ويحاكم شيراك مع تسعة متهمين اخرين بوقائع تعود الى مطلع تسعينات القرن الماضي عندما كان رئيسا لبلدية باريس وقبل انتخابه رئيسا في 1995، ويشتبه في انه أمن وظائف ومداخيل من بلدية باريس لاشخاص يعملون في خدمة حزبه الذي بات اليوم الاتحاد من اجل حركة شعبية بزعامة نيكولا ساركوزي، ولكن شيراك انكر دائما هذه التهم.
ورفض شيراك دوما فكرة وجود خطة لتوظيف اعضاء الحزب، قائلا ان التوظيفات المعنية "مشروعة" و"مفيدة لمدينة باريس.
واثر انهاك المرض لشيراك أوكل محاميه لتمثيله، حيث سلم محاموه رئيس المحكمة الجمعة رسالة بهذا المعنى والملف الطبي الذي اكد انه "ضعيف" بسبب مشكلات عصبية.
ويعود لرئيس الغرفة الحادية عشرة دومينيك بوت قبول هذا الطلب والسماح بمتابعة المحاكمة او رفض اجراء الجلسات، وطلب كشف طبي آخر.
لكن من شبه المؤكد ان شيراك البالغ من العمر 78 عاما، لن يحضر.
ولا يزال هذا السياسي الذي مثل صرحا لليمين الفرنسي على مدى 40 عاما يحظى بشعبية كبيرة، وهو اول رئيس جمهورية سابق يمثل امام القضاء.
وفي اذار/مارس الماضي لم يحضر شيراك بدء محاكمته التي تأجلت بسبب مسألة الاولوية الدستورية الاجرائية.
وتتضمن القضية شقين اذ يتعلق ملف اول من القضية التي رفعت في الضاحية الباريسية نانتير بسبع وظائف، ويتعلق الملف الثاني الذي رفعت قضيته في باريس ب21 وظيفة.
ووجهت رابطة مكافحة الفساد "انتيكور" التي اتخذت صفة الادعاء بالحق المدني في قضية الوظائف الوهمية في مدينة باريس، السبت طلبا الى المحكمة لكي يمثل جاك شيراك بالفعل كما اعلن محاميها جيروم كارسنتي.
ولكن فريدريك سالا بارو صهر شيراك قال لوكالة فرانس برس: ان "حالته الصحية تدهورت منذ بضعة اشهر، بالفعل، وفي هذه الظروف لا يمكنه حضور المحاكمة حفظا لكرامته وانسانيته"، واوضح ان الرئيس السابق باتت "تخونه ذاكرته".
وفي كانون الثاني/يناير، نفت زوجته برناديت اصابته بمرض الزهايمر.
وخلال الصيف بدا مرهقا لدى وصوله لقضاء الاجازة في سانت تروبيز، جنوب شرق فرنسا، رغم تخليه عن تسجيل توقيعه والتقاط الصور مع السياح.
ويواجه شيراك عقوبة السجن عشر سنوات وغرامة بمبلغ 150 الف يورو في حال ادانته بالتهم والتي تتضمن "اختلاس اموال عامة" و"اساءة الامانة" و"استغلال منصبه في تحقيق مصالح شخصية".
لكن النيابة العامة رأت خلال التحقيق عدم وجود وجه لاقامة الدعوى، ويتوقع منطقيا تبرئته.