ونقلا عن موقع الانتقاد الجمعة ، دعا فضل الله "جميع المسؤولين المعنيين إلى الالتفات إلى هذه التهديدات والتهويلات، وإعداد الساحة الداخلية إعداداً وحدوياً ووطنياً لمواجهة المرحلة المقبلة، والإسراع في تنفيذ ما اتفق عليه في البيان الوزاري للتفرغ لمواجهة التحديات الكبرى، وعلى رأسها التحدي الاسرائيلي"، إضافةً إلى "الأولويات المعيشية المتفاقمة، والواقع السياسي المتأزم".
أما فيما يتصل بالمحكمة الدولية والقرار الاتهامي، فرأى السيد فضل الله أن "الصورة أصبحت واضحت للجميع إن من خلال التسريبات التي كانت تحصل وكيف جاء القرار منسجماً مع هذه التسريبات، أو من خلال التوقيت الذي تسير عليه عجلة هذه المحكمة، وهو توقيت يثير الشكّ في حركتها"، فضلاً عن أنّ "اللبنانيين جميعاً، أدركوا من خلال خط سير هذه المحكمة، ومن البداية، أنها لم تراع شروط العدالة، ولم تثبت بفعل ارتباطاتها أنها تسلك طريق النزاهة المطلوبة"، داعياً "اللبنانيين إلى وضع الأمور في نصابها، وعدم الانجرار وراء أية محاولة لإثارة الوضع وتوتير المناخات الداخلية بعد صدور القرار الاتهامي الذي كان معروفاً ومعلوماً من قبل الكثيرين، ولن يكون مفاجئاً لأحد".
من جانبه، رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، أنه "بعد مخاض عسير وحركات المد والجذر ولدت الحكومة وأنجز البيان الوزاري بالتزامن مع القرار الاتهامي الصادر عن محكمة دولية تحوم حولها شبهات كثيرة وعلامات استفهام كبرى لما تستبطنه من استهدافات باتت معروفة الغايات سلفا، إنهم يريدون رأس المقاومة لا أكثر ولا أقل".
وأكد الشيخ قبلان أن المحكمة سقطت بالضربة القاضية ومصداقيتها لم تعد موجودة على الإطلاق، معتبراً أن هدف المحكمة تركيع "المقاومة وتطبيعها بعدما عجزت "اسرائيل" واميركا عن سحقها، مستغرباً التزامن بين تأليف الحكومة وإصدار القرار الاتهامي.
ودعا القوى السياسية إلى "الوعي والإدراك ما يحصنهم ويمنعهم من الدخول في النفق الذي يحفره الكيان الصهيوني"، مشدداً على وجوب اعتبار القرار الاتهامي كأنه لم يكن، لأن صناعته وفبركته معلومة ومعروفة المصدر وليست خافية على أحد.
بدوره، رأى الشيخ عفيف النابلسي، "أن الأوضاع في لبنان تحمل الكثير من المخاطر ولا تخلو من التحديات القاسية تحت وطأة الحملات الاميركية والإسرائيلية في السياسة والأمن والإعلام"، معتبراً أن "التوقيت الجديد المريب للقرار الظني الصادر عن المحكمة الدولية يفسر أن كل ما يحيط بقضية اغتيال رفيق الحريري منذ ست سنوات حتى الآن يقوم على مبدأ التسييس والاستغلال السيء للحقيقة للوصول إلى مآرب أخرى على مستوى لبنان والمنطقة".
وفي خطبة الجمعة التي ألقاها في صيدا، سأل الشيخ النابلسي "هل لأحدٍ أن يبين لنا لماذا تتزامن التسريبات التي يفترض أن تكون سرية مع التطورات والاستحقاقات المحلية والإقليمية؟ وكيف للإسرائيليين والألمان وغيرهم أن يعرفوا بجزئيات وحيثيات القرار الاتهامي قبل صدوره؟، لافتاً إلى أن "المحكمة أساءت وتسيء إلى لبنان والعدالة ولا نعتقد أنها قدمت شيئاً لأن كل الأمور كانت مدروسة ومحضرة ومبرمجة مسبقاً.
وأكد الشيخ النابلسي أنّ "القرار الاتهامي لا يمكن أن يكون ذا مصداقية إلا إذا انطلق من مقدمات أخلاقية وحقوقية واضحة لا تنطوي على أفخاخ والتباسات، وإلا إذا استند إلى معلومات ومعطيات يقينية لا إلى تلفيقات وأكاذيب وافتراءات تمت حياكتها عبر شهود زور"، محذراً من الوقوع في منزلقات التعصب الأعمى لكل ما يصدره الغرب والتمسك بالسلم الاهلي.