عاجل:

لماذا تمتنع بنوك تونس عن إقراض الحكومة رغم وقعها بأزمة إقتصادية

الثلاثاء ١٠ مايو ٢٠٢٢
٠٨:٢٧ بتوقيت غرينتش
لماذا تمتنع بنوك تونس عن إقراض الحكومة رغم وقعها بأزمة إقتصادية
امتنعت البنوك التونسية عن تقديم قرض جديد طويل الأجل إلى الحكومة بقيمة 810 ملايين دينار (263.8 مليون دولار).

العالم - اقتصاد

وهذا في الوقت الذي حل فيه آجل سداد قرض بنفس القيمة للبنوك، ما يضع الحكومة في مأزق البحث عن مصادر تمويلية إذ تواجه صعوبات في الاقتراض الخارجي في ظل الاضطرابات السياسية والاجتماعية التي تشهدها البلاد، فضلا عن تصاعد تكاليف الاستدانة الخارجية.

وبينما تحذر مؤسسات مالية دولية من تخلف تونس عن سداد ديونها، استبعد خبير مالي تونسي، أن يكون عدم استجابة البنوك لطلب الاقتراض الحكومي الأخير، من منطلق الخوف من تعثر الدولة عن السداد، وإنما في إطار "رغبتها في عدم المجازفة بالاستثمار في أدوات مالية ضعيفة المردودية حالياً".

وأظهرت بيانات نشرتها مؤسسة تونس للمقاصة، على موقعها الإلكتروني، أمس، أن الحكومة طرحت، يوم الجمعة الماضي، أذون خزانة جديدة بآجل استحقاق 2028، غير أن البنوك لم تتجاوب معها. وتونس للمقاصة هي المودع المركزي للأوراق المالية سواء المدرجة في البورصة أو السندات وأذون الخزانة الحكومية.

وكثفت الحكومة التونسية من الاقتراض الداخلي على مدار السنوات الماضية من أجل توفير موارد لخزينة الدولة بهدف سداد الأجور وتسيير النفقات الأساسية، بينما تواجه صعوبات في الاقتراض الخارجي في ظل الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي تشهدها الدولة.

وقال الخبير المالي معز حديدان لـ"العربي الجديد"، إن البنوك تتجب عمليات الإقراض حالياً خاصة في ظل التوقعات بارتفاع أسعار الفائدة عن النسبة المقدرة حالياً بنحو 6.25% بسبب صعود التضخم إلى 7.5%، ما يجعل من توظيف سيولتها في أذون الخزانة مصدر خسائر لها.

وأشار حديدان، إلى أن الجهاز المصرفي أصبح أكثر توجها نحو الاستثمار في أذون قصيرة الأجل ذات مردودية عالية، مستبعدا أن يكون قرار رفض شراء الأذون طويلة الأجل التي طرحتها الحكومة أخيراً، الخوف من تعثر الدولة في سداد قروضها الداخلية، مضيفا: "البنوك لا ترغب في المجازفة بالاستثمار في أدوات مالية ضعيفة المردودية في ظرف اقتصادي ومالي متقلّب".

وتابع "البنوك شبه متأكدة من أن البنك المركزي التونسي سيرفع نسبة الفائدة، ومن أجل ذلك تؤجل شراء أذون الخزانة طويلة المدى"، مرجحا أن تعود البنوك إلى إقراض الدولة على المدى البعيد بعد رفع السلطات المالية نسبة الفائدة.

ووفق بيانات رسمية للشركة التونسية للمقاصة، يتعيّن على الحكومة التونسية خلال ما تبقى من السنة الحالية سداد نحو 6 مليارات دينار (1.96 مليار دولار). وتكشف البيانات أن 4.1 مليارات دينار من القروض المستحقة لهذه السنة ستسدد خلال الستين يوماً القادمة.

ومطلع مايو/أيار الجاري، قالت رئيسة الحكومة نجلاء بودن، إن حكومتها حققت مكاسب من بينها النجاح في سداد القروض وصرف الأجور، بينما حذرت مؤسسات مالية دولية من إمكانية تخلف تونس عن سداد ديونها.

لكن صندوق النقد الدولي، نبه في إبريل/ نيسان الماضي، إلى حيازة البنوك المحلية مستويات قياسية من سندات الدين الحكومي، ما يهدد الاستقرار المالي للبنوك وتآكل أموالها الذاتية، داعيا الى التحرك سريعاً للحد من هذه المخاطر.

وتظهر بيانات حديثة صادرة عن البنك المركزي التونسي ارتفاع خدمة الدين بنسبة 10% على أساس سنوي في إبريل/ نيسان الماضي مسجلة 3.2 مليارات دينار مقابل 2.9 مليار دينار نفس الفترة من عام 2021.

0% ...

آخرالاخبار

وفود دول عدة تنسحب من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل إلقاء نتنياهو كلمته


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية وضعت القوات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أميركي قليل الجدوى في محيط إيران


الرئيس الإيراني خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد استقلال لبنان وتنمية شعبه واستقراره وتقدمه


استخبارات حرس الثورة: لا يتمثل المعيار الأساسي لتغير موازين القوى في حجم الخسائر فحسب بل في مقدار حرية العمل التي سُلبت من العدو


استخبارات حرس الثورة: إخلاء وتعطيل قواعد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" ونقل القوات إلى الأردن فرض تكاليف باهظة على الشعب الأميركي


استخبارات حرس الثورة: الضربات التي أصابت القوات البحرية الأمريكية وإلحاق خسائر بها في الأردن وتفكك القطع البحرية عقب الردود القوية وزيادة عدد الأهداف المتاحة أمام إيران دفعت أمريكا نحو التشتت والاختفاء و«الحضور بالحد الأدنى»


استخبارات حرس الثورة الإسلامية: مبادرات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية غيّرت معادلة الميدان


استخبارات حرس الثورة: استمرار قوة النيران الإيرانية واستراتيجية الضربات المضاعفة وضعا منطق زيادة القوات والمعدات الأمريكية أمام تناقض مفاده: «زيادة الحضور تؤدي إلى مزيد من الأهداف وخسائر أكبر»


استخبارات حرس الثورة: سحب المعدات الاستخباراتية والعسكرية إلى نقاط أبعد والاتجاه نحو تمركزات خفية وتحت الأرض فرضا تكاليف باهظة للحفاظ على حضور أمريكي قليل الجدوى في محيط إيران