وكانت محکمة أمن الدولة العليا المصريةُ اصدرت الاربعاء الحکم بالسجن المؤبد على اربعة من المتهمين بما يعرف بقضية حزب الله، من بينهم اللبناني محمد قَبلان وثلاثة فارين.
وشملت الاحكام جميع الموقوفين، البالغ عددهم 26، وترواحت بين السجنِ لستة أشهر و25 عاماً.
وقد نفى المتهمون ما نسب اليهم بشأن التخطيط لهجمات على الاراضي المصرية، مؤكّدين أن نشاطَهم اقتصر على مساعدة المحاصرين في قطاعِ غزة، ولا يحق لاي جهة الطَعن في الأحكامِ باستثناء الرئيسِ المصري.
وقال المحامي عبد المنعم المقصود منسق هيئة الدفاع في قضية حزب الله في تصريح للعالم عصر الاربعاء ان هذه الاحكام صدرت من محكمة استثنائية لاتتم فيها محاكمة عادلة ولا تصدر احكاما منصفة نص عليها الدستور المصري والمواثيق العالمية لحقوق الانسان التي تؤكد على محاكمة المواطنين امام محاكم عادية تتوفر لهم كافة الضمانات الحقيقية من اجل اثبات برائتهم او ادانتهم.
واضاف المقصود: لم تتوفر اي ضمانات للمتهمين في هذه المحكمة الاستثنائية ولم تتم محاكمتهم بشكل عادل وان الاحكام التي صدرت منها كانت متوقعة.
وصرح ان الرابح والمستفيد الاكبر من هذه القضية هو الكيان الصهيوني الذي رحب بهذه القضية منذ البداية لان مثل هذه القضايا تشغل الراي العام العربي والاسلامي والعالمي عن المطالبات والدعوات لمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة في محكمة جنائية بسبب عدوانهم وجرائمهم ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وتابع المقصود: ان مثل هذه القضايا ومثل هذه الاحكام من وجهة النظر الاسرائيلية تمثل ادانة لحزب الله والمقاومة بشكل عام وبالتالي فان الرابح الاكبر من هذه القضية هو الكيان الصهيوني.
واضاف المقصود ان مصر في الستينيات قامت بهذا الدعم للمقاومين وقوى التحرر الوطنية في اكثر من 14 دولة وبالتالي فان ايصال مساعدات الى الفلسطينيين المحاصرين في غزة يصب في صالح المقاومة وان هذه الاعمال من الناحية السياسية هي اعمال مشروعة.