وقال الخبير في التحليلات الاستراتيجية حسن عبد ربه المصري في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الثلاثاء: ان انطلاق الاحداث كان من لندن لكنها انتشرت ايضا في غيرها من المدن منها مانتشستر وبيرمنغهام، معتبرا ان الاضطرابات اجتماعية وليس عنصرية او عقائدية، ومنبعها اولا واخيرا سياسات الحكومة الحالية المشكلة من الائتلاف بين المحافظين والديمقراطيين وتراكم المشاكل التي تعاني منها بعض الاقليات منذ عهد الحكومات السابقة.
واضاف المصري ان من اهم مسببات الازمة هي القرارات التقشفية في الميزانية العامة وخفض مصاريف التعليم فيها منذ نوفمبر الماضي، الامر الذي تعاني منه الطبقة الوسطى في الغالب في قضية تعليم اولادها في الجامعات.
واشار الى ان الاقليات تعاني من حق الشرطة في ايقاهم وتفتيشهم، مشيرا الى ان مقتل شاب اسود يوم الخميس الماضي على يد الشرطة بعد ايقافه وسع من حجم الاضرابات، معتبرا ان الثقة مفقودة الان ما بين الشرطة وجموع الشعب، حيث تعاني نسبة كبيرة من المواطنيني من اجراءات الشرطة التي يعتبرها البعض متجاوزة للحدود.
ونوه المصري الى ان الانتفاضة الحالية ادت الى قطع المسؤولين اجازاتهم وزياراتهم في الخارج ، مشيرا الى ان قرارات استراتيجية تم اتتخاذها لمعالجة الموقف.
واعتبر ان اجراءات الحكومة يمكن لها ان تقوم بتهدئة الاوضاع من الناحية الامنية ، حيث ان السكان بحاجة الى احساس في الامان، معتبرا ان كل العقبات يجب ان تزال من امام طريق التفاعلات الاجتماعية التي تعاني منها الاقليات.
واكد المصري ضرورة ان يكون هناك حدود لاستعمال القوة وحق التفتيش والايقاف والالتفات الى مجمل المشاكل الاجتماعية والسكانية والبيئية التي تعاني منها غالبية السكان الذين يعيشون في مناطق مهملة ومهمشة منذ وقت طويل.
وتابع الخبير في التحليلات الاستراتيجية حسن عبد ربه المصري بانه لابد من اعادة النظر في حقوق البطالة والمعاش والمساعدات الاجتماعية والعدد الكبير من الموظفين والعاملين الذين يتم الاستغناء عنهم سواء على مستوى القطاع العام او الخاص، متوقعا ان تتخذ الحكومة البريطاينة مثل هذه الاجراءات في اجتماع مجلس العموم الخميس.
واشار المصري الى تقارير تحدث عن تكبد الحكومة خسائر بملايين الجنيهات جراء اعمال الشغب التي حصلت ، متوقعا ان يقصر ذلك من عمر الحكومة الائتلافية حيث سيستغل حزب العمال المعارض هذه الازمة للعودة الى الحكم.
MKH-9-23:57