وصل مساء اليوم السبت، قادة دول مجموعة العشرين الى مدينة تورونتو الكندية للمشاركة في اعمال القمة التي ترمي لتبديد الاختلافات في وجهات النظر حول كيفية الحفاظ على الانتعاش الاقتصادي العالمي.
في هذه الاثناء حذر قادة الدول الثماني في مسودة بيان بعد قمة مصغرة من ان الانتعاش الاقتصادي العالمي الشامل لا يزال هشا، وان الازمة الاقتصادية اعاقت بعض اهداف الالفية للتنمية.
ويركز بيان المجموعة على الاقتصاد والتنظيم المالي واصلاح المؤسسات الدولية دون صدور توصيات لكل دولة على حدة.
وسينضم للقمة مسؤولو دول ناشئة مثل الصين والهند والبرازيل وجنوب افريقيا
وتعقد الدول الغنية والناشئة في مجموعة العشرين مساء اليوم قمة في مدينة تورونتو الكندية، حول موضوع ضبط قطاع المال وفرض رسوم عليه.
ويرغب زعماء مجموعة العشرين في احراز تقدم على صعيد الاصلاح والزام البنوك بتجنيب مزيد من راس المال والاحتفاظ بحد ادنى منالاصول السائلة اعتبارا من نهاية عام 1012.
وكانت الدول الصناعية الثماني خرجت بعد انتهاء اعمالها امس الجمعة بانقسامات اميركية اوروبية حول سبل الخروج من الازمة الاقتصادية العالمية.
هذا وتاتي قمة الثماني وقمة العشرين وسط احتجاجات شعبية عمت العديد من دول العالم.
الى ذلك قال ديميتري سوداس المتحدث باسم رئيس الوزراء الکندي ستيفن هاربر، إن الاخير سيشيد خلال عشاء عمل لافتتاح قمة مجموعة العشرين بالتقدم الذي تحقق على صعيد تنفيذ التعهدات التي صدرت عن القمم الثلاثة السابقة.
واضف سوداس "کما سيشير رئيس الوزراء إلى أنه إذا کان لمجموعة العشرين أن تصبح المنتدى الاقتصادي الدولي الرئيسي فإنه سيتعين عليها اتخاذ خطوات إضافية لحماية التعافي وتفعيل نمو قوي ومستدام ومتوازن".
وتعتقد کندا أن مجموعة العشرين تستطيع التحرك بسرعة أکبر لتطبيق قواعد أشد صرامة للقطاع المصرفي من أجل الحيلولة دون انهيار عالمي جديد وستجدد دعوتها من أجل وضع أهداف مالية محددة لکل الأعضاء.
ومجموعة العشرين التي كلفت صندوق النقد الدولي تقديم مقترحاته في هذا الشان، انقسمت اخيرا حول جدوى فرض مثل هذا الرسم والطريقة التي ينبغي ان يعتمدها القطاع المالي "لضمان مساهمة عادلة وجوهرية تحمله على دفع الكلفة الناجمة عن عمليات تدخل الدول لاصلاح النظام المصرفي"، وهذه هي نقطة الانطلاق.
لكن "لا دليل على ان فرض هذا الرسم ضروري في كل الدول"، كما اوضح اندري بوكاريف احد اعضاء الوفد الروسي الجمعة في تورونتو.
وهناك دول عدة تنتهج الخط نفسه، مثل شركاء موسكو في مجموعة الدول الناشئة (البرازيل وروسيا والهند والصين) والدولة الكندية المضيفة او حتى استراليا.
وتعتبر هذه الدول انها ليست في حاجة لاثارة الاضطراب في الرقابة على مصارفها ولا في معاقبتها عن طريق فرض ضريبة محددة.
وقال متحدث باسم الوفد الياباني في تورونتو، ان مجموعة العشرين لم تتطرق الى هذه المسالة بالتحديد الجمعة، ولم يتغير الوضع منذ بيان اجتماع الوزراء في بوسان (كوريا الجنوبية) في الخامس من حزيران/يونيو الذي اشار "الى مجموعة مقاربات" واكد ضرورة ان "تؤخذ في الاعتبار الظروف الخاصة والامكانيات المتوافرة لكل دولة".
واعلن المسؤول الكبير في الوفد الاميركي في هانتسفيل ان مجموعة الثماني تحدثت عن "ضبط مالي بشكل اعم".
وامضى الاوروبيون الايام التي سبقت قمة تورونتو في التشديد على تاييد فرض هذا الرسم.وتامل المانيا وفرنسا وبريطانيا ان تكون هي المثال في هذا الاطار. اما الولايات المتحدة التي كانت بين مشجعي الفكرة، فلم تعد تتحدث عن الامر اخيرا.