تعهد الجيش التايلاندي بتكثيف جهوده لمنع المتظاهرين المناهضين للحكومة من جلب المزيد من الاسلحة، وذلك بعد مقتل جندي واصابة ثمانية عشر مدنيا خلال مواجهات بين قواته والمحتجين من اصحاب القمصان الحمر في العاصمة بانكوك.
وبدات المواجهات عندما اعترضت القوات التايلاندية مسيرة مؤلفة من الفي متظاهر كانت في طريقها الى اقليم مجاور للعاصمة بانكوك احتجاجا على قيام الشرطة باعتقال احد عشر شخصا من انصارهم.
ويطالب المتظاهرون باستقالة الحكومة وحل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة.
وتضع الاحتجاجات العنيفة بشكل متزايد في تايلاند وآثارها الاقتصادية على البلد صاحب ثاني أکبر اقتصاد في منطقة جنوب شرق آسيا المزيد من الضغوط على رئيس الوزراء التايلاندي أبهيسيت فيجاجيفا لفض حملة أصحاب القمصان الحمراء في منطقة تجارية راقية بالعاصمة.
وقال سانسيرن کايوکامنيرد وهو متحدث باسم الجيش التايلاندي لرويترز إن قوات عند نقاط تفتيش على طرق مؤدية إلى المنطقة ستمنع الأشخاص الذين يجلبون الأسلحة وقد تحول أيضا دون دخول الآخرين.
وذکر صحفيون أن وجود الجيش ليس مكثفا على نحو خاص حيث تنتشر نقاط تفتيش متفرقة فحسب على طرق حول المعسكر.
وتوجه نحو 300 من أنصار جماعة احتجاج منافسة تدعى أصحاب القمصان الصفراء إلى ثكنات محصنة جيدا للجيش يستخدمها أبهيسيت کمرکز للقيادة لمطالته بتفريق معسکر أصحاب القمصان الحمراء.
وألحق العنف تأثيرا مدمرا بالسياحة في تايلاند والتي تشكل ستة في المئة من اقتصاد البلاد وتوظف 15 في المئة من الايدي العاملة. وانخفضت اعداد السياح القادمين الى مطار سوفارنابهومي في بانكوك بحوالي الثلث منذ تفجر العنف.
ومن المقرر ان ينشر البنك المرکزي توقعات للنمو في وقت لاحق من اليوم ويرجح أن يخفض توقعاته لنمو الناتج المحلي الاجمالي عن التقديرات الأصلية التي تراوحت بين 3.3 و5.3 في المئة لهذا العام.
وأعلنت وزارة المالية اليوم نمو الاقتصاد ما بين ثمانية وتسعة في المئة في الربع الاول من العام عما کان عليه قبل عام مما عكس تعافيا من الرکود في مطلع عام 2009 .
لكن تطلعات الربع الثاني من العام غير مؤکدة بالنظر إلى الضرر الذي ألحقته الاضطرابات بالسياحة وثقة المستهلكين والاستثمار.
واندلع العنف يوم الاربعاء بين حوالي 2000 محتج اثناء توجههم من منطقة التسوق في وسط بانكوك التي يحتلونها منذ الثالث من ابريل للالتقاء مع مؤيدين لهم في ضاحية شمالية.
وقال شهود إن الجنود منعوهم من العبور ونشب قتال على طريق سريع مزدحم على بعد 40 کيلومترا شمالي وسط بانكوك . وأطلق الجنود الرصاص المطاطي والذخيرة الحية في الهواء أولا ثم باتجاه المحتجين الغاضبين.
وألقى المحتجون الحجارة ووقذفوا کرات حديدية وألعابا نارية باتجاه الجنود والشرطة.
وفي النهاية توقف القتال عندما هبت عاصفة استوائية مطيرة على المنطقة.