عاجل:

السيد الحوثي: أمريكا و"إسرائيل"ومن حولهما ترفع عناوين مخادعة للشعوب

الخميس ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦
٠٣:٣٢ بتوقيت غرينتش
 السيد الحوثي: أمريكا و وجّه قائد حركة أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي تحية الإعزاز والتبجيل والتقدير لكل أسر الشهداء الصابرة المحتسبة، وذلك بالتزامن مع إحياء الذكرى السنوية للشهيد للعام 1448هـ، مؤكدًا أن هذه المناسبة العزيزة تمتلك قيمتها الإيمانية العميقة، وتكتسب قدسيتها وعظمتها وأهميتها من القدسية التي جعلها الله سبحانه وتعالى للشهادة في سبيله، وللشهداء الذين بذلوا أرواحهم إعلاءً لكلمة الحق.

إحياء ذكرى الشهيد وترسيخ ثقافة التضحية

أشار السيد الحوثي في خطابه بهذه المناسبة، اليوم الخميس، إلى أن الشعب اليمنية العزيز يحيي هذه المناسبة وهو يقدم كل يوم قوافل الشهداء، حامياً لراية الجهاد في سبيل الله، ومتصدياً بكل عزم وبطولة لهجمة الطاغوت المستكبر الظالم المجرم الذي يعتدي على شعبنا بغير حق، ظلماً وعدواناً وبغياً واستكباراً.

وأوضح أن الشعب ثابت على موقفه وفي نهضته التحررية التي يسير فيها بخطى ثابتة على طريق الحق، متحرراً بشكل كامل من سيطرة الطاغوت المستكبر الظلامي، مبيّنًا أن إحياء هذه المناسبة سنوياً يسعى لترسيخ المفاهيم القرآنية الصحيحة عن الشهادة في سبيل الله سبحانه وتعالى.

الشهادة طريق للتحرر من الخوف والطغيان

وتطرق السيد الحوثي إلى الأهمية الكبيرة لروحية شعبنا في كسر كل قيود الخوف والأغلال التي يحاول الطغاة والجبابرة والظالمون والمستكبرون تكبيل شعوب أمتنا الإسلامية بها بهدف تدجينها وتسهيل السيطرة عليها والتحكم بها واستعبادها، لافتًا إلى أن الشعب بإحيائه لهذه المناسبة يغذي هذه الروحية أكثر فأكثر، وهي روحية تحرر الشعوب من أسر الخوف وتضع الأمة في مستوى عالٍ من الانطلاقة والفاعلية والمنعة، ومشدّدًا على أنه مع روحية الشهادة لا يمكن للطغاة أبداً إقرار إذلال أمتنا أو الهيمنة عليها.

واعتبر أن الشهداء في سبيل الله يمثلون نماذج ملهمة في عطائهم وأخلاقهم وقيمهم وثباتهم، ومصدراً تستلهم منه الأمة عظيم الصبر والعطاء في مواجهة الطغيان، موضحًا أن تعليمات الله والانطلاقة في سبيله على كل المستويات تمثل أرقى المناهج التي تجعل الإنسان يتحرك في إطار الموقف الحق والقضية العادلة ومن أجل إرساء قيم الخير والحق والعدل، ومشدّدًا على أن تعليمات الله خالية تماماً من الظلم أو البغي أو ما يشوه توجه الإنسان أو يسيء إليه، بخلاف منطلقات الكثير من القوى البشرية والساحة التي تعج بالسلبيات والأهداف السيئة ودوافع الظلم والسيطرة والاستحواذ والطغيان والبطش والأطماع، وهي حالة قائمة بشكل كبير في واقع دول وكيانات ضخمة تمتلك إمكانات هائلة ورؤى ظلامية لا يليق بالإنسان الاحتكام إليها.

الجهاد ومواجهة الهيمنة والاستكبار

وبيّن السيد الحوثي أن تحرك الأمة في سبيل الله يحررها من سيطرة الطاغوت والظالمين والمستكبرين والمجرمين، ويكسبها المنعة والتأييد الإلهي والمعونة، مشيرًا إلى أن الأعداء الذين نقاتلهم ويأمرنا الله بقتالهم هم الأشرار المجرمون الطغاة المفسدون الظالمون المستكبرون، الذين يستهدف إجرامهم المجتمعات البشرية وأمتنا بهدف الاستعباد والظلم والإذلال والاستباحة للحرمات، ومؤكدًا أن الجهاد في سبيل الله يحقق للأمة الحرية بمفهومها الحقيقي، ويضعنا في موقع القوة للتصدي لشرور الأعداء وفسادهم، والبديل عن ذلك هو حالة التدجين التي تخضع الأمة للطغاة المستكبرين الذين يطمعون في الاستحواذ على مقدرات واحتلال أوطان أمتنا.

ولفت إلى ضرورة أن يكون أي شعب يريد العزة والسلامة والحماية والمنعة في موقع القوة والتمكن للتصدي لأي عدوان، مؤكداً أن الأمة بحاجة ماسة إلى الجهاد لدفع شر الأشرار وحماية الناس وتحريرهم من هيمنة الطاغوت، وأن من ثمار الجهاد إرساء قيم الحق والعدل والخير.

فلسطين نموذجاً لأطماع الاحتلال

وضرب مثالاً بالشعب الفلسطيني الذي لم يكن قبيل الاحتلال البريطاني ثم الصهيوني يحمل أي موقف عدائي ضد اليهود أو بريطانيا، بل كان شعباً مستضعفاً اتجه البريطاني واليهود لاستهدافه ابتداءً لأطماعهم ودوافعهم الشريرة، مؤكداً أن مهما كان هناك شعب مسالم يريد الخير لمن حوله فإنه لن يسلم من شر الأشرار.

تفريط الأمة ونتائج الخضوع للطغاة

واستعرض السيد الحوثي واقع تفريط الأمة في واجباتها المقدسة لقرون من الزمن، وهو ما مكّن الطغاة والجبابرة والظالمين من نشر الظلم والفساد وملء الدنيا جوراً وشراً وتكديراً لحياة المجتمعات البشرية بالمحن والأشجان والأزمات وتحويل واقعها إلى حياة مأزومة بالمظالم والمفاسد والجرائم.

وأشار إلى أن الطغاة كلما تمكنوا اتجهوا بكل إمكاناتهم وقدراتهم ضد حياة الناس، مسلطاً الضوء على الكيانات التي تمتلك قدرات مادية هائلة وعسكرية واقتصادية ضخمة وتوظفها في الطغيان والإجرام والظلم، ومتسائلاً عن حال الواقع العالمي لو أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت من قوى الخير والصلاح ووظفت إمكاناتها الهائلة لمصلحة المجتمعات البشرية بدلاً من ظلمها في أنحاء واسعة من الأرض.

وأكد أن أمريكا استخدمت السلاح النووي لقتل مئات الآلاف من الأطفال والنساء وكبار السن والصغار، وصممت أفتك أنواع الأسلحة لتدمير المدن والأحياء السكنية المدنية وليس المعسكرات، إلى جانب توظيف القدرات الإعلامية لنشر الضلال والفساد وتدجين الشعوب وإغوائها.

مسؤولية الأمة في إقامة العدل وحماية المستضعفين

وشدّد السيد الحوثي على وجوب سعي الأمة لإقامة العدل في الواقع العالمي وحماية الشعوب المستضعفة والسعي لهدايتها وإصلاحها، مبيناً أن عظمة الموقف في سبيل الله تحمل أهمية كبرى في سعادة المجتمعات البشرية في مواجهة قوى الشر والطغيان التي جعلت الواقع البشري مأساة حقيقية.

نعيم الشهداء ومواساة أسرهم

وتحدث عن عظيم نعيم الشهداء الذين يعيشون حالة من الفرح والسرور والاستبشار الدائم برفاق دربهم وبما أعده الله لهم من نعيم وتكريم يفوق تخيلات وأماني الإنسان، مؤكداً أن الشهداء انتقلوا إلى حياة سعيدة هنيئة سلمت من كل المنغصات دون شعور بالندم أو الخسارة، وأن ما كانوا يسمعون عنه من أجر عظيم أصبحوا يعاينونه ويشاهدونه، مما يمثل تحفيزاً كبيراً للتحرك المستمر في سبيل الله سبحانه وتعالى، مؤكّدًا أن الشهادة تحفيز كبير على الجهاد في سبيل الله، لأنها تعالج أكبر عائق قد يعيق الكثير من الناس عن الانطلاقة، لافتًا إلى أن الخوف من القتل قد يعيق الكثير من الناس عن التحرك في سبيل الله سبحانه وتعالى.

وبيّن السيد الحوثي أن الأمة عندما لا تكون في موقف مثمر تصبح في وضعية استباحة وسحق ويسحقها الأعداء وتتكبد الخسائر الكبيرة، والشهادة في سبيل الله تعالج هذا العائق النفسي، ويندفع الإنسان مستبسلاً في سبيل الله سبحانه وتعالى، مشيرًا إلى أن امتداد حياة الشهيد هو الحياة الأبدية في سعادة عظيمة ونعيم كبير وتكريم عظيم، والشهادة في نفس الوقت هي مواساة عظيمة لأسر الشهداء، مشدّدًا على أن الله طمأن أسر الشهداء عن مستقبل أبنائهم ومقامهم، وأنهم شهداء في سبيل الله يحظون بهذا الشرف العظيم؛ فالشهيد يحظى بهذا الشرف العظيم، بهذه السعادة العظيمة، بهذه الحياة الهنيئة عند ربه.

وقال السيد الحوثي: إنّه "عندما تحمل الأمة هذا الوعي وهذه الثقافة والبصيرة، وتستوعب هذه المفاهيم القرآنية، تكون أسر الشهداء معتزة بما قدمته في سبيل الله، والأسر التي تقدم الشهداء في سبيل الله تكون معتزة غاية الاعتزاز بأن أبناءها شهداء في سبيل الله، صابرة ومحتسبة"، موضحًا أن مجتمعاتنا المجاهدة صامدة مهما قدمت من شهداء وما تزداد إلا ثباتاً وعزماً وصموداً واستبسالاً في سبيل الله سبحانه وتعالى، ومنوهًا إلى أن منطق أقارب الشهداء يعبر عن حالة الثبات والاحتساب عند الله سبحانه وتعالى، وعن الصبر لما قدموه في سبيل الله، وعبارات أقارب الشهداء ومجتمعهم المجاهد تعبر عن ثبات وقوة وصمود واستبسال واعتزاز بالشهداء والتضحيات في سبيل الله.

ثقافة الشهادة مصدر الثبات والقوة

وأشار إلى أن روحية العطاء والشهادة في سبيل الله هي روحية إيمانية ترتقي بالأمة لمواجهة أعتى الطغاة وأشر الأشرار، وهذه الروحية العالية تجعل الأمة في مستوى متقدم وقوي في مواجهة الطغاة والجبابرة والظالمين، مؤكّدًا أن الأمة التي تحمل هذه الروحية لا تنكسر بجبروت الطغاة وظلمهم مهما كان مستوى التحديات، والأمة التي تتحرك في إطار الموقف الحق والقضايا العادلة، والاتجاه المنسجم مع القرآن الكريم، تكون ثابتة لا تنكسر.

ويجزم السيد الحوثي؛ بأن الله يعطي الأمة المجاهدة المضحية في سبيله العزة والمنعة والنصر والقوة، والله يجعل الأمة المجاهدة تعيش بحرية حقيقية، لا تخضع للطغاة والمستكبرين والظالمين، لافتًا إلى أن الجنة هي المستقبل الأبدي المضمون، وأرقى نعيم، النعيم الخالص الذي يفوق كل ما يمكن أن يقدمه الآخرون من إغراءات.

واستغرب السيد الحوثي كيف أن الكثير من الناس يندفعون إلى موقف الباطل وخدمة الباطل ونصرة الظلم والإجرام بسبب إغراءات تافهة، مبيّنًا أن ما يقدمه الآخرون من إغراءات تافهة لا يساوي شيئاً في مقابل ما تحظى به الأمة المجاهدة في سبيل الله، ومشدّدًا على أن الله وعد الأمة المجاهدة في سبيله بالخير في الدنيا وفي الآخرة، وبما يهبها من العزة والقوة والتمكين.

الجهاد وسيلة للتحرر وتحقيق العزة

وشدّد السيد الحوثي على أن الأمة حينما تتحرك في سبيل الله -سبحانه وتعالى- هي تحرر نفسها من سيطرة الطاغوت والظالمين والمستكبرين والمجرمين، وهي تكتسب المنعة والتأييد الإلهي والمعونة من الله، محذرًا من أن خصومنا الذين نقاتلهم ويأمرنا الله بأن نقاتلهم هم الأشرار المجرمون، الطغاة، المفسدون، الظالمون، والمستكبرون، حيث يستهدف إجرام وطغيان الأشرار المجتمعات البشرية ويستهدفنا كأمة بهدف الاستعباد والظلم والإذلال والاستباحة للحرمات.

وأكّد أن الجهاد في سبيل الله يحقق لنا كأمة الحرية في مفهومها الحقيقي من سيطرة الطغاة والظالمين والمجرمين والمستكبرين والمفسدين والأشرار، كما أن الجهاد يجعلنا في موقع القوة في الموقف للتصدي لشرهم وإجرامهم وطغيانهم ولفسادهم وظلمهم، وتنال الأمة مع الجهاد معونة الله وتأييده مع الأخذ بأسباب النصر وأن نكون أمة منيعة عزيزة عصية على الظالمين.

ونبه السيد الحوثي إلى أن البديل عن الجهاد في سبيل الله هو حالة التدجين التي تُخضع الأمة للطغاة والظالمين والمستكبرين، كون الأعداء يطمعون في السيطرة على أمتنا والاستحواذ على مقدراتها واحتلال أوطانها، ولذلك لا بد لأي شعب يريد العزة والسلامة والحماية والمنعة أن يكون في قوة وتمكن من التصدي لأي عدوان يستهدفه؛ فالأمة بحاجة إلى الجهاد لتدفع عن نفسها شر الأشرار والطغاة والمجرمين وهو وسيلة لحماية الناس وتحريرهم من هيمنة الطاغوت، ومن نتائج وثمرة الجهاد إرساء قيم الحق والعدل والخير في المجتمع.

الشعب الفلسطيني ضحية أطماع الاحتلال

وشدّد السيد الحوثي على أنه مهما كان هناك شعب مسالم يريد الخير للناس من حوله لن يسلم من شر الأشرار، مشيراً في هذا السياق إلى أن الشعب الفلسطيني ما قبل الاحتلال البريطاني ثم الصهيوني لم يكن من جانبه أي موقف معين ضد اليهود أو بريطانيا، بل كان الشعب الفلسطيني هو شعب مستضعف اتجه البريطاني واليهود لاستهدافه ابتداءً لأطماعهم ودوافعهم الشريرة.

مخاطر التفريط في الواجبات المقدسة

وأنتقد السيد الحوثي كيف أن الأمة فرّطت في واجباتها المقدسة لقرون من الزمن، وتفريط الأمة في واجباتها مكّن الطغاة والجبابرة والظالمين من نشر الظلم والفساد، فالطغاة والظالمون ملأوا الدنيا ظلماً وجوراً وشراً وفساداً، والجموا وكدّروا حياة المجتمعات البشرية وملأوها بالمحن والأشجان والأزمات، وحوّلوا حياة المجتمع البشري إلى حياة مأزومة بالمظالم والمفاسد والجرائم.

وأكّد أن كلما تمكّن الطغاة والأشرار اتجهوا بكل إمكاناتهم وقدراتهم ضد الناس وحياتهم، حيث يوجّه الطغاة كل ما يمتلكونه من إمكانات وقدرات تجاه حياة الناس، مع وجود كيانات تمتلك إمكانات مادية هائلة وقدرات عسكرية واقتصادية ضخمة، بل إن بعض الكيانات تمتلك قدرات وإمكانات هائلة على كافة المستويات وفي مختلف المجالات، ولكن تلك القوى والكيانات بقدر ما امتلكت من إمكانات وقدرات ونفوذ، اتجهت لتوظيف كل ذلك في الطغيان والإجرام والظلم للمجتمعات البشرية.

انتقادات للسياسات الأمريكية وتسليحها

وتساءل السيد الحوثي قائلاً: "أمريكا لو كانت من قوى الخير وقوى الصلاح، ووظفت كل تلك الإمكانات الهائلة لمصلحة المجتمعات البشرية، كيف سيكون الواقع؟" مستدركاً بأن أمريكا وظفت كل إمكاناتها لظلم المجتمعات البشرية في أنحاء واسعة من الأرض، واستخدمت حتى السلاح النووي والقنابل النووية لقتل مئات الآلاف، أطفالاً ونساء، كباراً وصغاراً".

ولفت إلى أن أمريكا تصمم أفتك أنواع الأسلحة لتدمير المدن، من أشدها تدميراً وفتكاً وقتلاً لاستهداف المدن، مع أن المدن ليست معسكرات، بل أحياء سكنية تقطن فيها المجتمعات البشرية المدنية، إلا أن الأمريكي بقدراته وإمكاناته الهائلة يحرص على أن يصمم أفتك أنواع السلاح لتدمير المدن والإبادة لسكانها، كما يوظف القدرات الإعلامية لنشر الضلال، لنشر الفساد، لتدجين الشعوب، لإغوائها، ولإفسادها.

الدعوة إلى العدل ومواجهة قوى الشر

وأضاف أنه بناءً على ذلك، يجب على الأمة أن تسعى لإقامة العدل في الواقع العالمي، وحماية الشعوب المستضعفة، والسعي لهدايتها والإصلاح لها، فعظمة الموقف في سبيل الله سبحانه وتعالى له أهميته الكبيرة في سعادة المجتمعات البشرية، بعد أن ملأت قوى الشر والطغيان هذا العالم بالحزن والشر والطغيان والإجرام والمظالم، وجعلت من الواقع البشري في معظمه مأساة حقيقية.

وحذّر السيد الحوثي من القعود والتقاعس، مبنياً أن الأمة تتكبد الخسائر الأكبر إن لم تتحرك في سبيل الله سبحانه وتعالى، حيث إن الأعداء يبيدون الأمة، وتتكبد الخسائر الكبيرة جداً دون ثمرة، من اضطهاد وظلم وقتل واستباحة، فالأمة عندما لا تكون في موقف مثمر تصبح في وضعية استباحة وسحق ويسحقها الأعداء وتتكبد الخسائر الكبيرة.

وفي المقابل، أشار إلى أن روحية العطاء والشهادة في سبيل الله هي روحية إيمانية ترتقي بالأمة لمواجهة أعتى الطغاة وأشر الأشرار، وتعين الأمة على تحمل الصعوبات والثبات في مواجهة التحديات مهما كان مستواها، وهذه الروحية العالية تجعل الأمة في مستوى متقدم وقوي في مواجهة الطغاة والجبابرة والظالمين؛ فالأمة التي تحمل هذه الروحية لا تنكسر بجبروت الطغاة وظلمهم مهما كان مستوى التحديات.

الثبات أمام الطغيان والتمسك بالموقف الحق

وبيّن السيد الحوثي أن الطغاة والجبابرة والأشرار يلجأون إلى استخدام وسائل الطغيان والجبروت للفتك بالشعوب والاستهداف للمستضعفين، ويمارسون جرائم الإبادة والقتل والاستهداف الشامل للناس صغاراً وكباراً، لكن الأمة التي تحمل روحية الشهادة في سبيل الله ببصيرة وبينة ووعي صحيح لا تنكسر أبداً في مواجهة المجرمين والطغاة، والأمة التي تتحرك في إطار الموقف الحق والقضايا العادلة، والاتجاه المنسجم مع القرآن الكريم، تكون ثابتة لا تنكسر، وقد وعد الله الأمة المجاهدة في سبيله بالخير في الدنيا وفي الآخرة، وبما يهبها من العزة والقوة والتمكين، وإن كانت هناك مراحل فيها الصعوبات والمعاناة والتضحيات؛ فإن العاقبة التي أكد عليها الله في القرآن الكريم هي للمتقين، وهي عاقبة للمتقين في الدنيا نفسها، وإن كانت هناك مراحل فيها صعوبات ومعاناة وتضحيات.

وشدّد السيد الحوثي على أن الأمة المؤمنة تواجه كل الأعداء مهما كانت إمكانياتهم، ومهما كان جبروتهم وطغيانهم وإجرامهم، ومهما كان الأعداء عليه من الظلم والفساد، فذلك أدعى وأكثر دفعاً إلى مواجهتهم والتصدي لطغيانهم وشرهم وإجرامهم، مشدداً على أن قوله تعالى: "(وما بدلوا تبديلا)" هو عنوان الصدق وعنوان الثبات وعنوان الاستقامة.

القرآن يفضح العناوين المخادعة لقوى الطغيان

وأشار إلى أن القرآن الكريم يقدم لنا تصنيفاً وتقييماً مهماً لفئتين لهما الدور الأبرز في واقع الحياة، فهناك دور لخدمة الشر، ودور لخدمة الخير والحق والصلاح لهذه الحياة، حيث هناك فئة تؤدي دوراً خطيراً في المجتمعات البشرية، دوراً تخريبياً، دوراً سيئاً، موضحًا أن القرآن الكريم يقدم لنا في هذه الآيات المباركة نموذجين، أحدهما يتحرك وهو يحمل العناوين التي يسعى من خلالها إلى خداع الناس، فقوى الشر والإجرام تركز على أن تقدم لتحركاتها الظالمة والباطلة والإجرامية عناوين مخادعة للمجتمعات والشعوب، وقوى الطاغوت تقدم عناوين مخادعة تحاول أن تخضع بها الشعوب، وأن تبرر بها ما تفعله من إجرام، كما تحاول أن تروج لما تتجه فيه من باطل، وترفع على مستوى القول العناوين المخادعة، بينما اتجاه قوى الطاغوت العملي واضح كل الوضوح في أنه شر وإجرام وطغيان.

وكشف السيد الحوثي عن أن أمريكا و(إسرائيل) والغرب الكافر من حولهما ترفع عناوين مخادعة للشعوب، وأن الصهيونية الظلامية تحمل راية الشيطان وتتحرك بالظلم والإجرام والإفساد في المجتمع البشري بكل أذرعها الظالمة والمفسدة والمضلة والمجرمة، فأمريكا و(إسرائيل) تحملان في الترويج لما هما عليه من ظلم وباطل وأطماع وطغيان عناوين مخادعة للشعوب، وترفعان عناوين التحرير للشعوب والرفاه الاقتصادي والتحرر وحقوق الإنسان ومختلف العناوين، في حين أن واقع العدو على مستوى الممارسات يكشف حجم الظلم والإجرام والطغيان الممنهج، ومعتبرًا أن الطغيان الممنهج هو السلوك المستمر والسمة القائمة باستمرار لأعمال أمريكا و(إسرائيل) وجرائمهما.

0% ...

آخرالاخبار

وزارة النقل الإسبانية: ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين في إقليم توليدو إلى 74


العفو الدولية تدين الحملة القمعية بالخليل وتحذر من عمليات التهجير القسري


القوات المسلحة اليمنية: بلغ إجمالي اغارات السعودية منذ بدء التصعيد على بلدِنا 3596 غارةً جويةً وصاروخاً


القوات المسلحة اليمنية: خلفت الغارات السعودية عدداً كبيراً من الشهداء والجرحى جلهم نساء وأطفال


القوات المسلحة اليمنية: شن الطيران السعودي غاراته من خلال طائرات "F-15" و "تايفون" أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من نجران


القوات المسلحة اليمنية: شن الطيران الحربي السعودي خلال الـ24 ساعة  الماضية 116 غارةً جويةً وصاروخاً استهدف بها الأعيان المدنية في محافظات صعدة وحجة والبيضاء والجوف وتعز ولحج


إيران ترد على بيان أبوظبي وأوتاوا: الجزر الثلاث جزء لا يتجزأ من أراضينا للأبد


ايران.. إسقاط مسيرة أميركية من طراز 'MQ1' في هرمز والسيطرة على أخرى


بقائي: ندعو الحكومة الإماراتية إلى الالتزام بمبدأ حسن الجوار بدلاً من تكرار ادعاءاتها الإقليمية العقيمة ضد دولة جارة كبرى


بقائي: يُعدّ هذا التصرف الصادر عن كندا مخالفة للقانون الدولي ويترتب عليه تحمّل الدولة الكندية المسؤولية الدولية