فعاد قطاع غزة مجددا إلى دائرة التصعيد العسكري الإسرائيلي عبر غارات جوية متكررة . وجنوب لبنان عاد مجددا إلى الخروقات الإسرائيلية لخطه الأزرق المحروس من الأمم المتحدة عبر تسلل جنود لم يضلوا الطريق . تطوران يقرأ في سطورهما تزامن مقصود . إيحاء بشيء ما يحضر للجبهتين يقول البعض , قد يحول الأنظار عن مأزق داخلي يعيشه نتنياهو بفعل تواصل الاحتجاجات على سياسة حكومته .
فيرى خبراء سياسيون ان سقوط نتنياهو ?يتوقف على حجم هذا المأزق الذي يؤشر إلى تدهور الوضع الاسرائيلي الداخلي فتمسك نتنياهو بقشة التصعيد مع لبنان وغزة لإنقاذ نفسه من الغرق في بحر الاحتجاجات الداخلية .
ومنذ الخميس الماضي، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة غارات على قطاع غزة أدت إلى سقوط إصابات في صفوف الفلسطينيين.
أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي الأسبوع الماضي على خرق الخط الأزرق الحدودي مع جنوب لبنان مرتين متتاليتين.
وإستمرت التظاهرات والاعتصامات الاحتجاجية على سياسة حكومة نتنياهو في الكيان الإسرائيلي والتي بدأت منذ منتصف يوليو تموز الماضي حيث أغلقت قوات الاحتلال الطرق في تل أبيب والقدس المحتلة وحيفا تحسبا للتظاهرات الاحتجاجية الضخمة على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار العقارات والشقق السكنية .
وبيّن استطلاع للرأي نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية مؤخرا أن شعبية رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تراجعت بشكل حاد لتصل إلى 32% مقابل 51% في استطلاع مماثل أجري قبل شهرين وأيد 87% من الإسرائيليين في الاستطلاع ما سمي "احتجاجات الخيم" ضد سياسة حكومة نتنياهو وعارضها 9% قال 81% من المستطلعين إن سبب الاحتجاجات هو الضائقة الاقتصادية ورأى 13% أنها احتجاجات سياسية.