وقال اسحاق ال حبيب خلال جلسة لمجلس الامن التي عقدت الثلاثاء لدراسة تطورات الشرق الاوسط وخاصة القضية الفلسطينية، في اشارة الى التهم الفارغة التي طرحها مندوب الكيان الاسرائيلي ران بروسور ضد ايران بدل الاجابة على الجرائم التي يرتكبها الكيان في الاراضي المحتلة ضد الشعب الفلسطيني، قال ان مندوب الكيان الصهيوني ومن خلال اثارة قضايا ليست لها اي صلة بالموضوع الرئيس لهذه الجلسة حاول ان يحرف الانظار عن الجرائم العديدة وعمليات القمع الوحشية التي يرتكبها هذا الكيان بما فيها مواصلة الاحتلال والعدوان والعسكرتارية وارهاب الدولة خاصة اغتيال العلماء النوويين الايرانيين والجرائم ضد الانسانية.
واشار ال حبيب الى الجهود التي تبذلها الجمهورية الاسلامية الايرانية باعتبارها احدى الدول المعارضة لامتلاك اي نوع من اسلحة الدمار الشامل بما فيها الاسلحة النووية وقال ان ايران وباعتبارها دولة من الدول الاعضاء في معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية قد اعلنت مرارا في المؤسسات المختلفة للامم المتحدة بان السلاح النووي بوصفه سلاحا غير انساني ليست له اي مكانة في البنية الدفاعية الايرانية .
واضاف ان النشاطات النووية السلمية الايرانية تتم تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية وان فرق التفتيش للوكالة قد تفقدت مرارا المنشآت النووية الايرانية ومن المقرر ان يزور فريق من الوكالة ايران خلال الاسبوع القادم كما ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تنشط دوما لتحقيق شرق اوسط خال من الاسلحة النووية تحت اشراف الامم المتحدة.
وطالب ال حبيب مجلس الامن بان يدرج بشكل عاجل وفوري في جدول اعماله قضية الاسلحة النووية غير المشروعة للكيان الاسرائيلي الذي يعتبر اكبر واخطر تهديد ضد العالم و يعد المصدر الوحيد لعدم الاستقرار في الشرق الاوسط وان يدين امتلاك الكيان الاسلحة النووية لان هذا الكيان له تاريخ مليء بالعدوان وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية .
واضاف: كما على مجلس الامن ان يطالب الكيان الصهيوني بازالة اسلحته النووية والانضمام الى معاهدة حظر الانتشار النووي " ان بي تي " وان يخضع جميع منشآته النووية تحت اشرف الوكالة الدولية للطاقة الذرية .
ولفت ال حبيب الانظار الى الاوضاع المؤسفة التي تعيشها الاراضي الفلسطينية المحتلة خاصة استمرار الحصار على قطاع غزة بريا وبحريا وجويا معتبرا ذلك اعمالا عدوانية ووحشية وانتهاكا لجميع القوانين والقواعد الدولية مدينا تلك الاعمال بشدة .
واكد ان الحصار المفروض عليى غزة يعتبر عقابا جماعيا وجريمة ضد الانسانية والذي حظرته اتفاقية جنيف الرابعة .
وصرح ال حبيب ان تسوية الازمة الفلسطينية تتم فقط عبر اعادة واعتراف وحفظ حقوق الشعب الفلسطيني وانه بسبب عدم الاهتمام بجذور هذه الازمة لم يسوى الصراع في الشرق الاوسط لمدة ستة عقود.
واعتبر ال حبيب مواصلة احتلال فلسطين والانتهاك المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني من ضمن اسباب الفشل في تسوية هذه القضية وقال ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تعتقد بان السبيل الوحيد للقضية الفلسطينية هو احلال السلام واعادة حق السيادة للشعب الفلسطيني وانهاء الاحتلال . كما يجب السماح للشعب الفلسطيني ان يبدي بشكل حر رأيه حول مصيره ومستقبله ونوع حكومته المنشودة عبر عملية الاستفتاء وبمشاركة جميع ابناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج .
واعرب مساعد ممثلية ايران في الامم المتحدة عن قلقه العميق من الظروف التي يعيشها السجناء الفلسطينيون في زنزانات الكيان الصهيوني مطالبا مجلس الامن بادانة حملة الاعتقالات التي طالت نواب المجلس التشريعي الفلسطيني وان يدعو هذا الكيان الى اطلاق سراح جميع هؤلاء النواب الذين خطفوا واعتقلوا دون محاكمة .
واعتبر ال حبيب ان احدى اولويات السياسة الخارجية للجمهورية الاسلامية الايرانية تكمن في تعزيز الثقة مع دول الجوار والاقليم وقال ان هناك محاولات متسمة بالشيطنة بهدف اثارة الفرقة بين شعوب الشرق الاوسط في حال ان هذه الشعوب ورغم التفاوتات القومية والدينية تعيش منذ قرون مديدة جنبا الى جنب وبشكل سلمي .
وكان مندوب الكيان الاسرائيلي في الامم المتحدة قد زعم في جلسة مجلس الامن امس الثلاثاء ان تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمائة في منشآت فردو بقم يعتبر انحرافا عن الطبيعية السلمية للبرنامج النووي وان ايران لها دوافع في انتاج سلاح نووي وعلى هذا الاساس تعتبر ايران اكبر تهديد ضد العالم على حد تعبيره.