تونس(العالم)-28 /02/2011- انتقدت حركة النهضة الاسلامية التونسية تعيين الباجي قائد السبسي خلفا لرئيس الوزراء المستقيل محمد الغنوشي ودعت الى تشكيل حكومة ائتلاف وطني عبر مشاورات مع مختلف الاطراف خاصة التي صنعت الثورة وحمتها، مطالبة بسن دستور جديد يتم الانتقال عبره الى نظام ديمقراطي منتخب.
وقال عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة الاسلامية التونسية عبد الكريم الهاروني في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين: ان استقالة محمد الغنوشي مهمة في مسيرة ثورة الشعب التونسي وخطوة الى الامام، حيث اثبتت الثورة استمرارها حتى تحقيق اهدافها في الانتقال من نظام الاستبداد والفساد الى نظام الحرية والكرامة والعدالة.
واعتبر الهاروني ان هذه الاستقالة جاءت متأخرة بعد ان تسببت في ضحايا كان الشعب في غنى عنها، واضاعت فرصا على البلاد في تحقيق انتقال حقيقي باتجاه الديمقراطية.
واضاف: ان حكومة الغنوشي لم تكن حكومة انتقال ديمقراطي او وحدة وطنية، وفشلت في حل مشاكل البلاد، معتبرا ان استقالة الغنوشي كان يجب ان تفسح المجال امام اختيار شخصية وطنية تحظى باحترام النخبة والمجتمع خاصة الشباب الذين يقودون الثورة.
واستبعد الهاروني ان يكون رئيس الحكومة المكلف بتشكيل حكومة جديدة الباجي قائد سبسي الرجل المناسب للوقت المناسب وفي المكان المناسب، داعيا الى تشكيل حكومة ائتلاف وطني عبر مشاورات مع مختلف الاطراف خاصة التي صنعت الثورة مع الشعب وتعمل على حمايتها، ومن بينها حركة النهضة.
وحذر عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة الاسلامية التونسية عبد الكريم الهاروني من ان اي اضاعة للوقت والجهد يمثل تهديدا لنجاح الثورة، مؤكدا ان التونسيين لن يقبلوا بالاقصاء والالتفاف على ارادة الشعب وببقاء البوليس السياسي في وزارة الداخلية او ان يبقى الاعلام الرسمي اقصائيا، وان يسير القضاء قضاة فاسدون.
كما حذر الهاروني من ان هناك قوى مصرة على ان تضيع الفرصة من جديد على تونس في تشكيل حكومة تضمن الانتقال الى الديمقراطية، متهما من يقومون باعمال العنف والاجرام في البلاد لا يمثلون الشعب وانما هم مندسون في صفوف الشعب الذي يخوض ثورة متحضرة وسلمية ابهرت العالم.
واكد ان حضور الشعب ويقظته وتعاونه مع الجيش الوطني اسقط كل المخططات التي تحاول نشر الفوضى في البلاد، معتبرا ان هناك ترحيبا بدور الجيش الراعي للثورة والحامي لها ولعملية الانتقال الى الديمقراطية.
واشار الهاروني الى ان البعض يسعون الى انتخاب رئيس في اقرب وقت في ظل الدستور الحالي الذي يمنح الرئيس صلاحيات لا حدود لها، ودراسة الخطوات التالية التي لاتضمن الانتقال الى الديمقراطية.
ونوه الى ان هناك اطرافا ومنها حركة النهضة تطالب بان تتم عملية الاصلاح والمرور الى الديمراطية عبر الشعب ومن القاعدة الشعبية من خلال تكوين حكومة ائتلاف وطني تعد لانتخاب مجلس دستوري في انتخابات حرة، يضع بدوره دستورا جديدا.
وتابع الهاروني ان الدستور الجديد يجب ان يحدد اختيار الشعب بين النظام البرلماني او الرئاسي او خليط بينهما يناسب تجربة تونس وليس غيرها، ويتم بناء على ذلك تشكيل حكومة جديدة وتنظيم انتخابات حرة ونزيهة حتى يختار الشعب من يمثله في البرلمان والحكومة والرئاسة.
واكد عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة الاسلامية التونسية عبد الكريم الهاروني ان تونس بشبابها وشعبها اليوم تتحمل مسؤولية تاريخية بانها كما نجحت في اطلاق الثورة ان تنجح في اقامة الديمقراطية، بعد ان فتحت الباب امام ثورات عربية اخرى.
MKH-28-21:41