دمشق(العالم)-09/03/2011- يتخوف الخبراء كثيرا من حقيقة نوايا الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين حيال الازمة الليبية ومحاولتهم استغلالها لبسط نفوذهم على هذه المنطقة الحيوية والاستراتيجية والغنية بالطاقة، ويدعون الى رفض اي تدخل عسكري مباشر، معتبرين ان الحرب الاهلية مستبعدة في ليبيا وانما هي سلاح يريد الغرب والقذافي اخافة الناس به كل لاغراضه الخاصة.
وقال الخبير الاستراتيجي السوري طالب ابراهيم في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الثلاثاء: ان الصوملة غير ممكنة في ليبيا التي تشكل القبائل نسيجها الاجتماعي، وهي متداخلة فيما بينها وتربطها علاقات مصاهرة وقرابة.
واضاف ابراهيم ان ليبيا بلد مهم من الناحية الجيوسياسية وغني وشاسع جدا، وان انزلاقه الى حرب اهلية غير وارد وانما هو كلام يريد القذافي ان يخيف به الشعب، معتبرا ان كتائب القذافي لن تكون قادرة على القتال طويلا وستكون مضطرة بالنهاية للوقوع تحت تأثير الاجهاد الكبير ونقص الامدادات بسبب الحظر التسليحي المفروض على ليبيا.
وتابع : كما ان كتائب القذافي قليلة العدد ولا يملك القذافي جيشا جرارا يستطيع ان يستبدل وحداته ويؤمن لقواته الدعم اللوجستي الضروري في بلد واسع مثل ليبيا.
واشار ابراهيم الى وجود الكثير من ابناء الشعب الموالين للثوار في سرت مسقط رأس القذافي ومعقله، واكد ان دخول الثوار اليها سيمثل نقطة تحول حاسمة في المواجهة رغم قلة الخبرة والامكانات لدى الثوار الذين يواصلون تقدمهم ببطئ لكن بثبات وعزيمة.
واعتبر الخبير الاستراتيجي السوري ان الاسلحة التي يمتلكها القذافي خاصة الطائرات هي قديمة ومتهرئة وغير عملياتية، محذرا من محاولة الغرب تضخيم قدرات القذافي العسكرية بهدف تبرير تدخله في النزاع الليبي.
واوضح ابراهيم ان هناك اجندة خفية للولايات المتحدة وبريطانيا وحلفاءهما في ليبيا والمنطقة العربية، ويحاولون الاستفادة من طغاة وحكام دمويين وغير شرعيين مثل القذافي ومن قبله صدام حسين لتكرار نفس السيناريو الذي نفذوه بالعراق ، في ليبيا هذه المرة.
واعتبر ان كل ما تفعله الولايات المتحدة والغرب يدعو الى القلق الشديد ولا يمكن الوثوق بهما على الاطلاق، محذرا من ان الولايات المتحدة تريد فرض منطقة حظر جوي على ليبيا بدعوى الدفاع عن الشعب الليبي، ما يعني تدمير القوة العسكرية العائدة في النهاية للشعب الليبي.
واكد ابراهيم ان الشعب الليبي وثورته متنبهون تماما لهذه الاجندات ولن تستطيع الولايات المتحدة دس انفها في النزاع الدائر في ليبيا الذي لن يطول كثيرا، داعيا الولايات المتحدة الى القيام بعمليات تشويش الكتروني واسع في الاجواء الليبية بدون اي قصف او تدخل عسكري مباشر.
وصرح ان التشويش الالكتروني سيمنع القذافي من التواصل مع كتائبه على الارض وسيتم فصل الرأس عن الجسد، كما يجب ان يتم التشويش على رادارات الطائرات، ما سيشكل دعما كبيرا للثورة وحفظا للقوات العسكرية الليبية التي هي للشعب.
وحذر ابراهيم من ان الاميركيين يريدون ان يأتوا الى ليبيا تحت عنوان تحرير الليبيين من القذافي لوضع اليد على كامل التراب الليبي، من اجل ايجاد موطئ قدم لهم في هذه المنطقة الاستراتيجية المهمة والسيطرة على مصادر الطاقة وخطوط امدادها في العالم والمنطقة العربية بشكل خاص.
واشار الخبير الاستراتيجي السوري الى تحذير وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون مؤخرا من حدوث حرب اهلية في ليبيا وقال ان هذا ما يخوف به القذافي شعبه ايضا، ما يثير شكوكا كبيرة حول هذا التزامن والتناسق في الحديث بين الطرفين، محذرا الولايات المتحدة من ان مثل هذه المواقف يمكن ان تمثل دعما للقذافي ونظامه.
MKH-9-13:00