أفادت تقارير عن مصادر اقتصادية مطلعة بان بعض المؤسسات المالية والمصرفية قد اوقفت نشاطاتها في البحرين ونقلتها الى الخارج.
واكدت هذه التقارير بان الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في البحرين اثرت على القطاعين المالي والسياحي بالخصوص.
ويشكل القطاع المالي في البحرين نحو ربع الناتج المحلي الإجمالي في البلاد، وهو قطاع هام في إستراتيجية الحكومة، ويقدر عدد المؤسسات المالية والائتمائية فيها باكثر من 2000 مؤسسة.
وقدر جارمو كوتيلين كبير الخبراء الاقتصاديين لدى شركة الأهلي كابيتال -الذراع الاستثمارية للبنك الأهلي التجاري السعودي- الخسائر الفورية للناتج المحلي الإجمالي البحريني بنحو مائتي مليون دولار نظرا لانخفاض الإنتاج خلال أيام الاحتجاجات.
وقال: "سيستغرق الأمر حتى النصف الثاني من العام على الأقل حتى يعيد المستثمرون تقييم الاستثمارات. إننا نتطلع لعام صعب".
وأكد كوتيلين أن الاضطرابات ستضر سوق العقارات البحرينية، مضيفا أنه ستكون هناك موجة أخرى من المؤسسات المالية التي تواجه صعوبات.
وأخفقت شركات استثمار بحرينية - مثل بيت التمويل الخليجي- في إيجاد مصادر إيرادات جديدة بعد أن أدى انفجار فقاعة العقارات الخليجية في 2008 إلى تراجع نماذج أنشطة أعمالها.
وكانت صناعة الفندقة في البحرين - التي تعتمد على مؤتمرات أنشطة أعمال في مواعيد منتظمة لتحقيق الإشغال الكامل للغرف الفندقية - هي الأشد تضررا.
وتم تأجيل سباق سيارات فورمولا واحد في البحرين، الذي كان مقررا يوم 13 مارس/آذار الجاري ويستقطب 40 ألف شخص سنويا.
وتقلص أيضا تدفق الزوار من السعودية في نهاية الأسبوع الذين ينفقون أموالهم في مراكز التسوق ومتاجر المجوهرات في المنامة، كما انخفض الإقبال على مراكز التسوق بشكل ملحوظ.
وقالت دينا أحمد محللة وسط وشرق أوروبا والشرق الاوسط وافريقيا لدى بي. ان. بي باريبا "تتعرض المنطقة ككل لدرجة من التدفقات الرأسمالية الى الخارج .. من الصعب تقدير حجمها لان البيانات تأتي متأخرة جدا."
وقال مسؤول مصرفي كبير في البحرين "نتلقى بالتأكيد بعض الاستفسارات وخاصة من المستثمرين الاجانب بشأن تحويل الاستثمارات الى أجزاء أخرى من الخليج (الفارسي)".
وتتواصل الاحتجاجات الشعبية العارمة في البحرين والتي انطلقت في 14 شباط/فبراير، داعية الى اصلاحات سياسية جذرية تكفل حقوق الجميع واهمها ايجاد ملكية دستورية وتشكيل حكومة منتخبة وتمثيل حقيقي في البرلمان.
وقد استشهد لحد الان 7 من المتظاهرين واصيب المئات منهم برصاص قوى الشرطة والامن والجيش.