عاجل:

فيديو..

ألغام بحرية ايرانية قادرة علی إغراق أكبر سفن العالم

الأربعاء ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٥
١٠:٠٨ بتوقيت غرينتش
أكد الخبير الأمني والاستراتيجي، الفريق الركن عبدالكريم خلف، خلال تصريحات خاصة، أن الألغام البحرية الإيرانية تمثل أحد أخطر عناصر القوة في ترسانة طهران، وقد صُممت بأساليب متطورة تجعل من الصعب اكتشافها أو تحييدها حتى من قبل الأساطيل المتخصصة في مكافحة الألغام.

وقال خلف إن الألغام الإيرانية تختلف في الوزن والحجم، إذ يتراوح وزنها بين 125 و150 كيلوغرامًا من المواد المتفجرة، وقد تصل بعض الأنواع إلى طن ونصف الطن من المادة المتفجرة، وهي كمية «هائلة تكفي لإغراق أكبر السفن على سطح البحار».

وأضاف أن إيران تمتلك ما بين خمسة آلاف إلى عشرة آلاف لغم بحري من أنواع مختلفة، موزعة على أربعة أصناف رئيسية، بينها الألغام اللاصقة التي يستخدمها الغواصون عبر زوارق صغيرة لتثبيتها على أجساد السفن، إضافة إلى الألغام العائمة تحت سطح الماء التي تُتحكم بها عن بُعد وتُنشر بطريقة تُجبر السفن على المرور في مسارات محددة تخدم الخطط العملياتية للبحرية الإيرانية.

وأشار الخبير الأمني إلى نوع آخر من الألغام هو الألغام القاعية، التي توضع في أعماق البحار وتتميّز بحجمها الكبير وضخامتها، وتُزوّد بحساسات متعددة تشمل مغناطيسية وصوتية وضغطية وزلزالية، ما يجعلها قادرة على استشعار الهدف والانطلاق بسرعة فائقة من القاع نحو بدن السفينة لتدميرها وإغراقها فور الاصطدام.

وبيّن أن من بين هذه الألغام أنواع غير مغناطيسية يصعب اكتشافها حتى باستخدام أجهزة "السونار البحري" المتخصصة في مسح قاع البحر ورصد الأهداف المغمورة، وهي صناعة ايرانية بامتياز، لاتمتلکها قوة بحرية اخری.

وفي السياق ذاته، أوضح خلف أن الوسائل المستخدمة لنقل وزرع هذه الألغام متطورة جداً، حيث تمتلك إيران مئات الزوارق السريعة التي تصل سرعتها إلى أكثر من مئة كيلومتر في الساعة، وتستطيع نشر أنواع مختلفة من الألغام خلال وقت قصير. كما يمكن زرع الألغام حتى بواسطة الطوربيدات المجهزة بقدرات إطلاق واسعة أثناء الحروب أو المناورات العسكرية.

وأكد أن الهدف الرئيسي من هذه الألغام هو إعاقة الخصم وتأخير تحركاته البحرية، ومنع القوات المعادية من الاقتراب من المناطق الحيوية الإيرانية، مشيرًا إلى أن استخدام صاروخ "فجر 5" في المناورات الإيرانية الأخيرة كان يهدف إلى اختبار قدرة الصاروخ على زرع حقول ألغام بحرية في مناطق محددة.

واعتبر خلف أن هذه الخطوة تمثل تطورًا جديدًا في أسلوب إيران في إدارة المعارك البحرية، لاسيما في الممرات الحساسة التي قد تشهد مواجهات محتملة مع الولايات المتحدة أو حلفائها.

وتابع قائلاً إن إيران، التي تمتد سواحلها البحرية لأكثر من 2200 كيلومتر، تسيطر بالكامل على المساحات المقابلة لخليج عُمان، وهو ممر استراتيجي يربط الخليج الفارسي ببحر العرب وممرات التجارة العالمية.

وبالتالي، فإن السيطرة الإيرانية على هذه السواحل تمنحها قدرة كبيرة على فرض سيطرتها على حركة الملاحة، سواء بواسطة الألغام أو الزوارق السريعة والطائرات المسيّرة والصواريخ البحرية، وان احتجاز سفن بريطانية وامريکية وکورية خلال العام الماضي يثبت قدرة ايران في هذا المجال.

وأوضح الفريق الركن أن بعض الألغام الإيرانية - مثل لغم "ام أي 5-2" - تحتوي على مادة متفجرة تتجاوز 1250 كيلوغرامًا، وهي كمية كافية لـ"شطر السفن الكبيرة إلى نصفين" وتعطيل حاملات الطائرات عن العمل لفترات طويلة، مما يستدعي قطرها وإخراجها من الخدمة المؤقتة بعد إصابتها. وبين أن هذه القدرات تجعل من سلاح الألغام الإيراني أحد أبرز العوامل المؤثرة في أي معركة بحرية قادمة في المنطقة.

وأضاف أن الألغام البحرية ليست سهلة الاكتشاف حتى من قبل الجهات التي قامت بزرعها، خاصة إذا طال أمد الحروب أو تغيّرت الظروف البحرية، مشددًا على أن استخدامها يتم فقط عند الضرورة القصوى، وبعد تقدير موقف عملياتي من القيادة العسكرية بشأن احتمالية الاقتراب المعادي من السواحل الإيرانية.

وختم الفريق الركن عبدالكريم خلف تصريحه بالتأكيد على أن استخدام الألغام البحرية يمثل ورقة ردع استراتيجية لإيران في مياه الخليج الفارسي والبحر العربي، إذ “تعطل أي أسطول بحري يقترب من مناطق العمليات وتجعل المرور في الممرات الحيوية محفوفًا بخطر جسيم”، في ظل محدودية العمق البحري في الخليج الفارسي، مما يزيد من فعالية هذه الألغام ويجعلها سلاحًا صامتًا ذا أثر مدمر في الحروب البحرية المقبلة.

شاهد ايضاً.. لماذا لم تتحرش'اسرائيل'بقطع بحرية ايرانية مرت بسواحلها؟

0% ...

فيديو..

ألغام بحرية ايرانية قادرة علی إغراق أكبر سفن العالم

الأربعاء ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٥
١٠:٠٨ بتوقيت غرينتش
أكد الخبير الأمني والاستراتيجي، الفريق الركن عبدالكريم خلف، خلال تصريحات خاصة، أن الألغام البحرية الإيرانية تمثل أحد أخطر عناصر القوة في ترسانة طهران، وقد صُممت بأساليب متطورة تجعل من الصعب اكتشافها أو تحييدها حتى من قبل الأساطيل المتخصصة في مكافحة الألغام.

وقال خلف إن الألغام الإيرانية تختلف في الوزن والحجم، إذ يتراوح وزنها بين 125 و150 كيلوغرامًا من المواد المتفجرة، وقد تصل بعض الأنواع إلى طن ونصف الطن من المادة المتفجرة، وهي كمية «هائلة تكفي لإغراق أكبر السفن على سطح البحار».

وأضاف أن إيران تمتلك ما بين خمسة آلاف إلى عشرة آلاف لغم بحري من أنواع مختلفة، موزعة على أربعة أصناف رئيسية، بينها الألغام اللاصقة التي يستخدمها الغواصون عبر زوارق صغيرة لتثبيتها على أجساد السفن، إضافة إلى الألغام العائمة تحت سطح الماء التي تُتحكم بها عن بُعد وتُنشر بطريقة تُجبر السفن على المرور في مسارات محددة تخدم الخطط العملياتية للبحرية الإيرانية.

وأشار الخبير الأمني إلى نوع آخر من الألغام هو الألغام القاعية، التي توضع في أعماق البحار وتتميّز بحجمها الكبير وضخامتها، وتُزوّد بحساسات متعددة تشمل مغناطيسية وصوتية وضغطية وزلزالية، ما يجعلها قادرة على استشعار الهدف والانطلاق بسرعة فائقة من القاع نحو بدن السفينة لتدميرها وإغراقها فور الاصطدام.

وبيّن أن من بين هذه الألغام أنواع غير مغناطيسية يصعب اكتشافها حتى باستخدام أجهزة "السونار البحري" المتخصصة في مسح قاع البحر ورصد الأهداف المغمورة، وهي صناعة ايرانية بامتياز، لاتمتلکها قوة بحرية اخری.

وفي السياق ذاته، أوضح خلف أن الوسائل المستخدمة لنقل وزرع هذه الألغام متطورة جداً، حيث تمتلك إيران مئات الزوارق السريعة التي تصل سرعتها إلى أكثر من مئة كيلومتر في الساعة، وتستطيع نشر أنواع مختلفة من الألغام خلال وقت قصير. كما يمكن زرع الألغام حتى بواسطة الطوربيدات المجهزة بقدرات إطلاق واسعة أثناء الحروب أو المناورات العسكرية.

وأكد أن الهدف الرئيسي من هذه الألغام هو إعاقة الخصم وتأخير تحركاته البحرية، ومنع القوات المعادية من الاقتراب من المناطق الحيوية الإيرانية، مشيرًا إلى أن استخدام صاروخ "فجر 5" في المناورات الإيرانية الأخيرة كان يهدف إلى اختبار قدرة الصاروخ على زرع حقول ألغام بحرية في مناطق محددة.

واعتبر خلف أن هذه الخطوة تمثل تطورًا جديدًا في أسلوب إيران في إدارة المعارك البحرية، لاسيما في الممرات الحساسة التي قد تشهد مواجهات محتملة مع الولايات المتحدة أو حلفائها.

وتابع قائلاً إن إيران، التي تمتد سواحلها البحرية لأكثر من 2200 كيلومتر، تسيطر بالكامل على المساحات المقابلة لخليج عُمان، وهو ممر استراتيجي يربط الخليج الفارسي ببحر العرب وممرات التجارة العالمية.

وبالتالي، فإن السيطرة الإيرانية على هذه السواحل تمنحها قدرة كبيرة على فرض سيطرتها على حركة الملاحة، سواء بواسطة الألغام أو الزوارق السريعة والطائرات المسيّرة والصواريخ البحرية، وان احتجاز سفن بريطانية وامريکية وکورية خلال العام الماضي يثبت قدرة ايران في هذا المجال.

وأوضح الفريق الركن أن بعض الألغام الإيرانية - مثل لغم "ام أي 5-2" - تحتوي على مادة متفجرة تتجاوز 1250 كيلوغرامًا، وهي كمية كافية لـ"شطر السفن الكبيرة إلى نصفين" وتعطيل حاملات الطائرات عن العمل لفترات طويلة، مما يستدعي قطرها وإخراجها من الخدمة المؤقتة بعد إصابتها. وبين أن هذه القدرات تجعل من سلاح الألغام الإيراني أحد أبرز العوامل المؤثرة في أي معركة بحرية قادمة في المنطقة.

وأضاف أن الألغام البحرية ليست سهلة الاكتشاف حتى من قبل الجهات التي قامت بزرعها، خاصة إذا طال أمد الحروب أو تغيّرت الظروف البحرية، مشددًا على أن استخدامها يتم فقط عند الضرورة القصوى، وبعد تقدير موقف عملياتي من القيادة العسكرية بشأن احتمالية الاقتراب المعادي من السواحل الإيرانية.

وختم الفريق الركن عبدالكريم خلف تصريحه بالتأكيد على أن استخدام الألغام البحرية يمثل ورقة ردع استراتيجية لإيران في مياه الخليج الفارسي والبحر العربي، إذ “تعطل أي أسطول بحري يقترب من مناطق العمليات وتجعل المرور في الممرات الحيوية محفوفًا بخطر جسيم”، في ظل محدودية العمق البحري في الخليج الفارسي، مما يزيد من فعالية هذه الألغام ويجعلها سلاحًا صامتًا ذا أثر مدمر في الحروب البحرية المقبلة.

شاهد ايضاً.. لماذا لم تتحرش'اسرائيل'بقطع بحرية ايرانية مرت بسواحلها؟

0% ...

آخرالاخبار

الدفاع الروسية: تدمير 244 طائرة مسيرة أوكرانية فوق مناطق في روسيا


مصادر فلسطينية: 9 مصابين بنيران قوات الاحتلال في مدينة خانيونس ومخيم البريج بقطاع غزة


الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم: ندين ونستنكر قرار الإدارة الأمريكية الرافض لمنح تأشيرات دخول للوفد الفلسطيني المتوجه إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة للعام الثاني على التوالي


الدفاع الروسية: استهدفنا مركزا لوجستيا في مقاطعة كييف حيث تخزن الإمدادات العسكرية


الخارجية الإيرانية تدين جرائم الكيان الصهيوني اللاإنسانية ضد الشعب الفلسطيني


إسقاط مسيرة أمريكية من طراز MQ-1 فوق مضيق هرمز


المتحدث باسم الحكومة الأفغانية: مقتل 3 مدنيين وإصابة 3 في غارات باكستانية على ولاية كونر شرقي أفغانستان


الثورة اليمنية المباركة '21 سبتمبر': من بزوغ الفجر إلى فضاء السيادة والاستقلال


قصف إسرائيلي يستهدف بلدة القنطرة في جنوب لبنان


المنتخب الإيراني لكرة السلة يحرز برونزية دورة الألعاب الآسيوية


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان