عاجل:

ماذا ستتضمن زيارة الرئيس الجزائري لتونس؟

الإثنين ١٣ ديسمبر ٢٠٢١
٠١:٢٦ بتوقيت غرينتش
ماذا ستتضمن زيارة الرئيس الجزائري لتونس؟ يقوم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تونس، بعد غد الأربعاء، بإجراء زيارة رسمية يراهن عليها لإحداث تحول جدي ونقل العلاقة السياسية بين البلدين إلى مستوى تعاون اقتصادي يترجم حجم التفاهم القائم.

العالم - الجزائر

وتأتي الزيارة في ظل ظروف داخلية متوترة تمر بها تونس، قد تضعها ضمن اصطفاف من السلطات الجزائرية لصالح الرئيس التونسي قيس سعيّد، وكذا في خضم التطورات التي تشهدها المنطقة المغاربية في علاقة بالأزمة الجزائرية المغربية والملف الليبي.

زيارة تبون التي تدوم يومين، هي أول زيارة دولة يقوم بها رئيس جزائري إلى الجارة الشرقية للجزائر منذ 11 عاما، ويرافقه وفد هام يضم عددا من الوزراء في الحكومة للتوقيع على سلسلة اتفاقيات جرى التفاهم بشأنها قبل فترة، إضافة إلى إعادة تفعيل بعض الاتفاقيات الاقتصادية السابقة المعطلة.

وفي إطار الإعداد للزيارة، قام رئيس الحكومة الجزائرية أيمن بن عبد الرحمن بزيارة تونس الخميس الماضي، لإنهاء آخر الترتيبات المتعلقة بالاتفاقيات الاقتصادية والتجارية التي سيتم التوقيع عليها، كما كانت رئيسة الحكومة التونسية نجلاء بودن قد زارت الجزائر للغرض نفسه قبل عشرة أيام.

وكان تبون ينوي زيارة تونس في 16 مارس/ آذار 2020، لكنه أجلها يوما قبل موعدها بسبب الأزمة الوبائية المرتبطة بفيروس كورونا وانشغال البلدين بوضع خطط لمواجهة الجائحة. ويفتتح الرئيس الجزائري بزيارته إلى تونس، باب الزيارات الخارجية، حيث لم يزر أية دولة منذ تسلمه السلطة في نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2019، عدا زيارة خاطفة قام بها إلى الرياض.

وكان الرئيس التونسي قد اختار الجزائر لتكون أول دولة يزورها بعد تسلمه السلطة في فبراير/ شباط 2020.

وتأتي زيارة تبون في ظل تدافع سياسي داخلي في تونس وتوتر سياسي وشعبي بسبب قرارات الرئيس التونسي في 25 يوليو/ تموز الماضي والمسار الانفرادي بالحكم الذي ينهجه. كما أنها تسبق بيومين دعوات للتظاهر في الشارع.

وإذا كان الرئيس الجزائري قد أكد رغبته في أن تكون الزيارة محركا للعلاقات الاقتصادية بشكل خاص، فإن نظيره التونسي قد يعمد، لكثير من الأسباب، إلى توظيف الزيارة لصالحه وتسويقها سياسيا على أساس أنه فك للخناق الدولي المضروب عليه وحصوله على دعم الجارة الجزائر، أو الشقيقة الكبرى كما توصف في الإعلام والخطاب التونسي، خاصة في ظل الضغط السياسي ومواقف الرفض التي تبديها واشنطن ودول الاتحاد الأوروبي ضد خيارات سعيّد.

وتضع تطورات إقليمية أخرى زيارة تبون في سياقات سعي جزائري لإعادة إحياء علاقاتها مع تونس، والسعي لإبقاء الموقف التونسي لصيقا بالموقف الجزائري في بعض الملفات خاصة في علاقة بالأزمة الليبية، وكذا في نطاق الصراع الحاصل في المنطقة مع التواجد الفرنسي. وتشعر الجزائر بهيمنة فرنسية وتدخلات في صناعة القرار التونسي، وضرورة أن تساعد تونس لتجاوز أزمتها الداخلية وتخفف الضغوط لدفع باريس خارج المنطقة.

لكن هذا المسعى لا يتأتى بالتصريحات والدعم السياسي فحسب، ما لم تترجم العلاقات التاريخية بين الجزائر وتونس على الواقع خصوصا في الشق الاقتصادي. فعلى الرغم من العلاقات السياسية والتاريخية بين البلدين، إلا أن حجم التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي بين الجزائر وتونس، ظل أقل بكثير مقارنة مع حجم العلاقات.

ولم يتم تحيين اتفاقية التجارة والجمارك الموقعة بين البلدين عام 1981، سوى مرة واحدة عام 1991، حيث تمت إضافة مذكرة تفاهم إضافية، وإقرار نظام تفضيلي ينص على الإعفاء من الرسوم الجمركية والضرائب ذات الأثر المماثل للمنتجات التي يكون منشأها أحد البلدين.

وبلغ حجم المبادلات التجارية بين الجزائر وتونس 1.259 مليار دولار أميركي عام 2020، موزعة على 1.032 مليار دولار صادرات جزائرية إلى تونس، مقابل واردات منها الى الجزائر قدرت بـ 228.20 مليون دولار.

0% ...

آخرالاخبار

اللواء رضائي: خسرتم الحرب والانتخابات.. أشعلوا حرباً وستواجهون رداً كارثياً


كش مات ترامب


أطفال بلدة بَدُّو في القدس يبكون طفولتهم المسلوبة


اندلاع حريق بناقلة نفط مخالفة شرق مضيق هرمز


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


تداعيات الانتخابات الأمريكية على الكيان الاسرائيلي وإيران


عبدالسلام: النظام السعودي يواصل استهداف المدنيين في اليمن


العميد محبي: استراتيجيتنا هي إثبات القدرات عملياً لا بالشعارات


أولمبياد التكنولوجيا في طهران.. منافسة دولية تعزز الابتكار


إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران