واستعرض اللواء يحيى صفوي في تصريحات ادلى بها مساء الاربعاء امام حشد من الكوادر التعبوية (البسيج) بوزارة الطاقة، شؤون الصحوة في العالم الاسلامي والتحديات والفرص وافاق المستقبل للبلدان الاسلامية .
وتابع: انه بفضل الله تعالى ينبغي تسمية القرن الجاري قرن صحوة الشعوب الاسلامية وان شعوب الشرق الاوسط وشمال افريقيا ستنال التحكم بمصائرها خلال الاعوام المقبلة .
واوضح الميزات الرئيسية لهذه النهضات الشعبية وقال، ان الثورات الشعبية خرجت في البداية من دائرة سيطرة البلدان الغربية وخاصة الاميركيين والصهاينة والاوروبيين ويمكن القول ان هذه البلدان السلطوية تفاجأت استراتيجيا بها لكن النظام السلطوي يريد تقسيم المهمات بين الاوروبيين والاميركيين والصهاينة والسيطرة والتحكم بهذه الثورات وتقييد المطالب الشعبية وفي النهاية حصر الحركات الثورية الى مجرد تغيير في الصورة السياسية فقط دون حصول تغييرات بنيوية واساسية في هذه البلدان .
ولفت الى ان هذه الانتفاضات تحمل الايديولوجية وتستطيع تعبئة الملايين من الجماهير لكن افتقادها لقائد او قادة منسجمين يمثل نقطة الضعف الاهم لهذه الثورات والانتفاضات الشعبية في المنطقة.
واعرب عن امله بان تختار الشعوب قادة يتصفون بالشجاعة والصلاح والثورية لان الثورات التي تفتقد للقيادة تؤول الى الفشل او الانحراف .
ولفت اللواء صفوي الى ان التحديات التي تواجه البلدان الاسلامية ذات بعدين احدهما داخلي والاخر خارجي واوضح، ان التحديات الداخلية التي تواجه البلدان الاسلامية تتمثل بالتصادم بين الاستبداد والديمقراطية اي بين الشعوب والحكام المستبدين اضافة الى مشاكل نسبة النمو السكاني المرتفعة والفقر والهوة الواسعة بين الطبقات الاجتماعية والتخلف .
وشرح التحديات التي تواجه البلدان الاسلامية في البعد الخارجي والذي تتمثل بتبعية عدد من الحكومات في البلدان العربية للقوى الاجنبية وضعف الاستقلال على الصعيدين السياسي والاقتصادي والاحتلال العسكري الاجنبي لبعض البلدان مثل العراق وافغانستان وفلسطين .
ولفت الى ان الفرص الاهم التي تمتاز بها البلدان الاسلامية في العالم خلال القرن الجاري تتمثل بالمكانة الجغرافية المناسبة والمكانة الجيوسياسية والجيوستراتيجية والجيواقتصادية الجيدة وان 80 بالمئة من حجم التجارة العالمية تنتقل عبر الملاحة البحرية وينبغي للاساطيل التجارية اجتياز المضائق الاستراتيجية في العالم والتي تقع معظمها في البلدان الاسلامية .
واضاف، ان المضائق الاستراتيجية على طرفي العالم والتي تسمى بالممرات الاجبارية ايضا تقع تحت سيطرة العالم الاسلامي حيث تستطيع هذه البلدان التحكم بالاقتصاد العالمي .
واردف، ان هذا الامر ينطبق على الشؤون العسكرية ايضا حيث ان الاميركيين نقلوا اكثر من مئتي الف جندي من قواتهم عبر البحر وان استراتيجية الاميركيين ذات طابع بحري حيث ان واشنطن نقلت معظم قواتها بواسطة السفن الى الكويت ومن هناك بدأت عملياتها العسكرية لاحتلال العراق .
واردف كبير مستشاري قائد الثورة الاسلامية، ان البلدان الاسلامية يبلغ عددها 57 بلدا من 192 بلدا مستقلا عضوا في الامم المتحدة والتي تحوز على 57 بالمئة من الاحتياطي المؤكد للغاز في العالم حيث ان ايران تعتبر الثانية في هذا المجال بعد روسيا .
واضاف، ان هذه البلدان تمتلك نحو 75 بالمئة من الاحتياطي المؤكد للنفط الخام في العالم فيما يستهلك الاميركيون لوحدهم 25 بالمئة من اجمالي النفط المنتج في العالم وان اي بلد يريد تحقيق التنمية يحتاج الى هذه المصادر المهمة في الطاقة .
وفي جانب آخر من تصريحاته اشار اللواء صفوي الى تبلور قوة جديدة تتمثل بالعالم الاسلامي واوضح، انه بفضل الله تعالى ستتبلور هذه القوة العالمية في القرن الجاري.
واعتبر هذه القوة الجديدة تحمل ابعادا ثقافية وسياسية واقتصادية وان الوحدة والتقارب في العالم الاسلامي والشعوب الاسلامية ستتعزز وتزداد قوتها خلال القرن الجاري فيما ستؤول قوة اميركا واوروبا والصهاينة الى الضعف والانحسار.