شن رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي حملة انتقادات لاذعة في جميع الاتجاهات الثلاثاء ضد الحلفاء والخصوم السياسيين، متهما اياهم بانتظار "العامل الخارجي" لتشكيل الحكومة.
وقال خلال مؤتمر صحافي "لا اسمح لنفسي بانتظار ما يقوله العامل الخارجي، رغم ان العامل الخارجي زحف على العامل الوطني، الذي اصبح معطلا من اتخاذ اي قرار وهذه ظاهرة خطيرة فالذين كانوا على راس العملية السياسية تنازلوا بملء ارادتهم للخارج".
واضاف ان "دخول العامل الدولي او الاقليمي على تشكيل الحكومة صنع الكثير من العقد التي نعاني منها، اقول لشركائي في العملية السياسية، انه اذا اتجهنا نحو الارضية الوطنية فسوف نجد الكثير من فرص الحلول، لكن ربط حوارنا باجنداتنا الخارجية لن يوصلنا الى حل".
وتابع "اذا تحدثنا عن ازمة، فهي ازمة انتظار اتفاق الدول الاقليمية على مسميات وترشيحات".
وحول تقديم تنازلات، قال "ينبغي ذلك، لكن من يتنازل لمن؟ حينما يكون شخص انتخبه 740 الف شخص في بغداد ولديه قائمة من 89 نائبا (...) مستعدا للتنازل، لكن ليأت من يطالب بذلك بتسعين مقعدا حتى نقول زادنا بمقعد واحد ولخاطر هذا المقعد نتنازل له".
وكان المالكي صرح في وقت سابق "يجب ان يكون للتحالف الوطني مرشح واحد، وفكرة ان نذهب الى مجلس النواب بمرشحين متعددين وعرضها على الكتل الاخرى فكرة مرفوضة لا يمكن قبولها".
وفي مطلع حزيران/ يونيو صادقت المحكمة الاتحادية، اعلى هيئة قضائية في البلاد، على نتائج الانتخابات التي تؤكد فوز الليبرالي علاوي (91 مقعدا)، على المالكي (89 مقعدا).
وفي 12 حزيران/ يونيو اتفق ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، والائتلاف الوطني العراقي بزعامة عمار الحكيم على الاندماج تحت اسم التحالف الوطني.
وأكد مسئولو الائتلافين أنهما سيدخلان البرلمان العراقي الجديد في تكتل واحد يتكون من 159 نائبا من أصل 325 نائبا يتكون منها البرلمان.
وقد انتهت جلسة للبرلمان، واقتصرت على اداء القسم للنواب الجدد بعد مئة يوم من الانتخابات التشريعية.