عاجل:

خلاف الإطار التنسيقي والبيت الكردي حول النفط والدستور

السبت ١٨ فبراير ٢٠٢٣
١١:١٩ بتوقيت غرينتش
أكد الكاتب والباحث السياسي د.محمد مرتضى أن أطرافاً تسعى لإبعاد العراق عن جو التوافق الذي ساد منذ وصول السوداني إلى الحكومة، مشددا على أن الأميركي يريد الاستثمار أكثر في النفط العراقي لمصلحة الطرف الكردي ومحذراً إقليم كردستان ألا مصلحة له بمعاداة الحكومة المركزية في العراق وذلك بسبب كثرة أعداءه.

العالم - مع الحدث

وفي حديث لقناة العالم الإخبارية لبرنامج "مع الحدث" لفت محمد مرتضى إلى أن أزمة اقتصادية شهدها العراق مؤخراً بسبب عدة عوامل، مضيفا: لا شك أن الوجود الأميركي كان له اليد الطولى في هذه الأزمات، ومنها تدهور العملة وتراجع الموازنات بالإضافة إلى العقوبات التي فرضت على مجموعة من المصارف العراقية وغير ذلك.

ونوه إلى أن "من الواضح أن هناك طرف يسعى لإبعاد العراق عن جو التوافق الذي ساد منذ وصول السوداني إلى الحكومة العراقية."

وأشار إلى أن هذا الأمر تركز أكثر ما تركز من خلال التدخلات الأميركية في موضوع إقليم كردستان، وقال إن: هذا الأمر ليس فقط في العراق وإنما أيضاً في الجانب السوري في شقه الكردي.

ولفت إلى أن: استثمار العامل الاقتصادي من أجل عمليات الضغط على حكومات المنطقة كلها إنما هي أولوية واضحة بالسياسة الأميركية من جهة، ومن جهة ثانية خاصة في موضوع النفط تحديدا.. باعتبار أن هذا السلاح أصبح فعالاً، خاصة مع موضوع الحرب الروسية والحاجة إلى نفط المنطقة.

وقال: من الواضح أن الأميركي يريد الاستثمار أكثر في النفط العراقي لمصلحة الطرف الآخر الكردي، علما أن كل الإشارات والدلائل تشير أن الأميركي عندما يسرق النفط السوري يسلمه للإقليم، ويبيعه عن طريق كردستان العراق.

وأضاف: حتى أنه طلب العودة إلى موضوع الأغلبية بدل التوافق، وهذا هو تعطيل للحلول.. فعندما تضع كل شيء على التوافق والكرد لا يوافقون.. إذا لن يتم الاتفاق، وهذا تعطيل.

وفي جانب آخر من الحوار قال د.محمد مرتضى إن "كردستان للأسف تحول إلى منطقة يستهدف منها إيران الحشد والمقاومة وسوريا، وهناك مراكز وأوكار للمخابرات.. الأميركي استثمر في الملف الكردي بقوة في المنطقة، سواء كان في العراق أو في سوريا."

وأكد قائلاً: للأسف إدارة الإقليم تتعامل مع الكثير من الملفات على أنها دولة مستقلة تماماً، حيث حصلت أزمة بين الإقليم وبين الحكومة المركزية في بغداد على هذه الخلفية، إذ وبحسب الدستور لا يحق للإقليم أن يبيع النفط بمعزل عن الحكومة العراقية المركزية.. فيما أن الإقليم لم يكتفي ببيع النفط وإبرام العقود ودخلت إيرادات ذلك إلى خزينته الخاصة كإقليم.. بل طالب أيضاً بحصة كاملة من مبيعات الحكومة المركزية.

ونوه إلى أن الانتخابات الأخيرة في الإقليم قد أسفرت عن صعود التيار الموالي للولايات المتحدة الأميركية مؤكداً أن هذا التيار سوف يعزز هذا الانقسام، وسوف يؤدي إلى المزيد من الخلافات مع حكومة بغداد، وأضاف: المشهد الكردي في الإقليم لا يبشر كثيرا، باعتبارا أن التيار الذي فاز في الانتخابات هو تيار صدامي إلى حد ما.

وحذر من أن: الإقليم لا مصلحة له بمعاداة الحكومة المركزية في العراق، لأكثر من سبب.. والسبب الأساسي ورغم أنه متحالف مع الولايات المتحدة الأميركية بشكل واضح لكن أعدائه كثر، هو وكأنه يهوى الإكثار من العداوات، وهذا الأمر لا يصب بمصلحته في حال أراد أن يذهب بعيدا في الخلاف مع الحكومة المركزية في بغداد.

من جانبه أكد عضو تحالف الفتح العراقي محمود الحياني أن الحكومة تعمل جادة لحل النزاعات بين بغداد وإقليم كردستان وفق الأطر القانونية، مشددا على أن استخدام التصريحات الفاقدة للرصيد أو السند القانوني لا تجدي نفعا.

وشدد محمود الحياني على أن الفيصل في موضوع الحكومة المركزية وإقليم كردستان هو الدستور والقانون، لافتاً إلى أن المحكمة الاتحادية قراراتها باتة وملزمة وغير قابلة للتغيير وهي واجبة التطبيق، مبينا: لأننا الآن في دولة ديمقراطية ناشئة حديثة، لها دستور، ولها محكمة اتحادية تراقب أعمال سير العملية السياسية وليس فقط المحافظة على الدستور، وإنما فض النزاعات بين الأقاليم والحكومة المركزية، وهذا جزء من واجباتها، وأؤكد على نقطة أن المحكمة غير قابلة للتمييز والاعتراض، لأن وظيفتها المحافظة على القوانين والدستور العراقي.

وفي موضوع النفط والغاز قال الحياني: لسنا مع أن يحرم الإقليم من الرواتب، فهم أهلنا وناسنا وهم من ضمن العراق، الحكومة تعمل جادة لحل هذا النزاع وفق الأطر القانونية، ولكي يكون هناك تنسيق للتقارب فيما بين الحكومة المركزية والإقليم في موضوع تسليم عائدات النفط وإرسال حصتهم من الموازنة.. هم جزء مشارك في العملية السياسية و تحالف إدارة الدولة الذي اختار رئيس وزراء ورئيس الجمهورية.

لكنه شدد قائلاً: أما موضوع التزمت في التصريحات واستخدام التصريحات التي لا يكون لها رصيد أو سند قانوني.. هذه لا تجدي نفعا، وهي مجرد تصريحات على الهواء ليس لها أي محمل على الجد، لأن اليوم أي تصريح يكون في إطار القانون والدستور من المفترض أن يتقبله المواطن.

وفي جانب آخر من حديثه أكد على أن الدستور يقول إن الموارد الطبيعية هي حق الشعب العراقي كله برمته وأن هذه الموارد هي حقوق الشعب العراقي كله، وليس الكردي والعربي والتركماني والمسيحي لوحده، ولكن كل من يحمل الجنسية العراقية يحق له أن يتمتع بهذه الثروات وفق الدستور والقانون.

وقال عضو تحالف الفتح: بشأن موضوع النفط والغاز محكمة دولية في الولايات المتحدة رفعت دعوى لموضوع النفط والغاز وكيفية تصديره منذ 2012، وتم إصدار قرار بهذه الدعوى المقامة -من قبل اعتقد وزير نفط سابق- أن الإقليم لا يستطيع تصدير الواردات النفطية أو استخدام الموارد الطبيعية الموجودة إلا عن طريق الحكومة المركزية.

هذا وأكد الباحث السياسي العراقي غازي اللامي أن حكومة المركز وحكومة الإقليم تحتاج إلى جلسة مصارحة وليس جلسة لعبور أزمة أو الحصول على مصالح ومكاسب ومغانم، منتقدا تعامل حكومة الإقليم مع قرارات المحكمة الاتحادية.

وأشار غازي اللامي إلى أن المشكلة المستجدة اليوم ما بين حكومة المركز وحكومة الإقليم تحتاج إلى جلسة مصارحة وليس جلسة لعبور أزمة أو الحصول على مصالح ومكاسب ومغانم.

وأوضح أنه: قد لاحظنا أنه عندما يراد العبور على أزمة معينة تظهر التوافقات والاتفاقات تحت الطاولة ولكن بعد العبور من الأزمة تبدأ بعض الكتل التي تريد أن تحقق لنفسها مصالح سياسية وحزبية ومنفعية تبحث بإثارة هذه المشكلة، ومن ضمنها موضوع النفط والغاز والمنافذ الحدودية وقانون 140 والموازنة والمناطق المتنازع عليها.

ولفت إلى أن كل هذه المشاكل هي متوارثة من الحكومات السابقة التي لم تجد لها حل، كما لم تنصاع بعض القوى السياسية إلى القانون وإلى الرؤية القانونية، حيث بدأت المحكمة الاتحادية تدخل على الخط عندما يحتدم الصراع ما بين القوى السياسية، ويحتاج إلى تفسيرات وإنضاج وإلى قرارات مهمة.

وقال اللامي: لكن للأسف الشديد لاحظنا أنه عندما تصدر المحكمة الاتحادية قرارا تبدأ في حكومة الإقليم عملية اللغط والإثارة على هذه القرارات، وبالتالي تعمل على إفراغ هذا القانون أو هذا القرار أو رؤية المحكمة الاتحادية من محتواه القانوني.

ولفت إلى أن المحكمة الاتحادية هي ليست اللاعب السياسي وليست طرفاً سياسياً حتى يتم إفراغ المحكمة الاتحادية من محتواها القانوني.

وأكد أنه: عندما تكون هناك نقطة خلافية ما بين بعض القوى السياسية على موضوع معين وعلى فقرة معينة لابد من الاستشارة والذهاب إلى المحكمة الاتحادية حيث تعطي رأيها بكثير من الحيادية والتجرد، وبالتالي يفترض أن يحترم قرار المحكمة الاتحادية لا أن تبدأ عملية إفراغ هذا القانون وجعله كأنه استهداف لبعض الاحزاب وخاصة الأحزاب الكردية.

وخلص إلى القول: لنضرب مثلا في الانتخابات عندما أصدرت المحكمة الاتحادية بشرعية الانتخابات الجهات المعترضة احترمت قرار المحكمة وانصاعت إلى قرارها.. لماذا اليوم بعض الأحزاب الكردية عندما يصدر قرار المحكمة الاتحادية تبدأ عملية التشير والانتقاد وكأن المحكمة ضد الشعب الكردي.

للمزيد إليكم الفيديو المرفق..

0% ...

آخرالاخبار

إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري