الرياض(العالم)-13/03/2011- انتقد مراقبون سعوديون فتوى ما يسمى بهيئة علماء المسلمين في السعودية بتحريم التظاهر السلمي في المملكة، واعتبروا ذلك بانه يتنافى مع روح الاسلام وتعاليم القرآن الكريم، مؤكدين ان الشعب السعودي يطالب بمبادئ قرآنية مثل العدالة والشورى المستمدة من الشعب وحرية التعبير.
وقال الكاتب والمحلل السياسي السعودي كمال هاشم في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية السبت: ان ما يقوم به النظام في السعودية يتنافى جملة وتفصيلا مع القرآن الكريم الذي يقول (وامرهم شورى بينهم)، فأين الشورى المستمدة من الشعب، ويقول تعالى (واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل) ما يعني ان العدالة هي اساس في اي حكم في كل العالم.
واضاف هاشم ان القرآن الكريم ينص على تكريم الله للانسان، وقول الحسنى للناس، معتبرا ان هذه المضامين هي الديمقراطية الموجودة في القرآن، مؤكدا ان المسلمين لا يستوردون الديمقراطية من الغرب.
واستبعد ان يثور الشعب السعودي ضد حكومته وانما هو موال لوطنه، لكنه يطالب باصلاحات سياسية او اجتماعية، ما يستوجب ان تعمل الحكومة على تحقيق هذه الاصلاحات.
وانتقد هاشم فتوى علماء البلاط السعودي بتحريم التظاهرات السلمية في المملكة وقال ان فتوى هيئة كبار العلماء تستند الى حديث ضعيف يقول (اطع الحاكم وان جلد ظهرك) الامر الذي يتنافى جملة وتفصيلا مع مقاصد الشريعة الاسلامية وقوله تعالى (ولقد كرمنا بني آدم).
واكد الكاتب والمحلل السياسي السعودي كمال هاشم ان الاسلام يكفل اساسا في جوهره حرية التعبير بكافة صورها واشكالها على ان تكون حرية مسؤولة وليست فوضى ولا يخرج الانسان من المنطق فيها، عبر قنوات يوصل المواطن من خلالها ما يريد الى الدولة.
واعتبر هاشم ان ما وصفه بالاصلاحات التي حققها الملك عبد الله ليست كافية ويجب ان يكون هناك المزيد من خلال سن دستور وقوانين تعبر عن ارادة المواطن، وتجعله امام قوانين، وليس مجرد وعود غير معلومة المصير.
MKH-13-00:20