أي قوة لا تستطيع إضعاف إيران إذا كنا إلى جانب الشعب، مشدداً على أن جميع أبناء الشعب الإيراني، بمختلف انتماءاتهم وآرائهم وقومياتهم، هم من حافظوا على تماسك البلاد، وليس فقط فئة معينة
وتابع أن محاولات العدو ركزت على إثارة الفرقة وزعزعة الوحدة الداخلية، مشيراً إلى أن هناك من وضع خططاً للسيطرة على إيران خلال 48 ساعة كما حدث في سوريا، إلا أن البلاد تجاوزت هذه المرحلة بقوة.
وفي الشأن الداخلي، شدد الرئيس الإيراني على ضرورة إسناد المناصب إلى أصحاب الكفاءة والجدارة، وليس على أساس الانتماء إلى تيار أو مجموعة سياسية، مؤكداً أن معيار الاختيار يجب أن يكون القدرة والخبرة حتى لو اختلف الشخص في رؤيته أو معتقداته.
كما أشار بزشكيان إلى دعم القائد الشهيد اية الله السيد علي خامنئي للحكومة، قائلاً إن دعمه كان بمثابة "جبل يقف خلف الحكومة"، وإن هذا الدعم ساعد على منع تشكل توترات اجتماعية.
وأضاف الرئيس الإيراني أن وجود القيادة يمثل نقطة قوة لإيران، مشيراً إلى أن بعض الجهات التي كانت تسعى لإثارة الانقسام وتحقيق أهداف سياسية خاصة بها حاولت استغلال رسالة قائد الثورة بشأن المفاوضات.
وأوضح بزشكيان أن قائد الثورة كان قد أكد أنه سيوافق على المفاوضات في حال موافقة ثلاثة أرباع أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي، مشيراً إلى أن التصويت أظهر موافقة 12 عضواً من أصل 13، ولذلك تمت الموافقة.
كما أشار إلى أن القائد الشهيد وافق على عدم مواجهة الإيرانيين المقيمين في الخارج أي مشاكل في حال عودتهم إلى البلاد، مؤكداً أنه حتى من لديه إشكال أو قضية ينبغي دعوته للعودة، لا أن يتم اعتقاله عند دخوله البلاد.
وقال الرئيس الإيراني إنه لا يمكن بأي حال من الأحوال إخراج أحداث الشغب التي وقعت في شهر يناير 2026 وسقوط عدد كبير من الشباب الإيرانيين من الذاكرة، مضيفا: أن بعض الأشخاص المقيمين في الخارج، الذين يقدمون أنفسهم على أنهم مثقفون، ويعلنون أرقاماً تتراوح بين 30 و40 ألفاً لعدد القتلى في احداث يناير، يفتقرون إلى المروءة وخانوا الوطن.