قالت نافي بيلاي مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان اليوم الاثنين إن العقوبات على ليبيا توفر قاعدة قوية لاجراء دولي لحماية المحتجين وکذا الليبيين والاجانب الفارين من العنف.
کما اتهمت بيلاي عددا من حکومات الشرق الاوسط ومنها ليبيا " بالرد غير القانوني والاستخدام المسرف للقوة" في التعامل مع المظاهرات المؤيدة للديمقراطية.
وقالت بيلاي أمام مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة الذي بدأ جلسات في جنيف تستمر اربعة اسابيع "اذکر کل المعنيين أن الهجمات واسعة النطاق والمنهجية على السکان المدنيين ربما تصل إلى حد الجرائم بموجب للقانون الدولي".
وعقد مسؤولون کبار بينهم وزيرة الخارجية الاميرکية هيلاري کلينتون ونظيرها الروسي سيرغي لافروف ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي کاثرين آشتون محادثات ثنائية في جنيف اليوم الاثنين لتنسيق العمل بخصوص ليبيا. وسيلقون کلمات أمام المجلس المؤلف من 47 عضوا في وقت لاحق.
ويستعد محتجون في ليبيا لمواجهة هجوم مضاد محتمل من جانب القوات التابعة لمعمر القذافي اليوم الاثنين بعدما تحدى الزعيم الليبي مطالب بتنحيه لإنهاء انتفاضة هي الاکثر دموية بين موجة الانتفاضات التي يشهدها العالم العربي.
وکان مجلس الامن التابع للامم المتحدة تبنى قرارا بالاجماع بخصوص ليبيا يوم السبت منح المجتمع الدولي ما قالت بيلاي إنه "قاعدة قوية للتحرك ".
ويفرض القرار حظرا على السلاح وعقوبات على القذافي ورجاله ويجمد ارصدتهم ويحيل القمع العنيف ضد المتظاهرين المدنيين للمحکمة الجنائية الدولية.
وقالت بيلاي وهي قاضية سابقة في جرائم الحرب بالامم المتحدة " لابد من دعم حقوق المحتجين وحماية طالبي اللجوء والمهاجرين والمواطنين الاجانب الاخرين الفارين من العنف".
وقالت مفوضية الامم المتحدة المعنية بشؤون اللاجئين أمس الاحد إن قرابة 100 الف شخص فروا من العنف في ليبيا في الاسبوع الماضي حيث تدفقوا على تونس ومصر في ظل أزمة انسانية متصاعدة.
وأضافت بيلاي "يتعين على المجلس (مجلس حقوق الانسان) ألا يخفف من يقظته بشأن ليبيا حيث لا يزال خطر الاعمال الانتقامية العنيفة ضد مدنيين قائما".
کما انتقدت بيلاي حکومات لم تسمها بتفضيل حکام غير ديمقراطيين وتفضيل الحصول على النفط على حقوق الانسان.
وتابعت "اعرب المحتجون عن قلقهم بشأن واقع إعلاء المجتمع الدولي في احيان کثيرة استقرار الامر الواقع واستمرار التجارة في الموارد الطبيعية دون عراقيل على حساب حقوق الانسان".
وصرح جوزيف ديس رئيس الجمعية العامة للامم المتحدة ومقرها نيويورك بأن الجمعية ستتبنى دعوة أجمع عليها مجلس حقوق الانسان يوم الجمعة بتعليق عضوية ليبيا في المجلس ومقره جنيف.
وقال ديس الذي کان يشغل منصب رئيس سويسرا في السابق للمجتمعين في جنيف "الوضع في ليبيا صادم للغاية وليس بوسعنا ألا نتخذ اجراء في هذا الخصوص.