وجاء في البيان الصادر عن الحرس الثوري، يُمثل 4 نوفمبر رمزًا راسخًا لمقاومة الشعب الإيراني للاستكبار العالمي؛ اليوم الذي سُجِّل فيه نفي الإمام الخميني (رضوان الله عليه) عام ١٩٦٤، ومذبحة التامذة والطلبة الجامعيين في العهد البائد عام ١٩٧٨، واقتحام وكر التجسس الأمريكي عام ١٩٧٩ في تاريخ هذه الأرض، أثبت أن الشعب الإيراني المؤمن والثوري لن يستسلم أبدًا لهيمنة وخداع جبهة الاستكبار؛ يومٌ سُمِّيَ بحق "اليوم الوطني للنضال ضد الاستكبار العالمي" في التقويم التاريخي للبلاد.
واضاف: إن عداء النظام الأمريكي تجاه الشعب الإيراني ليس خلافًا عابرًا أو سوء فهم سياسي، بل هو متجذر في صراع مصالح بنيوية؛ استراتيجية مستمرة منذ انقلاب عام ١٩٥٣ وحتى انتصار الثورة الإسلامية، وعلى مدى السنوات السبع والأربعين الماضية.
وتابع البيان: أظهرت وثائق وكر التجسس أن الدبلوماسية، في نظر الولايات المتحدة، كانت غطاءً للتأثير والخداع والهيمنة على إيران، وحرمانها من استقلالها. إن تصرفات واشنطن اليوم دليلٌ على استمرار هذا النمط العدائي، وعلى تزايد السعي نحو إسقاط النظام المقدس للجمهورية الإسلامية وتفكيك إيران.
وحيا الحرس الثوري الإسلامي ذكرى الاجراء التاريخي الذي قام به الطلبة الجامعيون السائرون على نهج الإمام، في اقتحام وكر التجسس الاميركي في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني عام ١٩٧٩؛ وهو الاجراء الذي وصفه الإمام الراحل بـ"الثورة الثانية"، والذي مثّل سقوط أمريكا في قلب طهران.
واضاف: في ظلّ الوضع الذي فقد فيه العدو الأمريكي الصهيوني، بعد أن تلقى ضربات قاسية ومؤلمة في حربَي الاثني عشر يومًا والأربعين يومًا المفروضتين ، والمعارك التي تلتها، إمكانية العدوان مجددًا، وذلك بفضل وحدة الشعب الإيراني وجاهزية القوات المسلحة الإيرانية القوية، وفي الوقت نفسه، يُروّج لخطاب التهديدات، ويشنّ حربًا نفسية وإعلامية، مُعلنًا حربًا وجودية، ومُوهمًا بإمكانية تدمير إيران قريبًا في ذروة اليأس والغضب، يُعلن الحرس الثوري الإسلامي بوضوحٍ وحزم: إن جميع التدابير والأوامر الأخيرة الصادرة عن القائد العام للقوات المسلحة في اجتماع قادة القوات المسلحة قد أُدرجت على جدول الأعمال بكل قوةٍ تماشياً مع مبدأ "الردع الأقصى"، ولن يتردد الحرس الثوري لحظةً في تنفيذها بالتنسيق والتعاون مع باقي القوات المسلحة وحماة الوطن.
واكد إن الجاهزية القتالية الذكية، وتحديث قاعدة الأهداف، ووضع الأصول المادية والمعنوية للعدو في مرمى النيران، والاستجابة الفورية والفعالة وغير المحدودة جغرافياً لأي مستوى ونوع من التهديدات، والتي، بدعمٍ وطني للقوات المسلحة، شكّلت ركيزةً استراتيجيةً ضد معاداة إيران من قِبل الأجانب والمرتزقة المحليين، هي في طليعة مهامنا اليوم.
واضاف: نؤكد أن محاربي الإسلام وحماة الوطن، بإيمانهم واستعداداتهم القتالية الشاملة، يمتلكون إرادةً فولاذيةً لتحقيق مفاجآتٍ تاريخيةٍ وحسم مصير العدو نهائياً. وفي هذا الصدد، وكما قال القائد العام للقوات المسلحة: "إن زمان وشروط إنهاء هجمات العدو ستحددها القوات المسلحة والشعب الإيراني".
وختم البيان: إن الحرس الثوري الإسلامي، إذ يحيي ذكرى يوم الله 4 نوفمبر، يجدد عهده الراسخ مع إمام الثورة الكبير (الامام الخميني) وامام الثورة الشهيد (الامام الخامنئي) والطاعة لمقام الولاية العظمى الإمام السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (مد ظله العالي) وشهداء إيران الإسلامية، يحذر معسكر العدو الأمريكي الصهيوني وحلفاءه الإقليميين والدوليين؛ بانه يناضل في ساحات القتال في شتى أنحاء العالم من أجل المثل الدينية والثورية والوطنية حتى آخر قطرة دم، ويقف ثابتا ويده على الزناد مدافعا ببسالة عن المصالح الوطنية، وسائرا على درب مكافحة الاستكبار العالمي ومواجهة المعتدين.