ووفقا لموقع النشرة اللبنانية الخميس أعرب هذا الدبلوماسي عن اعتقاده بان المواقف الأخيرة لبعض الدول على غرار الموقف الفرنسي تثبت أن الأمور لا تسير في الاتجاه الصحيح، خصوصا أن تضارب المصالح الأميركية – الأوروبية بدأ يتنامى في ظل التقاطعات المفصلية التي تتحكم بمسار الأحداث وتداعياتها.
وينقل الدبلوماسي عن خارجية بلاده أن واشنطن لم تصنع الحدث ولا الثورات في بعض الدول العربية، انما هي ركبت الموجة، خصوصا ان مشروعها الأساسي يقوم على تقسيم المنطقة العربية عموما والدول النفطية خصوصا، وهو يبدأ من السودان وينتهي في لبنان مرورا بسوريا والخليج الفارسي، وليس على الأنظمة الديمقراطية التي يمكن ان تؤجج الصراع العربي – الإسرائيلي، لاسيما في حال نجاح الثورات العربية التي ترتكز بمكوناتها الأساسية على الحركات الاسلامية على غرار الاخوان المسلمين في مصر وسوريا او تنظيم القاعدة والقبائل في اليمن وبعض المناطق العراقية.
وفي هذا السياق يعرب عن اعتقاده بان ليبيا دخلت مسار تقسيمي حقيقي. ففي حين عجز المجتمع الغربي الذي شارك في العمليات العسكرية ضد الزعيم الليبي معمر القذافي عن إيجاد البدائل المقبولة. سارعت بعض الدول الأوروبية الى الاعتراف بالثورة من دون أن تسحب اعترافها بالرئيس القذافي، بل على العكس فإنها سارعت الى تبني نظرية الاتصال الدبلوماسي ببعض مكونات حكمه على أمل إيجاد تسويات تساعد على اقتسام النفط بعد أن كادت القارة العجوز تخرج من المعادلة لمصلحة واشنطن.
وبالتالي فان المشهد الراهن يوحي بان الحلول المفروضة على ليبيا لحل نزاعاتها تقتصر على رسم خريطة جغرافية قائمة على دولة ضعيفة تحتاج الى حماية دائمة، وأخرى نفطية مشرذمة الولاءات.
والصورة لن تختلف كثيرا بحسب الدبلوماسي في اليمن حيث لم تستقر الأحداث على حسم مفترض، بل على مشروع قبائل ودويلات تتصارع في ما بينها وتتقاسم العداء مع تنظيم القاعدة الذي يشكل الهدف الأول والأكبر لواشنطن، أما الخليج الفارسي فمن المقدر أن يكون الهدف الأكبر باعتباره الخزان النفطي العالمي والاستراتيجي في الوقت عينه.
أما سوريا ووفق الدبلوماسي فان هدف واشنطن يكمن في تقسيمها الى دويلات غير أن التطورات لا توحي كثيرا بنجاح المشروع الأميركي أقله في المدى المنظور، خصوصا أن مكونات النجاح لم تكن مكتملة قبل بدء الربيع العربي، فغياب البدائل المفترضة دفع بالأمور الى مزيد من التعقيدات التي سمحت لبعض الأنظمة بإعادة حساباتها على غرار سوريا الذي يبدو أن القيادة تسير على طريق النجاح في امتصاص الاحتجاجات" في آن واحد، وذلك من خلال تعاطيه مع الشأنين الإصلاحي والأمني.