المنامة (العالم) 07/03/2011 – اعرب السيد مجيد المشعل رئيس المجلس العلمائي الاسلامي البحريني عن اعتقاده ان الحكومة البحرينية تمتنع حتى الان عن الاستجابة لمطالب الشعب لانها تراهن على عامل الزمن بانتظار تقلص التظاهرات والاحتجاجات لكي تحقق بعض المكاسب وتقلل من سقف المطالب الشعبية.
واكد المشعل في حديث مع قناة العالم اليوم الاثنين، خطأ هذا الرهان مشيرا الى ان الشعب قد خرج من القمقم وانه مصمم على مواصلة الاحتجاجات والاعتصامات حتى تحقيق مطالبه المشروعة وعلى رأسها اسقاط الحكومة وبالتالي فان هذا الرهان لن يكون في صالحها.
واوضح المشعل ان الشعب سيرفع سقف مطالبه ويصعد الاحتجاجات كلما استمرت الحكومة في تجاهل مطالبه ومن هنا فان على العقلاء في النظام السياسي وفي السلطة ان يقرأوا الاحداث بوعي وصدق ليجنبوا البلد المزيد من الخسائر والارباكات.
كما دعا رئيس المجلس العلمائي البحريني رجال السلطة الى التخلي عن العقلية القديمة التي حكموا بها البلاد عن طريق الاستئثار والاستبداد وان يستجيبوا لمنطق العقل ومنطق الشعب.
من جهة اخرى، اكد المشعل ان الشعب البحريني امام امتحان صعب ولابد ان يكون بمستوى المسؤولية من اجل تحقيق مطالبه المشروعة ولابد من الحظور الواسع والنشط في التظاهرات وساحات الاعتصام . كما لابد من التأكيد على الوحدة الوطنية والاسلامية بين كافة ابناء الشعب .
واضاف ان البحرينيين شعب واحد تجمعه الاخوة الايمانية والاخوة الوطنية ولا تفرق المطالب السياسية بين ابنائه لانها مطالب واضحة تصب في صالح الجميع .
وشدد رئيس المجلس العلمائي البحريني على ضرورة ان يحرم البحرينيون على انفسهم الانجرار الى منزلق التفرقة فلا يجوز للسني ان يؤذي اخيه الشيعي ولا يصح للشيعي ان يؤذي اخيه السني فالجميع اخوة وان لنا مطالب واضحة موجهة الى الحكومة وليس الى الطائفة السنية ولابد للجميع ان يتكاتفوا لتحقيق هذه المطالب كما ان على القوى السياسية المتحركة في الساحة ان تكون بمستوى المسؤولية وان توحد الصف وتتجنب الوقوع في أية خلافات سياسية تضعف الحراك الشعبي.
واشار المشعل في جانب اخر من حديثه الى ان الطابع السلمي للاحتجاجات والتظاهرات هو عنصر قوة بيد المعارضة وهي متمسكة به وستواصل كل اشكال الاحتجاج السلمي للضغط على الحكومة والمأمول من السلطة ان تتفهم هذا الواقع الجديد وان لا تأخذ بالبلد الى منزلقات خطيرة لا يتمكن معها اصحاب القرار من السيطرة على زمام الامور .
Ma.07-11:45