عاجل:

مستقبل منظمة التجارة العالمية ومشروع ( الصين +1) وترامب؟!

الأحد ٠٣ مارس ٢٠٢٤
٠٤:٤٨ بتوقيت غرينتش
مستقبل منظمة التجارة العالمية ومشروع ( الصين +1) وترامب؟! تأسست منظمة التجارة العالمية (World Trade Organization)  أو اختصارا (WTO)  سنة /1995/ ومقرها ( جنيف ) وهي امتداد (للاتفاقية العامة للتعرفة الجمركية (General Agreement on Tariffs and Trade- GATT-) منذ سنة /1947/ ) بموجب اتفاقية ( بريتون مؤتمر وودز سنة /1944/ ) والتي نشأ عنها أيضا كل من ( صندوق النقدي والبنك الدوليين)  وغيرها.

العالم - مقالات وتحليلات

وعقدت المنظمة مؤتمرها الوزاري /13/ في دولة الامارات العربية ( أبو ظبي ) ولمدة أربعة ايام من تاريخ /25/2/ولغاية /29/ 2/2024 بهدف ضمان وزيادة انسياب السلع والخدمات بين دول العالم وتخفيض التعرفة الجمركية وإذالة الحواجز التجارية سواء كانت الكمية أم النوعية ،وعدد أعضاء المنظمة /166/ دولة بعد قبول كل من دولتي ( تيمور الشرقية وجزر القمر العربية ) وتم قبولهما بعد توقف المنظمة عن قبول أعضاء منذ/8/ سنوات ؟!، ودول المنظمة تنتج اكثر من /90%/ من الإنتاج العالمي وتسيطر على أكثر من /95%/ من التجارة الدولية، وحضر المؤتمر أكثر من /175/ وفدا من/7000/ تمثل [ أعضاء المنظمة والأعضاء بصفة مراقب وقادة القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني... الخ ].

وترافق الاجتماع مع زيادة التوترات الجيوسياسية وبؤر التوتر والتي لم تخفف من حدتها اجتماعات مؤتمر قمة المناخ لـ"COP28" في الامارات سنة 2023ومجموعة العشرين G20في البرازيل سنة/ 2024/ ولم يجف حبر بيانها الختامي سواء كانت توترات البحر الأحمر أو فلسطين وغزة أم الحرب الروسية الناتوية الأوكرانية أم مشاكل قناة بنما والحرب التجارية بين الصين وامريكا ...الخ ؟!.

وترافق اجتماع المنظمة مع الاجتماع /44/ لمديري الجمارك في الدول العربية الذي تنظمه الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في مصر ، فهل ترافق هذا بالصدفة ام أنه مخطط له ؟، وهل سيكون للدول العربية تأثير في قرارات المنظمة من خلال زيادة التبادل التجاري والاستثماري البيني العربي وضمان انسياب السلع والخدمات والأموال بين الدول العربية ؟،أم سيبقى العرب وللأسف مجرد شهود فقط لاغير ؟!.

وبرأينا ستسيطر الخلافات بين الدول الكبرى الغنية المتقدمة على مجريات اجتماعات المنظمة لأنه لاوجود للفقراء على مائدة الأغنياء والاقوياء وأرجو ان أكون مخطئا ، وهنا أشارك السيدة النيجيرية ( نجوزي أوكونجو أيويالا ) وهي مدير العام للمنظمة تشاؤمها عندما أكدت على أن التجارة الخارجية الدولية تراجعت /3،2%/ سنة /2023 / بالمقارنة مع سنة /2022/ و تراجع معدل النمو الاقتصادي العالمي ، ويزيد من صعوبات عمل المنظمة عدم التزام الدول بقرارتها وسيطرة (عدم اليقين ) على الاقتصاد العالمي.

فمثلا تعارض الولايات المتحدة الامريكية إصلاح محكمة الاستئناف التابعة للمنظمة والتي تريد إدارة المنظمة ان يصبح ساري المفعول سنة /2024/،وتجدر الإشارة إلى تهديد الرئيس الأمريكي السابق ( دونالد ترامب ) بالانسحاب من المنظمة فماذا لو عاد ترامب إلى البيت الأبيض فما هو مصير المنظمة ومعروف عنه عدم احترام الاتفاقيات التي وقعتها الإدارة الامريكية ؟، وركزت المديرة العامة على تراجع [سلاسل التوريد والتدفقات الاستثمارية والخلاف الكبير بخصوص دعم الصيد السمكي وانهاء الصيد الجائر وتأمين مساعدات لمصائد الأسماك النظامية والخلافات حول البيئة والمناخ العالمي، وتركز الخلاف حول النموذج الصيني الذي اقترحته الصين وهو نموذج ( الصين +1) ومضمونه التركيز على الاستثمار في الصين إلى جانب دولة أخرى، والخلاف حول هل الصين من الدول النامية وتتهمها الإدارة الامريكية بأن هدفها الاستفادة من المساعدات العالمية المخصصة لهذه الدول ؟، والخلاف حول تمديد الوقف الاختياري لمدة /25/ سنة لتطبيق التعريفات الجمركية على التجارة الرقمية مع الهند وجنوب أفريقيا و حول الدعم المقدم للزراعة الذي يهم الدول النامية بشكل خاص ...الخ ].

ولذلك دعت المديرة العامة للمنظمة بضرورة التشاور بين الوزراء حول [ لامركزية سلاسل الإمداد العالمية وتفعيل عمل النساء والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتقليل معدل البطالة من خلال تامين فرص وزيادة الدخل وتحسين مستوى المعيشة وتحقيق الامن الغذائي وتفعيل عمل القطاع الخاص وإزالة الحواجز التجارية التي تعيق التنمية والاستثمار وغيرها ].

وكل ما نرجوه هو أن تتحقق بعض المبادرات البسيطة التي يناقشها الوزراء المجتمعون ومنها مثلا [تخصيص /50/ مليار دولار لدعم مشاركة المرأة في التجارة الرقمية وتفعيل عمل صندوق النساء المصدرات في صندوق الاقتصاد الرقمي، ولا سيما ان /90/ دولة تفاوضت لوضع قواعد ا لتجارة الرقمية، وهنا نسأل هل تستطيع المنظمة تهدئة التوتر العالمي وضمان الاستقرار بعد تغير المعادلات الاقتصادية العالمية أم ستكون قراراتها مثل قرارات مجموعة العشرين G20 في ظل العنجهية الصهيو غربية واعتقد هذا ما سيحصل؟.

أ.د: حيان أحمد سلمان

دمشق 1/3/2024

0% ...

آخرالاخبار

الدفاع الروسية: استهدفنا نقطة تمركز تابعة للجيش الأوكراني في زاباروجيا ومحطة للكهرباء في سومي


ترامب: مدخرات التقاعد انخفضت والجمهوريون ليسوا سبب ذلك وإنما الحزب الديمقراطي


'تسارع وتيرة انهيار اميركا'.. تدوينة لقائد الثورة حصدت 4 ملايين مشاهدة


ترامب: سوق الأسهم شهد أحد أسوأ أيامه في التاريخ على خلفية نتائج الانتخابات النصفية وهذا أمر محزن


بلومبرغ : وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو يدرس مغادرة إدارة ترامب عقب هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي


رويترز: العقود الآجلة لخام برنت ترتفع بأكثر من دولارين لتتجاوز المئة دولار للبرميل


'سي إن إن' عن النائب الجمهوري 'توماس ماسي': أعتزم طرح إجراء للتصويت على عزل 'هيغسيث' فور عودة 'الكونغرس' للانعقاد


العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب