انسحبت القوات الموالية للرئيس الليبي معمر القذافي الجمعة من المنطقة السکنية بوسط بلدة راس لانوف بشرق ليبيا بعد ان شنت هجوما بريا وبحريا وجويا عنيفا بهدف استعادة السيطرة على البلدة من أيدي قوات المعارضة المسلحة.
وقالت المعارضة المسلحة ان القوات الحکومية انسحبت إلى غرب البلدة التي توجد بها منشآت نفطية هامة وقالت ان غارة جوية شنتها طائرات القذافي قد اصابت مخازن نفط تابعة لمحطة تکرير مملوکة للدولة.
وهذه هي المرة الثانية التي تتعرض فيها المنشأة للقصف هذا الاسبوع بعد ان القت المعارضة المسلحة باللائمة على الحکومة في هجوم جوي آخر دمر مخازن النفط ومنشآت أخرى في السدرة التي تقع على الساحل الشمالي الليبي إلى ناحية الشرق حيث يستعر القتال.
وقال المقاتل المعارض محمد ابو الحسن من راس لانوف وقع قتال عنيف مع قوات القذافي. لقد انسحبوا من المنطقة السکنية إلى ناحية الغرب. ونحن الآن نمشط المنطقة.
وکان التلفزيون الحکومي الليبي قد قال في وقت سابق ان قوات القذافي تسيطر الآن على راس لانوف وقد عرض صورا لجنود موالين للقذافي وهم يحتفلون على مشارف البلدة.
لکن قوات المعارضة المسلحة بشکل أساسي بالمدافع المضادة للدبابات والمدافع المضادة للطائرات وقاذفات الصواريخ وقاذفات القنابل والاسلحة الخفيفة قاتلت لاستعادة السيطرة على البلدة على الرغم من الهجوم الشرس للطائرات الحربية والدبابات والزوارق البحرية.
وقالت قوات المعارضة المسلحة ان القوات الحکومية انزلت أيضا من ناحية البحر إلى المدينة الساحلية التي تبعد نحو 590 کيلومترا إلى الشرق من طرابلس.
وقال مصطفى الغرياني المسؤول الإعلامي في الحرکة المعارضة ببنغازي لقد واصلوا الکر والفر مع القصف العنيف. فلسفة القذافي هي انه ان لم يتمکن من حکمها فسوف يحرقها وهو لذلك يقصف راس لانوف بلا تمييز من البحر ومن الجو وبالدبابات.
وکانت قوات المعارضة قد انسحبت في وقت سابق من الجمعة من آخر نقاط التفتيش التابعة لها ناحية الشرق من راس لانوف وهي واحدة من عدة مدن توجد بها مواني نفطية استهدفتها الغارات الجوية. وحتى الآن لم تحدث خسائر سوى في المنشآت في السدرة وراس لانوف.
وذکر شهود عيان ان طائرة حربية شنت غارة على صحراء بلدة العقيلة . بينما قال متحدث باسم المعارضة المسلحة ان ضربة جوية اخرى اصابت البريقة وهي مدينة في الشرق يسيطر عليها المعارضون. ولم يتسن التأکد من صحة أنباء الغارة الجوية.
ودعت المعارضة المسلحة الغرب والقوى الأخرى إلى فرض منطقة حظر طيران لوقف هجمات طائرات القذافي وطالبت بغارات جوية محددة لحمايتهم. وخابت آمال المعارضة بسبب بطء استجابة الولايات المتحدة والدول الأخرى.