وقال مدير مرصد الحريات الصحفية في العراق هادي جلو في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاحد: ان الولايات المتحدة تحاول ان تغادر المساحة الهائلة من الوجود العسكري في العراق الى دائرة الوجود الناعم الذي يتطلب موظفين مدنيين كثرا ودوائر متخصصة في مجال العمل الاستخباراتي والاقتصادي وكذلك في اطار ادارة البنية المجتمعية للعراق.
وتابع جلو: ان الولايات المتحدة تعمل على توفير الاجواء الملائمة لعمل كم هائل من المتخصصين الاميركيين في مجالات القوة العسكرية وتدريب القوات العراقية ومراقبة وتهيئة الاجواء لاي صدام محتمل مع اي دولة مجاورة للعراق قد تهدد المصالح الاميركية في المنطقة.
واستطرد بان واشنطن تسعى لتوفير الاجواء الملائمة لاستمرار تدفق النفط والغاز وجعل العراق قاعدة للاستثمار الاميركي في المنطقة على الصعيد السياسي والاقتصادي وصعد شتى وكذلك ادارة ملف الازمة في منطقة الشرق الاوسط ما يعني ان العراق سيتحول الى مرتكز اساسي للوجود الاميركي في الشرق الاوسط.
واضاف جلو : من المؤكد ان دولا في الاقليم ومنها ايران لن ترضى بهذا الوجود وعلى الولايات المتحدة ان تهيأ اسباب حماية هذا الوجود الخاص بمصالحها الحيوية في المنطقة، وستتخذ كافة الاجراءات والاحتياطات اللازمة بهذا الخصوص.
واعتبر مدير مرصد الحريات الصحفية في العراق هادي جلو ان حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة لا يستطيعون تهيئة الاجواء اللازمة للقوة الاميركية الناعمة في المستقبل القريب، ولذلك فان واشنطن تحاول ان تعتمد على ذاتها وتهيأ الاجواء الامنة والمطمئنة لوجودها بنفسها.
واشار جلو الى ان الولايات المتحدة كانت تستخدم ايران في زمن الشاه باستخدام سفارتها في طهران منطلقا لكل فعالياتها في المنطقة، معتبرا ان ذلك الدور سيتحول للعراق، متوقعا ان تكون هناك مشاريع (مخططات) اميركية ضخمة في المنطقة خلال السنوات المقبلة.
واعتبر ان مليارات الدولارات انفقت من قبل الاميركان في العراق منذ عام 2003 لكن لم يحدث تطور على مستوى اي من البنى التحتية في البلاد، بل كان هناك ترد على كل المستويات، مستبعدا ان يكون ذلك ممكنا بعد الان خاصة بعد انسحاب الولايات المتحدة من العراق بنهاية العام الجاري.
ودعا جلو الحكومة العراقية والبرلمان والمؤسسات المدنية الى اتخاذ اجراءات حاسمة لتأمين وضع العراق خلال المدة المقبلة وان يخرجوا من هذه الدائرة والازمة بتوافق وطني حقيقي يؤمن لكل العراقيين بان يكونوا بمنآى عن المخاطر الاميركية وتوظيفاتها غير الاخلاقية وغير الانسانية.
MKH-3-16:10