صرح بذلك الرئيس احمدي نجاد في رسالة وجهها بمناسبة الذكرى السنوية ال 24 لتعرض مدينة سردشت (غرب) للقصف الكيمياوي من قبل النظام الصدامي البائد خلال حرب السنوات الثماني (الحرب التي شنها نظام صدام على ايران في عقد الثمانينات ).
وتمت قراءة هذه الرسالة في مراسم اقيمت في مدينة سردشت في ذكرى هذا العمل الاجرامي.
واكدت الرسالة ان العالم يشهد في الوقت الحاضر بروز ظاهرة مقيتة وشريرة باسم الارهاب ،ومما لاشك فيه فان الارهاب ناجم عن الانحراف الفكري والانحطاط الاخلاقي والنزعة السلطوية والهيمنة على الاخرين ومؤشر على الجهل والانانية والابتعاد عن العدالة والقيم الانسانية في حين ان الحكام والاشخاص المتمسكين بالعدالة والقيم الدينية والانسانية الحقيقية لا يقومون بمثل هذه الاعمال غير الانسانية.
واضاف الرئيس الايراني، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تعرضت في منطقة الشرق الاوسط باستمرار الى الهجمات الارهابية والاضرار الناجمة عنها.
واكد بان منطقة سردشت هي اول منطقة في العالم تعرضت للقصف بالاسلحة الكيمياوية وكان المدنيون هم ضحايا هذا العدوان .
واشار الرئيس الايراني الى ان الاسلحة الكيمياوية التي وضعتها الدول الغربية تحت تصرف حزب البعث البائد في العراق لابادة اهالي مدينة سردشت المظلومين والعزل،هي انموذج للارهاب الدولي بزعامة الغرب.
بدوره اكد وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي، في رسالة وجهها بالمناسبة نفسها ، قصف مدينتي سردشت الايرانية وحلبجة العراقية بمثابة وثيقة على فضيحة الحكومات المتشدقة بحقوق الانسان والديمقراطية .
واضاف صالحي، ان الحكومات الداعمة لنظام صدام حسين السابق لم تبخل في منحه اي مساعدة بهدف اسقاط الثورة الاسلامية في ايران والحركة المطالبة بالحق التي قام بها الشعب الايراني .
واضاف: ان الدول الداعمة لنظام صدام البائد منحت الاسلحة الكيميائية اليه الى جانب احدث انواع الاسلحة التقليدية وتجاهلت الجرائم التي ارتكبها هذا النظام السفاك حيث صنعوا اسوأ الصفحات في تاريخ الحضارة البشرية .
ولفت الى ان المنظمات الدولية في مجال حقوق الانسان سواء الحكومية منها او غيرها اكتفت بالتفرج على جرائم نظام صدام وان كافة الاوساط والمنظمات الدولية وخاصة مجلس الامن لم يصدر اي قرار بادانة هذا النظام رغم التقارير الرسمية التي رفعها مفتشو الامم المتحدة حول استخدام الاسلحة الكيميائية من قبل هذا النظام ضد المدنيين الايرانيين بصورة واسعة .
واوضح صالحي ، ان الولايات المتحدة التي انضمت الى منظمة حظر استخدام وانتاج الاسلحة الكيميائية منذ اعوام لكنها تمتلك اكبر ترسانة من هذه الاسلحة في العالم .
وتابع :ان هذا البلد رغم انه تعهد بمحو ترسانة الاسلحة الكيميائية لغاية 29 ابريل / نيسان 2012 بصورة كاملة في اطار معاهدة حظر استخدام الاسلحة الكيميائية وانتاجها لكنه للاسف لم يبذل مساع كافية للوفاء بالتزاماته في هذا المجال .
واكد ان الولايات المتحدة لم تمارس اي ضغوط على الكيان الصهيوني للانضمام الى معاهدة حظر الاسلحة الكيميائية لذلك فان العالم مايزال يواجه تهديدات جادة في مجال ترسانات الاسلحة الكيميائية .
ووصف الجمهورية الاسلامية الايرانية بانها الضحية الاكبر للاسلحة الكيميائية والبلد الناشط في منظمة حظر استخدام وانتاج الاسلحة الكيميائية .
واكد صالحي ان الجمهورية الاسلامية الايرانية الى جانب سائر البلدان الاعضاء في هذه المنظمة ستبذل مساعيها على صعيد محو هذه الاسلحة التي تمتلكها الولايات المتحدة وكافة البلدان المالكة لترسانات الاسلحة الكيميائية .
واعرب صالحي عن مواساته وتعازيه لاسر ضحايا هذه الحادثة واكد ان حكومة الجمهورية الاسلامية الايرانية تتابع بجدية استعادة حقوق ضحايا الاسلحة الكيميائية عبر الطرق القانونية .