عاجل:

موسكو وواشنطن.. من التنسيق إلى المواجهة في شمال سوريا

الثلاثاء ٠٦ سبتمبر ٢٠٢٢
٠٤:٤١ بتوقيت غرينتش
موسكو وواشنطن.. من التنسيق إلى المواجهة في شمال سوريا تواردت الأنباء عن دعوات قطاع من المعارضة السورية للاجتماع في موسكو بتاريخ 12 أيلول/سبتمبر الجاري على وقع المتغيرات المتسارعة، إثر الاجتماع الرئاسي الثلاثي لكل من رؤساء روسيا وإيران وتركيا في 19 تموز/يوليو الماضي في طهران، وما تلاه من اجتماع سوتشي في 5 آب/أغسطس بين الرئيسين الروسي والتركي، لتظهر بعدها معالم الاتفاق الثلاثي حول المنطقة ككل، وفِي مقدمتها الساحة السّورية، التي توافقت فيما بينها على خروج القوات الأميركية من الشمال السوري، كمقدمة لخروجها من كامل سوريا وغرب آسيا.

العالم - مقالات وتحليلات

لم تكن هذه الدعوة منفصلة عن جملة التصورات المتعلقة باستمرار الوجود الأميركي، وأن منطقة الشمال السوري مقبلة على مرحلة تحديد الخيارات النهائية، وخصوصاً بعدما تجاوبت أنقرة مع كل من موسكو وطهران، وبفعل الصراعات الداخلية التركية، وارتفاع مستوى التضخم الاقتصادي التركي وما تركه من آثار في مزاج الأتراك الانتخابي، ما دفعها إلى إبداء حسن النيات مع دمشق، والانفتاح عليها لإجراء مصالحة تاريخية بين العاصمتين لها أثمانها على كل القوى السياسية والعسكرية السورية، باختلاف مشاريعها.

وعلى الرغم من عدم ظهور أيّ موقف رسمي سوري حتى الآن من المصالحة التركية السورية حتى الآن، فمن الواضح أن الخطوات المتسارعة التي تقوم بها كلّ من موسكو وأنقرة توحي بالجدية، إن كان بزيارة وزير الخارجية السوري الأخيرة إلى موسكو، وتأكيد وزير الخارجية الروسي على الحل السياسي المرتكز على القرار الدولي 2254، وفقاً للرؤية الروسية المستندة إلى النتائج الأولية للحرب غير المباشرة مع الولايات المتحدة في أوكرانيا أو ما سرّبه رئيس هيئة الائتلاف سالم المسلّط عن اجتماعه مع مسؤول تركي كبير، وتبلُّغِه ضرورة البحث عن مأوى جديد للمعارضة السورية في السعودية أو الأردن، وأن أنقرة ذاهبة نحو مصالحة كاملة مع دمشق.

تأتي هذه الخطوات السياسية بالتزامن مع خطوات عسكرية قامت بها كلّ من روسيا التي عززت وجودها العسكري في مطار القامشلي، ونشرت منظومات صاروخية مضادة للطيران في الشمال السوري، في خطوةٍ اعتبرها البعض تهديداً للطيران التركي، ليظهر فيما بعد أنها ذات وظيفة مزدوجة، تشمل إضافةً إلى ما سبق تهديداً للطيران الأميركي بنوعيه الحربي والحوامات.

وقد ترافق ذلك مع ارتفاع مستوى عمليات استهداف الوجود الأميركي بالصواريخ، وخصوصاً في حقل كونيكو، من مناطق شرق الفرات التي تعتبر تحت سيطرة واشنطن، في دلالةٍ على ارتفاع مستوى العمليات العسكرية التي تقودها طهران وتدعمها، وتزايد أعداد المعترضين على الاحتلال الأميركي من سكان هذه المناطق والتحاقهم بالمقاومة الشعبية.

يقتضي الاتفاق الثلاثي المذكور بين العواصم الثلاث لإخراج الولايات المتحدة من الشمال السوري حصول المصالحة السورية التركية أولاً، وما يترتب على ذلك من تفاهمات حول إدلب، التي يعتبرها الأميركيون قلعة المعارضة السورية (جيمس جيفري)، وضرورة تفكيك المجموعات المسلحة فيها، وترحيل الأجانب منها، وإعادتها إلى سيطرة دمشق وإدارتها، في مقابل تفكيك ما تعتبره أنقرة تهديداً لأمنها القومي في شمال شرق سوريا، على الرغم من الفارق الكبير بين تجربتي إدلب الدموية بأصولها التكفيرية العالمية وتجربة الكرد في شرق الفرات غير الصدامية، والذين دفعوا دماء كثيرة لمواجهة تنظيم “داعش”، دفاعاً عن سكان المنطقة باختلاف انتماءاتهم، ولكنهم يقفون عائقاً أمام الوصول إلى التّماس مع الجيش الأميركي ودفعه إلى مغادرة المنطقة.

الأمر الثاني المتعلق بالمصالحة هو الوصول إلى شكل من أشكال الحل السياسي الذي يمكنه أن يحقق الاستقرار والأمن والتنمية، كضرورة لحل مشكلة اللاجئين السوريين في تركيا بشكل خاص، لإخراجها من ساحة الصراع السياسي داخل تركيا، وهذا ما تعَوِّل عليه موسكو في اللقاء القادم مع شرائح منتقاة من المعارضة في موسكو، والتي يمكن أن تكون مقبولة من الأطراف الفاعلة في الملف السوري، وبما يُرضي دمشق ويزيل هواجس الكثير من السوريين.

ويعتمد نجاح موسكو في الاجتماع القادم على مدى تفاعل القيادات الكردية مع مجمل المتغيرات الإقليمية المتسارعة، ومدى تفاهمهم مع دمشق، وفك الرهان على الوجود الأميركي لتحقيق مطالبهم السياسية والعسكرية والثقافية والاقتصادية، وهم إن استطاعوا الوصول إلى ذلك، فإن استمرار الوجود الأميركي سيعتبر بحكم المنتهي، لفقدانه البيئة العسكرية والاجتماعية المانعة من التماس معه.

وفي حال الإخفاق في الوصول إلى هذا التفاهم، فإن الخيار الوحيد المتبقي هو تأمين دخول الجيش السوري مع حلفائه إلى كامل مناطق شرق الفرات، تحت الحماية الجوية، وتحقيق التماس المباشر مع القوات الأميركية، ودفعها إلى مغادرة المنطقة الاقتصادية الأغنى في سوريا، بما يحقق الاتفاق الثلاثي والبدء برسم مسار جديد للخروج من الكارثة السورية.

كلّ ذلك دفع الإدارة الأميركية إلى استباق الأحداث القادمة، وتغيير طريقة تعاطيها مع الملف السوري، وخصوصاً في الشمال الشرقي، فتم اختيار نيكولاس كرانجر مبعوثاً جديداً لسوريا، وهو الخبير الدبلوماسي والعسكري، لمنح وعود جديدة للتجربة السياسية “الإدارة الذاتية”، في مقابل حمايتها مما يتم العمل عليه، لضمان بقاء استمرار القوات الأميركية، ونجاحه يعتمد على موقف القادة الكرد وكيفية تعاطيهم مع اجتماع موسكو، الذي يفترض وجود قيادات من الصف الأول، وليس من الصف الثاني، الذي يُعتبر حضوره إفشالاً للحل السياسي وفقاً للرؤية الثلاثية للدول التي تنتظر قرار دمشق كي تتحول إلى رؤية رباعية.

أحمد الدرزي - وكالة اوقات الشام الاخبارية

0% ...

آخرالاخبار

وزارة الدفاع الروسية: قوات الدفاع الجوي أسقطت 514 طائرة مسيرة فوق مناطق روسية خلال الليل


عراقجي لنظيره العراقي فؤاد حسين في نيويورك: ضرورة منع استخدام أراضي دول المنطقة لشنّ اعتداءات على إيران، فإننا عازمون على الدفاع عن سيادتنا ومصالحنا الوطنية


وزير الأمن القومي الصهيوني المتطرف "إيتمار بن غفير": "في حال أصبحت وزيراً للدفاع في الحكومة القادمة فإنني سأشجع تهجير الفلسطينيين، وسأعمل على تغيير أوامر إطلاق النار، وسأطبق عقوبة إعدام الأسری


وزارة الصحة اليمنية في صنعاء: استشهاد وإصابة 24 مواطناً معظمهم نساء وأطفال جراء الغارات السعودية على محافظتي تعز والجوف خلال الـ24 ساعة الماضية


وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يؤكد لنظيره الإيراني عباس عراقجي في لقاء نيويورك أهمية استمرار الحوار لاحتواء التوترات الإقليمية


النيابة العامة في طهران تصدر قرار الاتهام في قضية تفجير أجهزة البيجر في لبنان


عراقجي يؤكد لنظيره العراقي فؤاد حسين في نيويورك على ضرورة منع استخدام أراضي دول المنطقة لشنّ اعتداءات على إيران: إننا عازمون على الدفاع عن سيادتنا ومصالحنا الوطنية


محافظة القدس: الاحتلال يهدم منشآت صناعية في بلدة جبع شمال شرقي القدس


سفير ايران لدى موسكو کاظم جلالي: على امريكا القبول بالقانون الجديد للملاحة في مضيق هرمز، والذي ستحدده إيران وسلطنة عمان


قوات الاحتلال "الإسرائيلي" تنفذ حملات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه وادي السلوقي وزوطر الشرقية وبيت ياحون وبرعشيت في جنوب لبنان


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض