واعلنت شركة وودسايد انرجي الاسترالية انها ستورد الغاز الطبيعي المسال الى شركة قطر للطاقة بموجب اتفاقية مدتها 20 عاما.
وهذا العقد نوع من السمسرة، ويوفر لقطر مصدراً بديلاً خارج منطقة الخليج الفارسي لتأمين احتياجات عملائها.
وبعد إغلاق مضيق هرمز في 28 فبراير، سُلبت من قطر إمكانية تصدير الغاز المسال، فبدأت البلاد تفكر في السمسرة.
وعقد القطريين مع الشركة الأسترالية يمتد 20 عاماً، وهو يدل على أن قطر تعتبر المخاطر الناجمة عن قيود مضيق هرمز مسألة طويلة الأمد.
وقد لفت إجراء قطر لحل مشكلة قيود مضيق هرمز عبر أصعب المسارات انتباه كثير من وسائل الإعلام الأمريكية، ومنها بلومبرغ.
ويقول خافيير بلاس، محلل الطاقة في بلومبرغ، إن إغلاق مضيق هرمز والأضرار الجسيمة في منشآت رأس لفان وضعا قطر تحت ضغط كبير جداً، فاتجهت إلى الحل الأكثر كلفة وصعوبة، أي الشراء من آخرين والتسليم إلى الزبائن.
لكن خبير الطاقة سجاد طاهري يقول إن الحكومة القطرية، رغم تحملها خسائر كبيرة، فإن تجنب مأزق مضيق هرمز حتى عبر خيار السمسرة يُعدّ مقاربة جديرة بالتأمل من جانب القطريين.
وبحسب مركز بروغل للأبحاث، فإن الحفاظ على زبائن الغاز المسال أهم بكثير لقطر من الربح قصير الأمد، والحكومة القطرية تنفّذ هذا الخيار بثمن خسارة مالية كبيرة، حتى لا يتأثر زبائنها، ولتستفيد من هذا الإجراء في مرحلة السلم.