عاجل:

فی حوار خاص لموقع العالم.. د.كثير : أي حرب إيرانية أمريكية قد تتمدد سريعا أكبر من حجم النار وحده

الإثنين ٢٣ فبراير ٢٠٢٦
٠٢:٤٠ بتوقيت غرينتش
فی حوار خاص لموقع العالم.. د.كثير : أي حرب إيرانية أمريكية قد تتمدد سريعا أكبر من حجم النار وحده في ظل التوترات المستمرة حول المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، ومع قرب موعد الجولة المقبلة في الايام القادمة، كان من الضروري استعراض قراءة الخبراء حول إمكانيات التوصل إلى تسوية ومدى قدرة إيران على إدارة حرب الإرادات والتحديات الاستراتيجية في المنطقة.

في هذا الإطار، أجرى موقع قناة العالم حوارًا حصريًا مع الدكتور رحيم كثير، أستاذ الجامعة وباحث محلل ومؤلف في شؤون المنطقة، الذي قدم قراءة معمقة لمجريات الجولة المقبلة للمفاوضات وأبرز التحديات الاستراتيجية والدبلوماسية.

الدكتور رحيم كثير، حاصل على دكتوراه في اللغة والأدب العربي، وماجستير في الدراسات العليا للشرق الأوسط، وهو أستاذ جامعي وباحث وكاتب في قضايا المنطقة.

وفيما يلي نص الحوار الذي أجراه موقع قناة العالم مع الاستاذ والباحث في الشؤون الاقليمية الدكتور رحيم كثير:

س: جولة مفاوضات غير مباشرة قادمة وفق ما اعلن ستكون خلال الايام المقبلة ، وهل تعتقد انها الفرصة الأخيرة؟؟

إن النظر إلى المفاوضات بوصفها “الفرصة الأخيرة” بالمعنى الحاسم أو النهائي أمر خاطئ، لأن هذا التعبير جزء من “صناعة المناخ” التي تتقنها واشنطن في إدارة الصراع.
الإدارة الأمريكية الحالية، خصوصًا ضمن الأسلوب الذي برز مع ترامب، حولت الإعلام والدعاية إلى جبهة حرب قائمة بذاتها، وأداة ضغط نفسي وسياسي لا تقل أهمية عن حاملات الطائرات والعقوبات.

الإنذارات والتهديدات المتكررة ليست مجرد مواقف عابرة، بل رسائل مدروسة لترهيب إيران وبث القلق في الداخل الإيراني، وإيصال فكرة أنه "لا مخرج إلا الاستسلام".
ومع ذلك، أن احتمال الوصول إلى “تسوية حقيقية” يبقى ضعيفًا، ليس لأن إيران لا تريد حلولًا، بل لأن الفجوة بين الطرفين كبيرة جدًا: مطالب، شروط، وخطوط حمراء يصعب ردمها بسهولة.
هذه الجولة قد تفضي إلى تخفيف التوتر، أو إدارة أزمة، أو تفاهمات محدودة، لكن تحويلها إلى اختراق شامل يبدو بعيدًا، طالما أن الطرف الأمريكي يتعامل مع الدبلوماسية كجزء من أدوات الضغط، لا كباب شراكة متكافئة.

س: مع إعلان مسؤولين أمريكيين إستغربهم من عدم استسلام ايران، هل تعتقد أن ايران كسبت اولا حرب الارادات؟

إيران قد حققت تقدمًا واضحًا في “حرب الإرادات”، لأن جوهر هذه الحرب هو من يفرض على الآخر القبول بمنطق الخضوع.
إيران حتى الآن، بحسب قراءتي، هي المنتصرة في هذا المستوى من الصراع. كسبت الدبلوماسية لأنها حضرت إلى مسار التفاوض دون خوف، ودون شك أو تردد، وقدّمت موقفها بوضوح: ما تريده وما ترفضه، وما تعتبره شروطًا لا يمكن التنازل عنها. هذه ليست مجرّد مشاركة بروتوكولية، بل رسالة ثبات: "نفاوض لأننا نختار التفاوض، لا لأننا نُدفَع إليه دفعًا".

برأيي أن كل مظاهر الاستعراض العسكري—الأساطيل، الحاملات، الطائرات، والضغط الإعلامي لم تُحدث الصدمة المطلوبة، ولم تُزلزل عزم الجمهورية الإسلامية، ولا قيادتها، ولا جمهورها في الدفاع عن الكرامة والسيادة، وهذا بحد ذاته إنجاز استراتيجي.

س: هل ترجح احتمالية شن ضربة أمريكية على إيران أثناء إنتهاجها المسار الدبلوماسي؟

لا أستبعد ذلك، ليس لتسهيل سيناريو الحرب، بل لأن الدبلوماسية الأمريكية كثيرًا ما تُستخدم كغطاء سياسي لإدارة التصعيد، والتفاوض قد يتحول لديهم إلى وسيلة رفع أعذار، أي تهيئة الداخل الأمريكي والرأي العام الدولي لفكرة أن واشنطن جربت المسار السياسي، والطرف الآخر لم يتجاوب، وبالتالي يصبح التصعيد أو حتى الضربة أكثر قابلية للتسويق.
برايي ان أيران تبقي عناصر الردع جاهزة، بمعنى أنها تمسك بالعقل السياسي من جهة، وبالاستعداد الميداني من جهة أخرى، حيث أن “الأصابع على الزناد ليست شعارًا، بل مفهوم ردع هدفه منع الخصم من الاعتقاد بأن الضربة ستكون بلا ثمن”.


س: ما مصدر الخطر الحقيقي اليوم لكل المنطقة؟ وكيف يمكن الدفع به بعيدا؟

مصدر الخطر هو المشاريع التي تديرها واشنطن وتل أبيب لإبقاء الشرق الأوسط ساحة مفتوحة للتوتر الدائم. وأن مواجهة هذا الخطر تتطلب ثلاث ركائز:

-الوحدة والتآزر الإقليمي، أي خفض منسوب الاستنزاف الداخلي وعدم تحويل الخلافات البينية إلى ثغرة يُستثمر فيها خارجيًا.

-وضع الخلافات جانبًا ومعالجة المشاكل بالحوار، ليس بمعنى إلغاء التباينات، بل بتحويلها من صراع صفري إلى تفاوض وتفاهمات تمنع الانفجار.

-بناء مناعة استراتيجية سياسيًا، اقتصاديًا وإعلاميًا، لأن جزءًا كبيرًا من الحرب اليوم هو حرب رواية ودعاية، تستهدف كسر المعنويات وإحداث شرخ داخل المجتمعات. ان الأمن الحقيقي يبدأ حين تتفق دول المنطقة على أولوياتها بنفسها، لا وفق أجندة الخارج.

س: ما السيناريو الذي تتوقعه إن شنت أمريكا حربا على إيران؟

برأيي أي حرب لن تقتصر على الجغرافيا الإيرانية، ولن تكون عملية نظيفة كما تُروّج بعض الدعايات لان طبيعة المنطقة وترابط الملفات يجعل أي حرب كبيرة قابلة للتمدد سريعًا. الرد الإيراني سيكون قويًا وكثيفًا، ليس من باب الاستعراض، بل ضمن منطق الردع، أي رفع كلفة العدوان إلى مستوى يجعل استمراره بالغ الصعوبة.

يعني أن رقعة الحرب قد تتسع لتشمل نقاط اشتعال متعددة في الشرق الأوسط، وربما تمتد آثارها السياسية والاقتصادية إلى نطاق أوسع، وصولًا إلى آسيا عبر ارتدادات الطاقة والممرات البحرية والأسواق. الأخطر ليس فقط حجم النار، بل سلسلة التداعيات: اضطراب اقتصادي عالمي، توترات أمنية في أكثر من ساحة، وتصاعد حالة عدم الاستقرار التي سيدفع ثمنها الجميع.
وختاما يجب ان أؤكد أن هدف الردع الإيراني ليس الحرب، بل منعها عبر جعلها خيارًا غير قابل للتسويق وغير محتمل النتائج.

0% ...

فی حوار خاص لموقع العالم.. د.كثير : أي حرب إيرانية أمريكية قد تتمدد سريعا أكبر من حجم النار وحده

الإثنين ٢٣ فبراير ٢٠٢٦
٠٢:٤٠ بتوقيت غرينتش
فی حوار خاص لموقع العالم.. د.كثير : أي حرب إيرانية أمريكية قد تتمدد سريعا أكبر من حجم النار وحده في ظل التوترات المستمرة حول المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، ومع قرب موعد الجولة المقبلة في الايام القادمة، كان من الضروري استعراض قراءة الخبراء حول إمكانيات التوصل إلى تسوية ومدى قدرة إيران على إدارة حرب الإرادات والتحديات الاستراتيجية في المنطقة.

في هذا الإطار، أجرى موقع قناة العالم حوارًا حصريًا مع الدكتور رحيم كثير، أستاذ الجامعة وباحث محلل ومؤلف في شؤون المنطقة، الذي قدم قراءة معمقة لمجريات الجولة المقبلة للمفاوضات وأبرز التحديات الاستراتيجية والدبلوماسية.

الدكتور رحيم كثير، حاصل على دكتوراه في اللغة والأدب العربي، وماجستير في الدراسات العليا للشرق الأوسط، وهو أستاذ جامعي وباحث وكاتب في قضايا المنطقة.

وفيما يلي نص الحوار الذي أجراه موقع قناة العالم مع الاستاذ والباحث في الشؤون الاقليمية الدكتور رحيم كثير:

س: جولة مفاوضات غير مباشرة قادمة وفق ما اعلن ستكون خلال الايام المقبلة ، وهل تعتقد انها الفرصة الأخيرة؟؟

إن النظر إلى المفاوضات بوصفها “الفرصة الأخيرة” بالمعنى الحاسم أو النهائي أمر خاطئ، لأن هذا التعبير جزء من “صناعة المناخ” التي تتقنها واشنطن في إدارة الصراع.
الإدارة الأمريكية الحالية، خصوصًا ضمن الأسلوب الذي برز مع ترامب، حولت الإعلام والدعاية إلى جبهة حرب قائمة بذاتها، وأداة ضغط نفسي وسياسي لا تقل أهمية عن حاملات الطائرات والعقوبات.

الإنذارات والتهديدات المتكررة ليست مجرد مواقف عابرة، بل رسائل مدروسة لترهيب إيران وبث القلق في الداخل الإيراني، وإيصال فكرة أنه "لا مخرج إلا الاستسلام".
ومع ذلك، أن احتمال الوصول إلى “تسوية حقيقية” يبقى ضعيفًا، ليس لأن إيران لا تريد حلولًا، بل لأن الفجوة بين الطرفين كبيرة جدًا: مطالب، شروط، وخطوط حمراء يصعب ردمها بسهولة.
هذه الجولة قد تفضي إلى تخفيف التوتر، أو إدارة أزمة، أو تفاهمات محدودة، لكن تحويلها إلى اختراق شامل يبدو بعيدًا، طالما أن الطرف الأمريكي يتعامل مع الدبلوماسية كجزء من أدوات الضغط، لا كباب شراكة متكافئة.

س: مع إعلان مسؤولين أمريكيين إستغربهم من عدم استسلام ايران، هل تعتقد أن ايران كسبت اولا حرب الارادات؟

إيران قد حققت تقدمًا واضحًا في “حرب الإرادات”، لأن جوهر هذه الحرب هو من يفرض على الآخر القبول بمنطق الخضوع.
إيران حتى الآن، بحسب قراءتي، هي المنتصرة في هذا المستوى من الصراع. كسبت الدبلوماسية لأنها حضرت إلى مسار التفاوض دون خوف، ودون شك أو تردد، وقدّمت موقفها بوضوح: ما تريده وما ترفضه، وما تعتبره شروطًا لا يمكن التنازل عنها. هذه ليست مجرّد مشاركة بروتوكولية، بل رسالة ثبات: "نفاوض لأننا نختار التفاوض، لا لأننا نُدفَع إليه دفعًا".

برأيي أن كل مظاهر الاستعراض العسكري—الأساطيل، الحاملات، الطائرات، والضغط الإعلامي لم تُحدث الصدمة المطلوبة، ولم تُزلزل عزم الجمهورية الإسلامية، ولا قيادتها، ولا جمهورها في الدفاع عن الكرامة والسيادة، وهذا بحد ذاته إنجاز استراتيجي.

س: هل ترجح احتمالية شن ضربة أمريكية على إيران أثناء إنتهاجها المسار الدبلوماسي؟

لا أستبعد ذلك، ليس لتسهيل سيناريو الحرب، بل لأن الدبلوماسية الأمريكية كثيرًا ما تُستخدم كغطاء سياسي لإدارة التصعيد، والتفاوض قد يتحول لديهم إلى وسيلة رفع أعذار، أي تهيئة الداخل الأمريكي والرأي العام الدولي لفكرة أن واشنطن جربت المسار السياسي، والطرف الآخر لم يتجاوب، وبالتالي يصبح التصعيد أو حتى الضربة أكثر قابلية للتسويق.
برايي ان أيران تبقي عناصر الردع جاهزة، بمعنى أنها تمسك بالعقل السياسي من جهة، وبالاستعداد الميداني من جهة أخرى، حيث أن “الأصابع على الزناد ليست شعارًا، بل مفهوم ردع هدفه منع الخصم من الاعتقاد بأن الضربة ستكون بلا ثمن”.


س: ما مصدر الخطر الحقيقي اليوم لكل المنطقة؟ وكيف يمكن الدفع به بعيدا؟

مصدر الخطر هو المشاريع التي تديرها واشنطن وتل أبيب لإبقاء الشرق الأوسط ساحة مفتوحة للتوتر الدائم. وأن مواجهة هذا الخطر تتطلب ثلاث ركائز:

-الوحدة والتآزر الإقليمي، أي خفض منسوب الاستنزاف الداخلي وعدم تحويل الخلافات البينية إلى ثغرة يُستثمر فيها خارجيًا.

-وضع الخلافات جانبًا ومعالجة المشاكل بالحوار، ليس بمعنى إلغاء التباينات، بل بتحويلها من صراع صفري إلى تفاوض وتفاهمات تمنع الانفجار.

-بناء مناعة استراتيجية سياسيًا، اقتصاديًا وإعلاميًا، لأن جزءًا كبيرًا من الحرب اليوم هو حرب رواية ودعاية، تستهدف كسر المعنويات وإحداث شرخ داخل المجتمعات. ان الأمن الحقيقي يبدأ حين تتفق دول المنطقة على أولوياتها بنفسها، لا وفق أجندة الخارج.

س: ما السيناريو الذي تتوقعه إن شنت أمريكا حربا على إيران؟

برأيي أي حرب لن تقتصر على الجغرافيا الإيرانية، ولن تكون عملية نظيفة كما تُروّج بعض الدعايات لان طبيعة المنطقة وترابط الملفات يجعل أي حرب كبيرة قابلة للتمدد سريعًا. الرد الإيراني سيكون قويًا وكثيفًا، ليس من باب الاستعراض، بل ضمن منطق الردع، أي رفع كلفة العدوان إلى مستوى يجعل استمراره بالغ الصعوبة.

يعني أن رقعة الحرب قد تتسع لتشمل نقاط اشتعال متعددة في الشرق الأوسط، وربما تمتد آثارها السياسية والاقتصادية إلى نطاق أوسع، وصولًا إلى آسيا عبر ارتدادات الطاقة والممرات البحرية والأسواق. الأخطر ليس فقط حجم النار، بل سلسلة التداعيات: اضطراب اقتصادي عالمي، توترات أمنية في أكثر من ساحة، وتصاعد حالة عدم الاستقرار التي سيدفع ثمنها الجميع.
وختاما يجب ان أؤكد أن هدف الردع الإيراني ليس الحرب، بل منعها عبر جعلها خيارًا غير قابل للتسويق وغير محتمل النتائج.

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية القطرية: ما يتداول بأن رئيس الوزراء وزير الخارجية صرح بفشل واشنطن وطهران بالتوصل لاتفاق عار عن الصحة


الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الانتباه لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو حدوث اضطرابات بالسفر


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة طمون جنوب طوباس.


الدفاع الجوي للجيش الإيراني يُسقط طائرة مسيّرة اميركية من طراز MQ-9


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس


مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا خلال اقتحامها مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الحوثي: استهداف العدو السعودي للأسواق والأعيان المدنية جرائم حرب


مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


آليات الاحتلال تطلق النار صوب خيام النازحين في مواصي رفح


الباراغواي: بيدرو أليانا يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لباراغواي خلفاً لسانتياغو بينيا عقب عزله من منصبه


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري