الفنانة العراقية الاء حسين عبرت عن حزنها على استشهاد اية الله السيد علي الخامنئي، الذي قتل على يد ألدّ أعداء العرب والمسلمين دفاعا عن القدس ومقدسات الامة الاسلامية. ما قامت به الاء حسين كان في وضح النهار وامام الكاميرات لانها تعلم ان ما تقوم به هو فعل صحيح ازاء رجل تكالبت عليه وعلى بلاده قوتين نوويتين همجيتين تريدان اقتلاع اخر قلاع المقاومة التي مازالت صامدة امام تغولهما ومحاولاتهما لابتلاع المنطقة وخيراتها.
لا نحتاج لكثير من العناء للكشف عن "فضائح" من يتكالب اليوم على الاء حسين، من البعثيين والطائفيين والمتصهينين ومتسولي السفارات من المحسوبين على الفنانين والاعلامين والصحفيين والسياسيين و " النشطاء"، فهذه الفضائح تزكم الانوف. فهؤلاء صم بكم عمي ازاء ما ترتكبه دول السفارات التي يستجدونها، في الخفاء والعلن، بحق شعبهم منذ سقوط الصنم.
الفنانه الاء حسين تتعرض لهجوم شرس وغير اخلاقي لم تحترم فيه اي خطوط حمراء، حتى وصف البعض هذه الهجمة بالوحشية، لمجرد انها تعاطفت مع الرجل الذي كان يقود دولة مازالت شوكة في عيون اسياد هذه المجاميع، و قدمت خيرة ابنائها من اجل الدفاع عن العراق والشعب العراقي والمقدسات في بلد الائمة الاطهار عليهم السلام، بعد ان تخلى العالم عن العراق وبقي يتفرج على فظائع داعش، بل ان هناك دول، من الذين تسبح هذه المجاميع اليوم بحمدها ودولاراتها، كانت تدعم التكفيريين بالمال والسلاح والرجال وتنتظر سقوط بغداد على احر من الجمر.
اللافت ان بعض الاعلاميين والصحفيين الماجورين والمعروفين بعدائهم المكشوف للنظام السياسي العراقي الحالي والمطبلين لايام البعث الاسود، حاولوا ان يتظاهروا بموضوعية مزيفة فضحتهم اكثر مما هم مفضوحين، حيث حاولوا ان "يختلقوا" الاعذار عبر التاكيد على ان " كل ابن ادم خطاء" او "من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر"!!!.
اللافت ايضا، ان البعض الاخر "شخصن" الموضوع، واخرج ما في داخله من غل واحقاد على الفنانة الاء حسين ، لاسباب نابعة من نفوسهم المريضة.
خلاف هذه المجاميع المشوهة والماجورة كان هناك صوت لكتاب محترمين تحدثوا بلغة راقية عن حق الاء حسين بابداء رايها، فهذا حق يكفله الدستور العراقي، في اطار حرية التعبير، لكن فات هؤلاء الكتاب، انهم ينفخون في رماد، فهذه المجاميع المدفوعة الثمن والمنخورة طائفية لا تفهم هذه اللغة ولا تدرك معانيها، وان كان هناك من يدرك ويفهم ما يقال، الا انه محكوم بتنفيذ ما قيل له ان ينفذ.
قبل ان نتحدث عن الاسباب الحقيقة التي تقف وراء كل هذه الهجمة الشرسة وغير المسبوقة التي تتعرض لها الاء حسين، لابد من التاكيد على ان هذه الفنانة ابت ان تكون بوقا لارضاء مصادر الدولار، واختارت ان تكون الى جانب الجهة التي يعلم الجميع ان كل من وقف الى جانبها ، خاصة لو كان فنانا، يكون قد خاطر بعمله ورزقه ومستقبله ناهيك عن التشهير والاتهامات غير الاخلاقية التي ستطاله، فهذه الجهة هي الجهة الوحيدة التي مازالت تصارع فراعنة وطواغيت ومجرمي وتكفيري العالم، ومن يقف معها عليه ان يعلم ان سيواجه مرتزقة لايرعون الا ولا ذمة ، فهم مجردون من كل اخلاق وعفة و شرف.
على جميع الاحرار والشرفاء في العراق ان لا يشكوا للحظة واحدة ان الهجمة التي تتعرض لها الاء حسين، هي هجمة تاتي في سياق مخطط مدروس تم اعداده في غرف السفارة الامريكية المظلمة، وليست تحرك عفوي، فالهدف من هذه الهجمة هو تكميم الافواه وزرع حالة من الارهاب والارعاب بين صفوف العراقيين الاصلاء، ومحاولة تدفيع كل من يتجرا على ان يقول كلمة حق، اثمانا باهظة، فلا سردية يجب ان تعلو على السردية الامريكية الصهيونية ازاء ما يجري في المنطقة.
على العراقيين الاصلاء الا يشكوا ولو للحظة واحدة، ان الهجمة التي تتعرض لها الاء حسين ، هي هجمة ضدهم جميها دون اي استثناء، لذلك عليهم الا يتركوا الفنانة وحيدة في ميدانهم هم، وعليهم ان يلتفوا حولها ، لان الدور سياتي عليهم عاجلا ام اجلا، وعلى الكتاب والصحفيين والاعلاميين والناشطين والسياسيين وكل من له غيرة على العراق ان يستخدم كل ما لديه من امكانان للدفاع عن الاء حسين، فالهجمة التي تتعرض لها هي جبل الثلج للمخطط الذي يستهدف العراقيين الاصلاء.
ليس صدفة ان تتزامن هذه الهجمة غير الاخلاقية التي تستهدف الفنانه الاء حسين، مع الاستعراض الباهت لحفنة من معلومي الحال في ساحة التحرير، وهي حفنة مفصولة عن المجتمع العراقي، تجهل ما يجري من حولها، مرددة شعارات، تم تلقينهم بها، تستهدف ايران حصرا، ولم تكن لها اي مطالب اخرى؟؟!!.
بات واضحا، ان التهريج الذي شهدته ساحة التحرير، و الهجمة غير المبررة التي تتعرض له الفنانه الاء حسين ، ليستا سوى بروفات لتطبيق المخطط الامريكي الصهيوني في العراق، وهو مخطط تفتقت عنه عقلية الثنائي الامريكي الصهيوني، بعد ان راي راي العين كيف جمع حب الحسين عليه السلام الشعبين العراقي والايراني، وكان من ابرز تجليات هذا الحب الحسيني زيارة الاربعين المليونية، وكذلك اختلاط دماء العراقيين والايرانيين خلال منازلتهم للتكفيريين وللمحتل الامريكي.
ان السبب الحقيقي وراء استعجال الثنائي الامريكي الصهيوني في تنفيذ هذا المخطط رغم ان اجزاء منه مازالت طور البروفه، فهو التشييع المهيب للشعب العراقي لجثمان الشهيد اية الله السيد على الخامنئي وحفيدته الرضيعة واعضاء من اسرته، وهو تشييع شارك فيه 10 ملايين عراقي، فهذا التشييع ابطل سحر امريكا وربيبتها اسرائيل، وافشل مساعيهما لدق اسفين بين الشعبين العراقي والايراني.
ان المعركة اليوم ليست بين فنانة وبين جماعة من الهمج والرعاع، بل بين نهجين، نهج غريب عن المنطقة يعمل على تجريد شعوبها من كل قيمها واخلاقها وحتى دينها بهدف تسهيل عملية تطويعها و اذلالها وسرقة ثرواتها، وبين نهج اصيل نابع من دين واخلاق وقيم وتاريخ شعوب المنطقة، يسعى الى التمسك بالاستقلال والسيادة وفرض ارادة شعوب المنطقة على الثنائي المجرم، ونقطة قوة النهج الثاني، والذي سيضمن وبكل تاكيد انتصاره المحقق في النهاية هو نهج الحسين الشهيد ومبادىء ثورة كربلاء، ومن حسن حظ العراقيين والايرانيين انهم يتقاسمونها.