طالبت أسرتا خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان المسلمين، ورجل الأعمال حسن مالك، المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالإفراج الفوري عنهما، بعد أن أمضيا أكثر من أربع سنوات داخل السجون ، ولافتقاد المحاكمات التي تمت لهم لأبسط الإجراءات القانونية وقواعد العدالة المتعارف عليها.
و افاد موقع إخوان اون لاين أن الأسرتين أكدتا - في مذكرة اليوم الاحد إلى المجلس العسكري- أن الإفراج عنهما من شأنه أن يزيد من ثقة الجماهير في سياسات المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ويؤكد لها أننا نسير بجدية في طريق الإصلاح السياسي المنشود، فضلاً عن تأكيده احترام المجلس لما سبق، وأن ما وعد به من تنفيذه لأحكام القضاء واجبة النفاذ.
وأضافت المذكرة أن المحاكمة تمت بالمخالفة للقانون والدستور والأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واللذان يؤكدان في المواد 10، 11، و19 على أن: "لكل إنسان الحق في أن تنظر قضيته محكمة مستقلة ومحايدة، نظرًا منصفًا وعلنيًّا، للفصل في حقوقه والتزاماته".
وأشارت إلى أنه تم القبض عليهما بمعرفة مباحث أمن الدولة والتحقيق معهم من النيابة العامة، وتم حصولهما على ثلاثة قرارات بالإفراج من محكمة الجنايات، ولم تـُنفذ بحقهما، كما صدر بتاريخ 5/2/2007م قرار رئيس الجمهورية السابق بإحالة القضية الخاصة بهما إلى القضاء العسكري وبتاريخ 8/5/2007م أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمًا بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية السابق بالإحالة إلى القضاء العسكري، إلا أن النظام السابق لم ينفذ هذا الحكم وأصر على ممارسة الظلم والتعسف تجاه المعارضين السياسيين، واستمرت المحكمة العسكرية في نظر المحاكمة إلى أن أصدرت حكمها.
وشددت على أن تلك المحاكمات تفتقد للشرعية التي أكد عليها الدستور والقانون المصري، إذ تنص المادة (68) من الدستور على أن: "التقاضي حقٌّ طبيعي ومكفول للناس كافة، ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي، وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء بين المتقاضين وسرعة الفصل في القضايا".
وتابعت المذكرة: على "أن ما حدث مع الشاطر ومالك لا يخالف الأعراف والمواثيق الدولية كافةً، ولا القانون والدستور المصري فحسب، وإنما يخالف كذلك الضمير الإنساني؛ حيث تتراوح أعمارهما ما بين الخمسين والسبعين، وهو ما يجعلهما يعانيان أوضاعًا صحية غاية في الخطورة، تستوجب سرعة الإفراج عنهما، خاصةً أنهما لا يمثلان أدنى خطرٍ على الأمن القومي المصري"، خاصةً أنهما مشهود لهما بالنزاهة ونظافة اليد، والحرص على أمن مصر واستقرارها، والعمل الصادق من أجل رقيها وتطورها، معربةً عن ثقتها في المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يقود عملية التغيير السياسي والديمقراطي في مصر، ويمثل الضمانة لقيادة مصر نحو مرحلة جديدة وأفق واسع ينعم فيه الشعب بالحرية والكرامة.