أعربت سلطات الاحتلال الاسرائيلي عن قلقها من تداعيات سقوط النظام الليبي على أمنها القومي ، جراء الخطر الاستراتيجي الكبير الذي سيهدد جبهتها الجنوبية بفعل سقوط العقيد معمر القذافي.
وأفادت صحيفة "الاخبار" الجمعة، ان مصادر أمنية إسرائيلية رفيعة المستوى كشفت لإذاعة الجيش، عن أن ليبيا "حسَّنت علاقاتها مع إسرائيل في الآونة الأخيرة"، وأن وزير خارجية حكومة الاحتلال الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان "أقام شبكة علاقات مميزة مع النظام الليبي وأثنى على الرئيس معمر القذافي مرات عدة خلال جلسات الحكومة"، واصفاً إياه بأنه زعيم ذو صدقية.
وأضافت المصادر نفسها أن العلاقات السرية بين تل أبيب وطرابلس الغرب تطورت بعد انتهاء قضية المفاعل الليبي النووي، وبفعل موقف القذافي العدائي من الحركات الإسلامية المتطرفة، حيث بذلت جهود أمنية أوروبية ليبية، اطلعت عليها وأسهمت بها "إسرائيل"، لكبح المد الإسلامي في المنطقة العربية.
هذا وكانت السلطات الليبية قد أطلقت سراح «جاسوس» إسرائيلي في الثامن من آب الماضي، يدعى رفائيل حداد، كانت قد اعتقلته قبل خمسة أشهر، خلال وصوله ضمن وفد تابع لمركز «أورشاليم» لصيانة التراث اليهودي في ليبيا، وتصوير مؤسسات الجالية اليهودية هناك قبل هدمها.
وفي ذلك الحين ذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أن إطلاق سراح حداد جاء بعد جهود بذلها ليبرمان، نتيجة العلاقات التي تربطه بالملياردير اليهودي النمساوي، مارتن شلاف، الذي تربطه بدوره علاقات مع الزعيم الليبي، معمر القذافي.