عاجل:

الشعب لا يريد بن غوريون جديد

السبت ١٦ يوليو ٢٠١١
٠٩:٤٣ بتوقيت غرينتش
الشعب لا يريد بن غوريون جديد 16/7/2011 محمود صالح عودة mahmood.audah@gmail.com

استبشر الشعب الفلسطيني خيرًا عندما وقعت حركتا فتح وحماس على اتفاق المصالحة في القاهرة، متوقعًا أن ينهي الاتفاق الانقسام الذي استفاد منه الإسرائيليون.

 

لم يتوقع أحد أن تتم المصالحة بشكل وردي وعاجل، فالاختلافات بين الفصيلين جوهرية ومتشعبة، والمحاولات الفاشلة السابقة في الوصول إلى كلمة سواء خفضت سقف التوقعات من توقيع المصالحة في القاهرة، لا سيما أنه خلال إجراء التوقيع نفسه تمت إشكاليات، على رأسها رفض رئيس فتح والسلطة أبو مازن الجلوس إلى جانب رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، حين قال: "أنا رئيس دولة، أما هو فماذا يكون؟".

 

فمن الواضح أن التوقيع على اتفاق المصالحة لم تسبقه نوايا طيبة وحقيقية لإنهاء الانقسام - على الأقل من قبل البعض - إنما جاء من أجل المصالح المشتركة للجانبين، مع هبوب رياح الثورة في الخلفية العربية.

 

تم التركيز في الاتفاق على ثلاثة أمور رئيسية، أولها الإفراج عن المعتقلين السياسيين، وثانيها إعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية لتصبح ممثلة كل الشعب الفلسطيني، وثالثها أن يكون رئيس الحكومة توافقيًا وليس مفروضًا من جهة ما.

 

وهي اتفاقات لم تتم حتى الآن، إذ في اليوم التالي لتوقيع اتفاق المصالحة صرّح اللواء عدنان الضميري الناطق باسم الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية أنه لن يتم الإفراج عن الأسرى إلا بعفو رئاسي يصدر من محمود عباس، وجاء "عفو" أبو مازن لاحقًا من خلال برنامج "مباشر" على قناة "إل.بي.سي" في شهر يونيو الماضي عندما صرّح: "أنا سأستمر فى الاعتقال، وأنا صريح فى هذا الموضوع، لثلاثة أسباب: تهريب السلاح، وتبييض الأموال، وتهريب المتفجرات" وتابع: "لكن يستحيل أن أعتقل شخصًا لرأيه وأفكاره وميوله السياسية، أتحدى أن يكون هناك شخص اعتقل لغير هذه الأسباب الثلاثة التى ذكرتها". "عفو" الرئيس إذًا يوضح نواياه وميوله الحقيقية، وتمسّكه بالحفاظ على أمن الكيان الصهيوني، ووجود 800 أسير من حماس في سجون السلطة في الضفة إضافة إلى المعتقلين السياسيين الآخرين لا يقوي ادعائه بأن لا اعتقالات سياسية في الضفة، في الوقت الذي لم نسمع فيه عن معتقل سياسي واحد في غزة.

 

إضافة إلى ملف المعتقلين الشائك، شكل ملف رئاسة الحكومة عقبة أخرى في ملف المصالحة، إذ تم الاتفاق على أن يكون رئيس الحكومة توافقيًا، وهو ما عارضه السيد عباس في حواره قائلاً: "من حقي أن أقول من هو رئيس الحكومة، ونعم هو سلام فياض"، وهي لهجة فرض أمر واقع أكثر منها لهجة توافق، إذ لا إجماع حتى في فتح على سلام فياض، هذا بعد أن عرضت حماس أسماء أربعة مرشحين لرئاسة الحكومة، منهم ثلاثة مستقلين والرابع عضو "فتح" مأمون أبو شهلا.

 

كانت ذريعة عباس لتمسّكه بفياض رئيسًا للحكومة ملفتة للانتباه والشك، إذ اعتبره "الوحيد القادر على تجنيد الأموال للسلطة الفلسطينية" وكذلك "الوحيد المقبول أميركيًا وأوروبيًا من بين المرشحين".

 

وهو اعتراف صارخ بأن رئيس الحكومة الفلسطينية يجب أن يكون مقبولاً أمريكيًا وأوروبيًا قبل أن يكون مقبولاً فلسطينيًا، لا سيما أن الشعب الفلسطيني لم ينتخب فياض أصلاً، بل لم يوافق عليه المجلس التشريعي الفلسطيني، حيث تم تعيينه من قبل أبو مازن مباشرة في خطوة هي أقرب إلى المهزلة منها إلى الإجراء القانوني الدستوري.

 

لقد نسي السيد أبو مازن أن يذكر جوهر إصراره على سلام فياض، وهو أن سلام فياض هو المرشح الوحيد الذي شارك في مؤتمر "هرتسليا" الأمني الإسرائيلي عام 2010، عندها اعتبره الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس "البن غوريوني الفلسطيني الأول"، فالشخص مقبول إسرائيليًا قبل أن يكون مقبولاً أمريكيًا أو أوروبيًا، ودعك من إرادة الشعب الفلسطيني فلا معنى لها بالنسبة لهؤلاء.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: إطلاق نار يصيب الخيام  في منطقة السلاطين غربي بيت لاهيا شمالي قطاع غزة


مصادر فلسطينية: مدفعية الاحتلال تقصف محيط "مقبرة البطش" شرق حي التفاح، شرق مدينة غزة  


السيد الحوثي: السعودية تتعامل مع المقدسات كمكسب تجاري والاستغلال السياسي لقدسيتها لفرض نفوذ يخدم الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني


السيد الحوثي: السعودية أبادت أكثر من 3 آلاف حاج في مجزرة تنومة من أبناء الشعب اليمني


الرئيس الإندونيسي يهتف"فلسطين حرة"والكوفية توحّد الحشود


السيد الحوثي: لا نعتبر مكة المكرمة إمارة سعودية بل معلماً إسلامياً لكل المسلمين ونحن معنيون بقدسيتها وحرمتها والدفاع عنها


السيد السيستاني يعزي برحيل المرجع الكبير آية الله الشبيري الزنجاني


السيد الحوثي: الخبراء الأمريكيون والصهاينة يعملون جنبا إلى جنب مع السعودية  


 السيد الحوثي: السعودية أشرفت على التحشيدات في كل الجبهات لاجتياح البلد مصحوبا بحملات إعلامية وترهيب بالذبح والأساليب الداعشية الصهيونية


السيد الحوثي: السعودية حشدت عشرات الآلاف إلى صحراء الجوف والمخا والساحل الغربي والبيضاء، وتباهت عملاؤها بأنهم متجهون لاجتياح ما تبقى من بلدنا


الأكثر مشاهدة

ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات