عاجل:

معارضو الانقلاب في السودان يراجعون خياراتهم ما بعد "طعنة" حمدوك

الأربعاء ٢٤ نوفمبر ٢٠٢١
٠٧:١٤ بتوقيت غرينتش
معارضو الانقلاب في السودان يراجعون خياراتهم ما بعد في أعقاب الضربة التي تلقّتها من ممثّلها السابق في الحُكم، رئيس الحكومة العائد إلى منصبه عبدالله حمدوك، بالاتفاق بينه وبين قائد الانقلاب عبد الفتاح البرهان، بدأت "قوى الحرية والتغيير" الإعداد للخطوة التالية في مواجهة قرار إطاحتها من المشهدَين السياسي والتنفيذي.

العالم - السودان

وترى هذه القوى، وفق البيان الصادر عن اجتماع مجلسها المركزي يوم الإثنين، في الاتفاق المذكور، امتداداً لإجراءات 25 تشرين الأوّل الانقلابية، كونه "تجاهَل قضايا العدالة الانتقالية ومحاسبة كلّ مَن أجرم في حقّ الشعب السوداني، وضرورة هيكلة وإصلاح عقيدة المؤسسات العسكرية والشرطة وجهاز الأمن وتحديد مهامّها بشكل مهني، مع تصفيتها من عناصر النظام البائد وتحويلها إلى مؤسّسات قومية خاضعة للسلطة المدنية، ومحاسبة كلّ مَن خطّط ونفّذ وشارك وأيّد انقلاب 25 تشرين الأول، وضمان عدم تدخّل المؤسسة العسكرية في العملية السياسية ورفض أيّ شراكة معها في عملية التحوّل الديمقراطي".

وفي مواجهة ذلك، يعتقد القيادي في "الحرية والتغيير"، رئيس المكتب التنفيذي لـ"التجمع الاتحادي" - أحد أهمّ أربعة أحزاب كانت تهيمن على الحكومة التي أسقطها البرهان، بابكر فيصل، أن "لا خيار لقوى الحرية والتغيير والثوار على الأرض غير مواجهة حمدوك وإسقاطه كما فعلت مع نظام البشير".

ويشير فيصل، في حديث صحفي إلى أن اتفاق البرهان - حمدوك "يعزّز سلطة الجيش، ويشرعن انقلاب 25 أكتوبر، ويحول بين المدنيين وتحقيق شعارات وأهداف ثورة ديسمبر، وأهمّها إصلاح الجيش ووزارة المالية، خاصة أن الجيش يسيطر على شركات وأعمال ضخمة"، مضيفاً أن "المجتمع الدولي يريد رؤية حمدوك وقد استرجع منصبه كرئيس للوزراء، لكنه لا ينظر في ما وراء ذلك. وهو أن حمدوك غير مخوَّل التوقيع على أيّ اتفاق من دون تفويض من قوى الحرية والتغيير وقوى الثورة السودانية الأخرى مثل لجان المقاومة". بدورها، تعتبر القيادية في "لجان المقاومة"، تسابيح عبد الرحمن، أن أيّ "حزب سياسي أو شخص يعقد اتفاقية مع المكوّن العسكري في مجلس السيادة سوف يسقط معهم"، مؤكدة أن "العمل الثوري للجان المقاومة لم ولن يتوقّف". وتشير عبد الرحمن، في حديث إلى "الأخبار"، إلى أن "لجان المقاومة والثورة تقوم بمراجعة الفترة الماضية، وتطوير أدوات المواجهة وجعلها أكثر فعّالية في مسار طويل مع الانقلابيين وصولاً إلى إسقاطهم، بما في ذلك الاتفاق السياسي الأخير".

من جهته، اعتبر "تجمع المهنيين السودانيين"، الذي يقود الاحتجاجات إلى جانب "لجان المقاومة"، في أحدث موقف له، أن اتفاق البرهان - حمدوك "يعني جعل المجلس العسكري وصيّاً على العملية السياسية"، واصفاً ذلك بـ"الانتكاسة الخطيرة التي من شأنها إعطاء العسكريين حق الانقلاب على أيّ وضع سياسي وفي أيّ وقت، كما أنها تستبطن اعترافاً بأن العملية السياسية التي كانت جارية قبل الانقلاب كانت فاشلة تماماً". وأكد التجمّع مواصلة العمل لـ"إنهاء وصاية العسكر على العمل السياسي عبر المقاومة السلمية"، متوقّعاً أن "ينقلب المكوّن العسكري مرّة أخرى على الوضع الذي خلقه بعد انقلابه مع اقتراب تاريخ تسليم رئاسة مجلس السيادة إلى المدنيين"، منبّهاً إلى أن "قادة الجيش لا يريدون انتقال السلطة إلى حكومة مدنية خوفاً من المحاسبة". وشدّد على أن ما قام به حمدوك "لا يمثّل بوصلة الثورة، وإنّما يمثلها الشارع الرافض للاتفاق بين الطرفين"، داعياً إلى تكوين ما سمّاها "الأجسام النقابية الثورية الفعّالة والمتينة وغير القابلة للاختراق؛ لتعمل كأدوات للمقاومة وإسقاط الانقلاب".

وردّاً على سؤال حول أدوات المواجهة في المرحلة المقبلة، يجيب الناطق باسم "تجمّع المهنيين السودانيين"، حامد محمود، في تصريح إلى "الأخبار"، بأن "لا خيار لنا في التجمع إلا المقاومة عبر الاحتجاجات اليومية والإضرابات السياسية، وسننفّذ هذه الخطوات واحدة تلو أخرى وصولاً إلى حالة من العصيان المدني تشلّ عمل الحكومة ما يسهّل إسقاطها لاحقاً". ويَعدّ محمود "توقيع حمدوك على اتفاق مع البرهان، خطوة لتخفيف الضغط على الانقلاب الذي لم يَحدث في 25 تشرين الأول الماضي، وإنّما حدث بعد مذبحة فضّ اعتصام القيادة في 3 حزيران 2019"، مشدّداً على أن "إلحاق حمدوك بواجهة الانقلاب لن يجدي نفعاً، ولن يفتّ عضد القوى الثورية التي ستمضي في مشروع المقاومة السلمية من أجل إجهاض الانقلاب وتأسيس الحُكم المدني الوطني الانتقالي". ويختم محمود بأن "الثورة السودانية غير مرتبطة بشخص، لأنها ثورة شعبية تريد تغيير المشهد السياسي السائد في البلاد منذ استقلالها عام 1956، وحتى اللحظة، والتأسيس لحُكم وطني ديمقراطي راشد قائم على الحرية والسلام والعدالة والقانون".

  • الأخبار
0% ...

آخرالاخبار

التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


وزارة الصحة اليمنية: الغارات السعودية شملت مختلف المحافظات اليمنية


هيئة البث "الإسرائيلية" عن مصدر: نتنياهو أرسل يستطلع إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية وآيزنكوت رفض بشكل قاطع


وزارة الصحة اليمنية: 1039 شهيدا وجريحا بنيران السعودية وتحشيداتها منذ التصعيد السعودي على البلد


وزارة الصحة اليمنية: سقوط 199 شهيدًا وجريحًا في محافظة تعز خلال الـ 8 أيام الماضية


وكالة إيرنا: سماع دوي عدة انفجارات قبل دقائق في ميناء جاسك بمحافظة هرمزغان


وزارة الصحة اليمنية: 32 شهيدا و38 جريحا في حصيلة غير نهائية للمجزرة السعودية بحق منازل المواطنين في قرية الشرية في مديرية بني حشيش بصنعاء


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية