عاجل:

واشنطن تهدد لبنان: المفاوضات أو الحرب.. وبيروت تتمسك بخيار الثبات والمقاومة

الأحد ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٥
٠٧:٣٣ بتوقيت غرينتش
وسط تصاعد التوتر في المنطقة وانتقال واشنطن من "الدبلوماسية الناعمة" إلى "الدبلوماسية الخشنة"، وصولاً إلى ما وُصف بـ"الدبلوماسية الوقحة"، عاد الملف اللبناني إلى واجهة الضغط الأميركي.

بعدما كان المطلب الأميركي يتمحور حول نزع سلاح حزب الله، باتت الأجندة الأميركية تحمل عنواناً جديداً أكثر وضوحاً: المطالبة بانخراط لبنان في مسار المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي، والدخول في ركب التطبيع.

مصادر دبلوماسية مطلعة كشفت أن واشنطن تعمل على تسخين المسارات التفاوضية في المنطقة، وأن لبنان، بعد غزة، بات هدفاً طويل الأمد لخطة أميركية تقتضي إنهاء مهمات قوات "اليونيفيل" تدريجياً، بالتزامن مع إطلاق مسار تفاوضي بين الجيش اللبناني وجيش الاحتلال، وصولاً ربما إلى تنسيق أمني على غرار النموذج السوري – الإسرائيلي، بحسب تسريبات من داخل الخارجية الأميركية.

في المقابل، تؤكد أوساط سياسية أن مبدأ "السلام بالقوة" بات محور التحرك الأميركي في الشرق الأوسط، وأن هذا النهج يترجم عبر التدرّج في فرض المطالب، ليس على لبنان وحده، بل على المنطقة بأسرها. غير أنّ لبنان، الذي خرج من الحرب الأخيرة متحصّناً بصمود مقاومته وشعبه، يواجه اليوم محاولة أميركية مكشوفة لإعادة فرض أجندة التفاوض المباشر مع الاحتلال.

صحيفة إسرائيلية نقلت عن إيهود براك قوله إنّ اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان فشل لعدم وجود آلية فعلية لتنفيذه، داعياً إلى توسيع اتفاقيات أبراهام لتشمل سوريا ولبنان، مشيراً إلى أنّ قمة شرم الشيخ الأخيرة لم تكن مسرحيةً رمزيةً بل خطوة في مسار سياسي متكامل يستهدف إعادة رسم خريطة التطبيع شمالاً.

وتشير مصادر متابعة إلى أن التحركات الأميركية باتت تأخذ منحى أكثر وضوحاً، مع تعدد المبعوثين الأميركيين في المنطقة، بين تركيا وسوريا ولبنان، بحيث يبدو وكأن واشنطن تدير الملفات الإقليمية وفق رؤية موحدة تحت شعار "السلام بالقوة". ويقول مراقبون إنّ الأميركي لم يعد يتحرك "من تحت الطاولة"، بل بات يهدد علناً بفرض اتفاق مباشر مع العدو الإسرائيلي على لبنان.

لكنّ السؤال المطروح داخلياً: من الذي لم يطبّق الاتفاق؟ فالولايات المتحدة نفسها، وهي الراعي الأساسي لاتفاق وقف النار، نفضت يدها من التزاماتها ومنحت الاحتلال المزيد من الضوء الأخضر لتوسيع عدوانه، فيما يعتبر براك أن الاتفاق لم يعد ضرورياً، مطالباً بيروت بالتوجه نحو المفاوضات المباشرة.

في المقابل، يؤكد الموقف الرسمي اللبناني الثبات الكامل على المعادلة الوطنية: لا تفاوض مباشر مع الاحتلال، والمرجعية الوحيدة تبقى القرار 1701 ولجنة الميكانيزم التي تتابع وقف إطلاق النار.

رئيس مجلس النواب نبيه بري شدد مجدداً على رفض أي مساومة أو تنازل أمام تهديدات واشنطن وتل أبيب، مؤكداً أنّ معادلة "الردّ المقاوم" باقية كما هي، وقد عبّرت عنها المقاومة بدماء شهدائها. فالمسار التقني المنبثق عن اتفاق وقف النار هو الإطار الوحيد القائم ميدانياً بين لبنان والجانب الإسرائيلي، ولا مجال لتغيير قواعده.

وبين ضغوط واشنطن المتزايدة وثبات الموقف اللبناني الشعبي والرسمي، يبدو أن بيروت تدرك تماماً أن المطلوب ليس ازدهارها، بل انتزاع عناصر قوتها. لذا، جاء الرد اللبناني واضحاً: لا لنزع السلاح، ولا للرضوخ لابتزاز سياسي تحت تهديد الحرب.

أما براك، فبعد فشله في تعديل آليات عمل لجنة الميكانيزم وفشله في تمرير أفكاره داخل لبنان، عاد ملوّحاً بتهديد مباشر، متحدثاً كما لو أنه الناطق باسم جيش الاحتلال أو ممثل الحكومة الإسرائيلية، محذّراً بيروت من معادلة صريحة: "إمّا التخلي عن سلاح المقاومة، أو مواجهة عمل عسكري إسرائيلي أحادي ستكون عواقبه وخيمة"، وفق تعبيره.

ومع ذلك، تؤكد مصادر لبنانية أن خيار بيروت لا يزال واضحاً وثابتاً: الثبات، السيادة، والمقاومة هي خط الدفاع الأول، فيما تبقى كل محاولات الابتزاز الأميركي والإسرائيلي مجرّد أوراق ضغط لن تغيّر في المعادلة القائمة.

للمزيد من التفاصيل شاهد الفيديو المرفق..

إقرأ ايضاً.. عزالدين: العدوان مستمر والمقاومة ثابتة دفاعًا عن لبنان وغزة

0% ...

واشنطن تهدد لبنان: المفاوضات أو الحرب.. وبيروت تتمسك بخيار الثبات والمقاومة

الأحد ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٥
٠٧:٣٣ بتوقيت غرينتش
وسط تصاعد التوتر في المنطقة وانتقال واشنطن من "الدبلوماسية الناعمة" إلى "الدبلوماسية الخشنة"، وصولاً إلى ما وُصف بـ"الدبلوماسية الوقحة"، عاد الملف اللبناني إلى واجهة الضغط الأميركي.

بعدما كان المطلب الأميركي يتمحور حول نزع سلاح حزب الله، باتت الأجندة الأميركية تحمل عنواناً جديداً أكثر وضوحاً: المطالبة بانخراط لبنان في مسار المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي، والدخول في ركب التطبيع.

مصادر دبلوماسية مطلعة كشفت أن واشنطن تعمل على تسخين المسارات التفاوضية في المنطقة، وأن لبنان، بعد غزة، بات هدفاً طويل الأمد لخطة أميركية تقتضي إنهاء مهمات قوات "اليونيفيل" تدريجياً، بالتزامن مع إطلاق مسار تفاوضي بين الجيش اللبناني وجيش الاحتلال، وصولاً ربما إلى تنسيق أمني على غرار النموذج السوري – الإسرائيلي، بحسب تسريبات من داخل الخارجية الأميركية.

في المقابل، تؤكد أوساط سياسية أن مبدأ "السلام بالقوة" بات محور التحرك الأميركي في الشرق الأوسط، وأن هذا النهج يترجم عبر التدرّج في فرض المطالب، ليس على لبنان وحده، بل على المنطقة بأسرها. غير أنّ لبنان، الذي خرج من الحرب الأخيرة متحصّناً بصمود مقاومته وشعبه، يواجه اليوم محاولة أميركية مكشوفة لإعادة فرض أجندة التفاوض المباشر مع الاحتلال.

صحيفة إسرائيلية نقلت عن إيهود براك قوله إنّ اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان فشل لعدم وجود آلية فعلية لتنفيذه، داعياً إلى توسيع اتفاقيات أبراهام لتشمل سوريا ولبنان، مشيراً إلى أنّ قمة شرم الشيخ الأخيرة لم تكن مسرحيةً رمزيةً بل خطوة في مسار سياسي متكامل يستهدف إعادة رسم خريطة التطبيع شمالاً.

وتشير مصادر متابعة إلى أن التحركات الأميركية باتت تأخذ منحى أكثر وضوحاً، مع تعدد المبعوثين الأميركيين في المنطقة، بين تركيا وسوريا ولبنان، بحيث يبدو وكأن واشنطن تدير الملفات الإقليمية وفق رؤية موحدة تحت شعار "السلام بالقوة". ويقول مراقبون إنّ الأميركي لم يعد يتحرك "من تحت الطاولة"، بل بات يهدد علناً بفرض اتفاق مباشر مع العدو الإسرائيلي على لبنان.

لكنّ السؤال المطروح داخلياً: من الذي لم يطبّق الاتفاق؟ فالولايات المتحدة نفسها، وهي الراعي الأساسي لاتفاق وقف النار، نفضت يدها من التزاماتها ومنحت الاحتلال المزيد من الضوء الأخضر لتوسيع عدوانه، فيما يعتبر براك أن الاتفاق لم يعد ضرورياً، مطالباً بيروت بالتوجه نحو المفاوضات المباشرة.

في المقابل، يؤكد الموقف الرسمي اللبناني الثبات الكامل على المعادلة الوطنية: لا تفاوض مباشر مع الاحتلال، والمرجعية الوحيدة تبقى القرار 1701 ولجنة الميكانيزم التي تتابع وقف إطلاق النار.

رئيس مجلس النواب نبيه بري شدد مجدداً على رفض أي مساومة أو تنازل أمام تهديدات واشنطن وتل أبيب، مؤكداً أنّ معادلة "الردّ المقاوم" باقية كما هي، وقد عبّرت عنها المقاومة بدماء شهدائها. فالمسار التقني المنبثق عن اتفاق وقف النار هو الإطار الوحيد القائم ميدانياً بين لبنان والجانب الإسرائيلي، ولا مجال لتغيير قواعده.

وبين ضغوط واشنطن المتزايدة وثبات الموقف اللبناني الشعبي والرسمي، يبدو أن بيروت تدرك تماماً أن المطلوب ليس ازدهارها، بل انتزاع عناصر قوتها. لذا، جاء الرد اللبناني واضحاً: لا لنزع السلاح، ولا للرضوخ لابتزاز سياسي تحت تهديد الحرب.

أما براك، فبعد فشله في تعديل آليات عمل لجنة الميكانيزم وفشله في تمرير أفكاره داخل لبنان، عاد ملوّحاً بتهديد مباشر، متحدثاً كما لو أنه الناطق باسم جيش الاحتلال أو ممثل الحكومة الإسرائيلية، محذّراً بيروت من معادلة صريحة: "إمّا التخلي عن سلاح المقاومة، أو مواجهة عمل عسكري إسرائيلي أحادي ستكون عواقبه وخيمة"، وفق تعبيره.

ومع ذلك، تؤكد مصادر لبنانية أن خيار بيروت لا يزال واضحاً وثابتاً: الثبات، السيادة، والمقاومة هي خط الدفاع الأول، فيما تبقى كل محاولات الابتزاز الأميركي والإسرائيلي مجرّد أوراق ضغط لن تغيّر في المعادلة القائمة.

للمزيد من التفاصيل شاهد الفيديو المرفق..

إقرأ ايضاً.. عزالدين: العدوان مستمر والمقاومة ثابتة دفاعًا عن لبنان وغزة

0% ...

آخرالاخبار

مصادر محلية سورية: دورية للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في قرية أوفانيا بريف القنيطرة الشمالي وتوقف عددا من الأهالي وتحقق معهم


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يناقش هاتفيا مع نظيره المصري آخر تطورات المنطقة وجهود خفض التصعيد


العميد بلالي لـ"العالم": قواعدنا الصاروخية لا يستطيع أي سلاح تقليدي تدميرها


بعثة ايران في فيينا: غروسي يعلم أن تقاريره هو نفسه لم تتضمن قط أي تحويل ولو لغرام واحد من هذه المواد إلى استخدامات غير معلنة


بعثة ايران في فيينا: غروسي يعلم أن كل غرام من المواد النووية الإيرانية يخضع للمحاسبة والمتابعة من قبل الوكالة


بعثة إيران في فيينا ترد على غروسي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية: قلق بشأن مخزون اليورانيوم ويصمت ازاء قصف الغير


 العميد قاآني: إذا واصلت أميركا سلوكها المقامر فإن جبهة المقاومة قادرة على توجيه ضربات جوهرية لها على مستوى السطح والعمق معاً


 العميد قاآني: كانت نتيجة مقامرة ترامب بيع رصيد أميركا الممتد على مدى 250 عاماً وخسارة مضيق هرمز


 العميد قاآني: الرئيس الأميركي النرجسي بدأ مقامرة الحرب مع إيران بعد الوثوق بكلام نتنياهو المخادع


قائد فیلق القدس في حرس الثورة العميد اسماعيل قاآني: على قادة أميركا قليلي التدبير إدراك أن المقاومة تشكل جبهة واحدة


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب