أكد بيان صادر عن جمعية الوفاق الوطني الإسلامية على أن الأمن في البحرين لم يعد متوفراً للمواطنين بعد انتشار مجاميع من المليشيات المسلحة التي تتعرض للمواطنين في مناطقهم وفي مؤسساتهم التعليمية والتي تستهدفهم بالآلات الحادة والأسلحة البيضاء.
وحملت الوفاق الدولة المسؤولية الكاملة عن هذه المجاميع المرتبطة بالمؤسسة الرسمية والذي بات واضحاً ارتباطها بأجهزة الدولة الأمنية بعد أن تخلت الدولة عن مسؤوليتها في منع هذه المظاهر المسلحة التي أغلقت عدداً من الشوارع والطرقات وأقامت نقاط تفتيش وحواجز أمنية في عدد من مناطق البحرين, في مشهد كان واضحاً عليه التواطؤ من قبل أجهزة الأمن التي لم تحرك ساكناً وفي بعض المواقع كانت مجتمعة مع هذه المجاميع من المليشيات والبلطجية.
ووجدت الوفاق فيما يجري بأنه حالة من الفراغ الأمني الخطير الذي بات واضحاً فيه غياب أي وجود للدولة التي يفترض فيها رعاية شؤون مواطنيها.
وشددت الوفاق على أن شعار السلمية لا زال هو الخيار الاستراتيجي للمتظاهرين الذين وقفوا إمام الآلة العسكرية الفاسدة من دون رفع حجر، وهذا ما شهدته الساحة القريبة من توجيه الرصاص المطاطي بوحشية لرأس الشاب عباس أحمد الذي وقف بكل سلمية وقد نقلته عدداً من الفضائيات إضافة إلى مشاهد استخدام الرصاصي الحي في قبال الشباب العزل الذين يطالبون بحقوق مشروعة.
وأكدت الوفاق على أن الوحدة الوطنية والسلم الأهلي خيار استراتيجي لا نقاش فيه وهو ما يتمسك به المتظاهرون ويعلنونه ولا يساومون عليه لأنه جزء من مشروعهم لبناء دولة مدنية ديمقراطية عصرية تحتضن كل أبنائه.
وأهابت الوفاق بسلمية الشباب وحضاريتهم وصبرهم وأكدت على أن مطالبهم هي مطالب مشروعة وتقرها كل القوانين والمواثيق الدولية.