ويعتبر هذا الاقتراع اساسيا لاخراج تايلاند من العنف السياسي وتقليص الهوة القائمة بين النخب في العاصمة والفئات المحرومة في المدن والارياف التي لا تزال مخلصة لتاكسين بعد خمسة اعوام على الانقلاب الذي اطاحه.
وقال رئيس الوزراء المنتهية ولايته "النتيجة واضحة: بوا تاي فاز في الانتخابات والديموقراطيون هزموا".
ودعا منافسته ينغلاك شناواترا (44 عاما)، وهي الاخت الصغرى لتاكسين، الى تشكيل الحكومة مؤكدا انه يريد "الوحدة والمصالحة" في هذا البلد بعد اعمال العنف التي شهدها في الاعوام الاخيرة.
وبعيد ذلك، اعلنت ينغلاك شناواترا التي يقود اخوها المعارضة من منفاه في دبي ان الشعب منحها "فرصة" لحكم البلاد.
وقالت سيدة الاعمال التي ستصبح اول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في تايلاند "الشعب منحني فرصة. سابذل ما في وسعي من اجل الشعب".
واكدت انها تجري اتصالات مع حزب صغير لتشيكل حكومة.
واضافت "هناك الكثير من الامور التي يجب انجازها لتحقيق المصالحة وفتح المجال لوضع اسس متينة لامة مزدهرة".
وبينت نتائج فرز معظم الاصوات فوز حزب تاكسين، حزب بوي تاي، باغلبية 263 مقعدا من اصل 500 في البرلمان، اي بالغالبية المطلقة مقابل 161 مقعدا للديموقراطيين.
وقدرت نسبة المشاركة بنحو 74%.
وشكلت هذه الانتخابات المحك الانتخابي الرئيسي الاول للحكومة المدعومة من جانب النخبة في تايلاند منذ الاحتجاجات الحاشدة التي نفذها انصار تاكسين من ذوي "القمصان الحمراء" العام الماضي ما اصاب بانكوك بالشلل واطلق اخطر اعمال عنف سياسي تشهده البلاد منذ عقود.
وكان تاكسين دعا كل الاطراف لاحترام نتيجة الانتخابات. ونقل التلفزيون التايلاندي عن المليونير وقطب الاتصالات السابق قوله هاتفيا من مقره منفاه بدبي "على كافة الاطراف احترام ارادة الشعب ان اردنا لبلادنا ان تنعم بالسلام".
وتابع قائلا "الشعب يريد المصالحة ويريد التقدم الى الامام. نحن لن نسعى الى الثأر". واضاف "من الضروري تشكيل ائتلاف. ليس جيدا ان يعمل بوا تاي وحده".
وكان قد تم نشر اكثر من 170 الفا من قوات الامن لتأمين مسار العملية الانتخابية والتي بدا انها سارت بسلام بعد ان شوهدت صفوف طويلة من الناخبين امام مراكز الاقتراع.
ويلعب الجيش دورا هاما في السياسة في بلد شهد من الانقلابات ما يقارب عددها عدد ما شهده من انتخابات، كما سبق للقضاء التدخل لتحديد من يمسك بدفة البلاد.?