طهران(العالم) 18/03/2011 - انتقد رئيس البرلمان الايراني ازدواجية الحكومة الاميركية ازاء الثورات الشعبية العربية، مؤكدا انها تتصرف وفق مصالحها في كل من هذه الدول.
واشار لاريجاني في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الجمعة الى التناقض الموجود في تصرفات الحكومة الاميركية بالنسبة للبحرين وقال: انهم يتعاملون بازدواجية، يقولون من جهة انهم يساندون الحركة الشعبية في البحرين ومن جهة اخرى يطالب وزير خارجيتهم روبرت غيتس من حكومات المنطقة التعاطي بعنف ودموية ضد الحركات الشعبية.
واضاف رئيس البرلمان الايراني ان واشنطن تريد كسر ارادة الشعب البحريني لكن الجميع يعرف ان هذا الشعب له ارادة حديدية للتغيير والتحول.
واعرب لاريجاني عن امله بان تتوقف الادارة الاميركية عن التصرف بهذه الازدواجية، مؤكدا اذا استمر هذا الوضع لعدة ايام اخرى سوف يخسر الاميركيون الكثير في المستقبل.
واعتبر ان المسؤولين الاميركيين هم المذنبون الرئيسيون في الاحداث الدموية التي حدثت في مصر وتونس وليبيا والبحرين وقال: انهم يوسعون من رقعة هذه المشاكل بتحريضاتهم.
واضاف: انهم دافعوا عن الدكتاتوريات العربية في مصر وتونس حتى اللحظة الاخيرة لتضمين مصالحهم وفي ليبيا يماطلون حتى يستطيع القذافي ممارسة الضغط على شعبه.
وتابع: وفي البحرين تعمدت اميركا على عدم المداخلة بشكل مباشر، لان لها قاعدة عسكرية كبيرة هناك وتريد من جهة ان يتوفر لها الظروف للعودة والتعاطي مع التيار الجديد في الحكم ومن جهة اخرى تريد حفظ النظام الحاكم، لذلك طلبت من السعودية والامارات التدخل في البحرين وقمع الشعب.
وحول ما يقال عن ان الثورات الشعبية في المنطقة هي جزء من الفوضى الخلاقة التي ابتدعتها اميركا وان ايادي اميركية وغربية تحرك الاحتجاجات عبر المواقع الاجتماعية مثل الفيس بوك والتويتر قال لاريجاني: لا ننكر ان استخدام التكنولوجيات الجديدة سهل حياة الناس والاتصالات وقربت الشعوب الى بعضها لكن هذه النظرية نظرية ميتة، لان هذه الثورات لها جذور تاريخية وهي احداث عميقة في حين ان اميركا دافعت عن الزعماء الدكتاتورين في هذه الدول الثائرة حتى اللحظة الاخيرة بسبب مصالحها.